المرأة داخل كابينة قيادة الطائرات

في مثل هجرتنا الإضطرارية ، وفي العطلات الأسبوعية _ وهي ضروريّة ومهمّة _ أجد ميلاً شديداً للقراءة والإطلاع ، خاصةً القراءة الخفيفة ، التي لا تجهد الذهن ، ولا تشغل الفكر كثيراً ، وأستمتع بما كتبه الأستاذ الكبير أنيس منصور ، رحمه الله ، مثلما أستمتع بقراءة كتب السير الذاتية لعدد من الساسة ومن كانوا صنّاع قرار ذات يوم ، مثل السير الذاتية لهتلر والقذافي ونابليون ، وغيرهم ، ممن عميت قلوبهم عن أن الأمر كله لله رب العالمين .
ومثلما أشرت من قبل فإن صاحبكم يجد متعة حقيقية عندما يقرأ للكاتب السعودي الأستاذ مشعل السديري ، وهو من الكُتّاب الساخرين ، الذين يجبرونك على إكمال ما بدأته من مقالاتهم ، وقد إنتقيت _ لي ولكم _ مقالاً طريفاً عن وجود المرأة داخل كابينة قيادة الطائرات ، لن أعلّق على المقال ، والأمر متروك لكم حوله ، لكن كل ما أستطيع قوله هو : ( إقرأ واسكت ) .
*الطائرة الجزائريه وهوشة الحريم !*
*مشعل السديري*
بدأ يحكي لنا ما حصل على وجه الدقة وقال : ركبت الطائرة الجزائرية (الإيرباص) من الجزائر إلى مطار ( أورلي) في باريس ، وعندما كانت الطائرة تعبر فوق مدينة (مرسيليا) سمعنا صراخاً وشاهدنا عراكاً عند مقصورة (الكابتن) ، ولكن قبل أن أصل معكم إلى النهاية ،لابد وأن أشرح لكم ملابسات تلك الفوضى ، فالحكاية وما فيها : أن قائد الطائرة أثناء الرحلة قام من مكانه ليذهب إلى (الحمام) وكان مساعده في القيادة امرأة جزائرية ، ويبدو أن هذه المساعدة طلبت من المضيفة شيئاً فلم تحضره ، فقامت من على كرسيها وخرجت من مقصورة القيادة لتوبّخ المضيفة ،فردت عليها المضيفة بكلمات نابية وتعالت أصواتهما من بعيد ، وفي هذه الأثناء خرج الكابتن من (الحمام) ، و أغلق بيده باب مقصورة القيادة لظنّه أن تلك الأصوات من الركاب ، فأغلق المقصورة لكي لا تزعج الأصوات مساعدته ، وذهب ليستطلع سبب تعالي الأصوات ، وإذا به يتفاجأ أن مساعدته أمامه ولم تكن في المقصورة ، فانطلق سريعاً كالمعتوه على أمل أن يفتح باب المقصورة ولكن دون جدوى ؛ إذ إن أبواب مقصورات الكباتن في الطائرات أصبحت بعد (11 سبتمبر) ، لا تفتح إلا من الداخل خوفا من المختطفين ، فما كان منه ومن المضيفين إلا أن يأخذوا (الفأس) المعلقة عند باب الطائرة الخارجي ، ليحطموا الباب المصفح .
كانت الطائرة في هذه الأثناء تنطلق وحدها دون قائد ؛ وأبراج المراقبة الأرضية الفرنسية تناديها دون جواب ، وإضطرت السلطات الفرنسية أن تبعث بطائرات حربية ترافقها خوفاً من أن تكون هناك عملية إنتحارية ،
ومن الممكن أن تسقطها إذا ما إقتربت من باريس .
ويمضي الأخ الجزائري قائلاً : تعالى صياح الركاب ونتابهم الهلع ، وعندما شاهدت أنا ومجموعة من الركاب الكابتن والمضيفين وهم يحاولون تحطيم الباب إعتقدنا جازمين أنهم إرهابيون متخفون بملابس رجال الطيران ،
فهجمنا عليهم و إشتد العراك بيننا وبينهم ، وإستطاع أحدنا أن يخطف الفأس ويهرب بها إلى مؤخرة الطائرة غير أنهم لحقوا به وإستردوها بالقوة ،
وعندما حاولت أنا أن أنتزعها ضربني أحدهم بها في وجهي وأسال دمائي ، فما كان مني إلا أن أهجم على الكابتن وأطرحه أرضا وهو يصيح قائلاً : أنا الكابتن أنا الكابتن ، وأرد عليه أنت مجرم أنت إرهابي ، وأنشبت أسناني في عضده إلى درجة أنه أخذ يصرخ من شدة الألم ،
غير أن أحدهم ضربني على رأسي وأغمي عليّ ، واستطاعوا بعد جهد جهيد أن يحطموا الباب ويمسك الكابتن بمقود القيادة ، ويتصل ببرج المراقبة ليشرح لهم ما حصل .
وعلمنا فيما بعد أنه لو لم يفتح باب المقصورة وتأخر عشر دقائق فقط ، لكانت المقاتلات الحربية قد أسقطت الطائرة حسب الأوامر .
والسبب في كل هذا : خناقة «سخيفة» بين امرأتين !!
تعبنا ونحن نقول المرأة ماتنفع للقيادة بالأرض ، تقوموا تخلوها تسوق بالسماء ….!!!
*Email :sagraljidyan@gmail.com*
السجل المدني بحلفا تحت المجهر.. اشادة بالخدمات وتحرك لمعالجة الاحتياجات
التقى نائب المدير التنفيذي لمحلية حلفا الاستاذ علي هاشم علي مدير ادارة السجل المدني بالولا…





