‫الرئيسية‬ مقالات تصديق البرهان لاكشاك بائعات الشاي بين الايجابيات والسلبيات ..!!
مقالات - ‫‫‫‏‫28 دقيقة مضت‬

تصديق البرهان لاكشاك بائعات الشاي بين الايجابيات والسلبيات ..!!

وهج الكلم  د .حسن التجاني  

* عندما قاطع السيد الرئيس البرهان السيد والي الخرطوم في حديثه حول اعداد الاكشاك المقترحة لتنظيم عمل بائعات الشاي بالخرطوم…وزادها لثلاثة الاف وخمسمائة كشك…اشفقت علي السيد الرئيس اولا في ثقل الوعد وصعوبة التنفيذ وسلبية النتائج المتوقعة من القرار .. وشفقت علي السيد حمزة الوالي وعلي دكتور بطران الامين العام لمجلس استراتيجية الولاية.

 

* دعونا نناقش الامر بهدوء شديد دون تشنج من اصحاب الحاجة لهذه الاكشاك…اولا السيد الفريق اول ركن البرهان كان بهدف لاشياء قد لا تكون ظاهرة للعيان وهي دعم الطبقة والشريحة الفقيرة بالمجتمع بصورة تحفظ لهم ماء وجههم وترفع من قدرهم ولا تحيجهم للناس اعطوهم ام منعوهم ….تفكير سليم ومعافي ورائع ولكن كيف؟

 

 

* ايضا عمد سعادته لحل مشكلة عشوائية الانتشار لهذه الظاهرة المؤذية للمنظر العام للعاصمة وغيرها من الولايات الاخري التي نشاهدها اليوم تدمي القلوب الوطنية التي تريد بلادها كما بلاد العالم المتحضر المتقدم …وحقيقي هذا غير وارد في اي بلد في العالم الا في بلد اسمه السودان .. اراد سعادته بهذا التبرع السخي ان يحسم هذا الامر في نظام اكشاك منظمة ومحسوبة ومعروفة تحدد مسئولية اي مالك لها من اي سلوك مخالف لضوابط المجتمع وبذا يخلق نوع من تسهيل انزال المسئولية المجتمعية منزلة الواقع…وتساعد الفكرة المسئولية الامنية في تنفيذ مهامها بسهولة…ويكون الامر كله تحت السيطرة.

 

 

* ايضا هدف السيد الرئيس الي مساعدة الشريحة المجتمعية المحتاجة لتواجه صعوبات وضغوطات الحياة خاصة في الظروف التي تمر بها البلاد بعد انتهاء الحرب بالخرطوم تحديدا ..كما عني بالتبرع السريع كسب المواطن ومشاركته التفكير في كيفية الخروج من الضائقة المعيشية التي يمر بها غالبية الشعب السوداني.

 

 

* السلبيات التي اتوقعها من هذا التبرع الكبير كثيرة اولها ستخلق هذه الاكشاك منظرا يدعو للشفقة علي الرزق والتنافس غير الشريف الذي سيقود بالاجتهاد لدي اصحاب النفوس الضعيفة الي السير (شمالا) لاجل الكسب غير المشروع باي وسيلة لارتفاع حدة المنافسة لكثرة الاكشاك وتزاحمها….وهذه مشكلة بقدر ما كان التفكير يذهب في اتجاه تجفيف هذه الظاهرة ستظهر من جانب اخر مزعج بل وقد تظهر مقننة جدا لنظامية اوضاع هذه الاكشاك…ايضا ستخلق مشكلة كبيرة لاصحاب الكافتريات المصدق لها بشارع النيل ومواقع الترفيه الاسري الملتزمة تجاه حكومة الولاية والدولة بتسديد ضرائب ورسوم نفايات (ووووو)من الالتزامات المالية التي سيضعف الدخل عندها وستغلق ابوابها للفشل.

 

 

* كذلك التبرع المفاجئ لم يستصحب ان هذه الاكشاك ستحتل مواقع غالية جدا استثمارية اذا كان الكشك مساحته مترين في مترين فقط هذه اربع امتار في اغلي مربعات ذهبية اضربها في (3500)كشك تساوي(14000) اربعة عشر الف متر مربع من اغلي مساحات الارض بالخرطوم وان توزعت علي محلياتها السبعة لاحظ هذا غير المنطقة التي حول الكشك التي ستوزع عليها الكراسي والترابيز التي تقدم عليها (السحلب) …ايضا نقطة اكثر اهمية وهي ان التنافس علي اقتناء هذه الاكشاك المجانية او بمقابل رمزي اتوقع ذلك ستتدخل فيها النفوس ذات الاطماع من الميسور حالها طمعا وجشعا لاخذ اكبر كمية منها وهنا تتبدد اصل الفكرة الجيدة التي تنشدها سيدي الرئيس اما اصحاب الحاجة وان توفر لهم الكشك ستواجههم مشكلة كيفية تشغيله . .سيطرون لبيعه او استئجاره وكأنك يا اب زيد ما غزيت…الهدف السامي من اصل التبرع سيذهب ادراج الرياح.

 

 

* ليس بخلا من الوالي ان طالب بقلة الاكشاك .. فقط لانه كان يستصحب بحكم التخصص كل ماذكرناه من تفاصيل لخطورة الامر المتوقعة لاحقا… وافرازاته السالبة هذه دعوة سيدي الرئيس دون قصد ومقصد لخلق مجتمع متعطل وانت تعلم كيف ان شبابنا في غالبيته يحب العطلة والتكسر امام بائعات الشاي خاصة بعد مغيب الشمس ووقت الظهيرة ونحن في حاجة ماسة لاي دقيقة من زمنه للانتاج له ولوطنه السودان الان هيأنا له الساحة لينفذ ماهو عليه من كسل وخمول…هذا اذا لم ينجر الي الرزيلة لاقدر الله اذا انحرف الهدف السامي من التبرع سيدي الرئيس.

 

 

* ليس لنا مانع ولا اعتراض علي تبرع السيد الرئيس فهو يهدف لكل مافيه خير البلاد والعباد قطعا وهو يعلم انها مسئولية امام الله كبيرة يُسأل منها يوم لا ظل الا ظله …لكن نفتكر ان التبرع كبير ومكلف وسيشغل الولاية عن اهم مهامها بامر ليس وقته هذا… اخشي ان تصبح هذه الاكشاك سيدي الرئيس وكرا للجريمة عندما تكون خاوية علي عروشها لكساد انتاجها لصعوبة تشغيلها لكثرتها …ربما يصيبها ما اصاب اكشاك بسط الامن الشامل التي تبددت فكرتها يوما ما فاستخدمتها عصابات الجرائم وكرا لاتيان جرائمهم فيها …خاصة ايام الحرب وقبلها بقليل .

 

سطر فوق العادة:

 

فكرة اكشاك الشاي والمأكولات والخدمات السريعة ليست جديدة بل موجودة منذ زمن ولكنها فشلت لعدم جدية من تمنح لهم لضعف امكانياتهم فتهمل وتصبح اضرارها اكثر من نفعها…وعليه الحل الذي نقترحه ان يقلل العدد الي (1400) كشك فقط بواقع (200) كشك لكل محلية .. ولا يكسر قرار السيد الرئيس بل تحول بقيتها الي ولاية الجزيرة وكسلا والقضارف فقط لانها ولايات يغلب عليها الطابع العمالي الشعبي اكثر …وعلي السادة الولاة والمديرين التنفيذيين توزيعها بدقة عالية ومسئولية كبيرة وبمسافات بعيدة من بعضها البعض لضمان المنظر الجميل لها وان تسلم بشروط دقيقة وحاسمة من حيث النظافة والمحافظة والالتزام ب(طبيعة النشاط)…ولا تترك الاكشاك لكل شخص ينفذها برغبته هنا ستصبح كتربيزة اللحام في الورشة . …بل يجب ان تمنح لشركة مختصة في المجال تنشئها باحتراف عالي…وبعدها تسلم لجهاتها وفق ملحقات القرار بمقابل او بدون …هذا شأن اخر …الامر يحتاج لوقفة

السيد الوالي …اربط النص المسئولية كبيرة اعانكم الله.

 

 

(ان قدر لنا نعود)

‫شاهد أيضًا‬

التكالب الدولي على السودان

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع لم تعد المعركة مجرد مواجهة داخلية بين أطراف سودانية …