‫الرئيسية‬ مقالات لاذنب للبرهان ولا عزاء للبشير !!
مقالات - ‫‫‫‏‫يومين مضت‬

لاذنب للبرهان ولا عزاء للبشير !!

ابشر الماحي الصائم 

1

توطئة … ان محاكمة الاحداث في غير زمانها ومكانها وسياقها قد يكون فيه ظلم للحقيقة ..

 

2

كان الهاجس الاكبر الذي يهدد استقرار الدولة السودانية يومئذ هو (حركات دارفور المتمردة) ، التي دشنت نشاطها بتحطيم مجموعة طائرات مدنية بمطار الفاشر، ثم تبعتها بسلسلة من الهجمات والاضطرابات.

 

3

المدهش ان هذه الحركات التي نهضت علي متن مسوغات التنمية والتهميش، كانت أولى انجازاتها وقف التنمية وطرد الشركات، وأول ضحاياها كان هو انسان دارفور الذي نهضت من أجله، عندما حولته من قراه الامنة الي المعسكرات!!

 

4

في البدء كانت الحركات المسلحة،، ولو لا الحركات المسلحة لما عرف الشعب السوداني قوات حرس الحدود،، التي كان الفريق البرهان احد مؤسسيها ورعاتها، والتي تحولت فيما بعد الي،، قوات الدعم السريع،،

 

5

كنا بحاجة يومئذ للتخلص من الحركات المسلحة التي وصلت عددها الي اكثر من مائة حركة،، وعرضت البلاد للعقوبات الدولية والاختراقات من قبل المنظمات الاجنبية المشبوهة، وهنا برزت قوات الدعم السريع (كمخلص) من كابوس هذه الحركات.

 

6

لا أعرف من لم يهلل ويكبر لقوات الدعم السريع يوم ان غنمت من حركة العدل والمساواة في معركة قوز دنقو اكثر من سبعمائة عربة قتالية بكامل عتادها.

 

7

لم يكن الرئيس البشير وحده من هلل وكبر يومئذ لهذه القوات التي تمكنت من توجيه الضربة القاضية لواحدة من اشرس الحركات المتمردة، فكثيرون قد كتبوا ودونوا مساندين لهذه القوة التي رأوا انها ستخلصنا من ويلات الحركات المسلحة المتمردة !!

 

8

لو ان استبيانا اجري بعيد موقعة قوز دنقو حول الاستمرار في دعم هذه القوات لتكمل باقي مهمتها في سحق الحركات المسلحة، أم نقوم بتسريحها !! لكانت النتيجة الراجحة هي لصالح دعم هذه القوات لتكمل مهامها.

 

9

هذا هو السياق الذي دعم فيه الرئيس البشير هذه القوات وطالب من ظن انهم الأصدقاء بدعمها وهي يومئذ تقوم بمهام قومية وطنية لصالح الدولة السودانية.

 

10

فالذي ينتج البلح لا يتحمل وزر من يقوم بتخميره وتحويله الي خمرة مسكرة مضرة، لم يصنع البشير هذه القوات لتناهض الدولة، كما كان في المقابل قادر طوال فترة حكمه علي وضعها في سياقها ومهامها، فحميدتي الذي حل بالقصر الجمهوري نائبا لرئيس مجلس السيادة، كان يحاول خلال عام باكمله ليدخل هذا القصر زائرا ولم يستطع !!

 

11

لقد صدق القائد العام الفريق البرهان في لقاء الاعلاميين حين قال ان الرئيس البشير هو من شكل هذه القوات وهو من قام بتسليحها،، وصحيح ايضا ان ذلك كان وفق هذه السياقات،، ووفق بعض الموازنات التي من بينها وجود قوات اخري موازية تسمي،، قوات هيئة العمليات، !!

 

12

بذات المقياس سنقدر الظروف التي دعت الفريق البرهان الي ان يضع حميدتي الي جانبه وشغله بسلطات (نائب رئيس مجلس السيادة) حتي يكون جزءا من السلطة لا ندا لها.

 

13

حينما كان بنك حمدوك المركزي يبحث عن مائة مليون دولار لاستجلاب الادوية المنقذة للحياة، كانت ثروة حميدتي في المقابل تقدر بأكثر من أربعة مليارات من الدولارات، فلم يملك حمدوك الا ان يضع حميدتي علي رئاسة اللجنة الاقتصادية، فحميدتي خلال تلك الحقبة أصبح اكثر اموالا وجندا وعتادا من الدولة !!

 

14

لولا الجدل وردود الأفعال التي ترتبت علي التصريحات التي وردت في لقاء القائد العام بالاعلاميين الاخير، لما عدنا لتلك الصفحة التي تجاوزناها لصالح التكتل والتوحد خلف معركة الكرامة ،،

 

15

سيدي القائد العام، نرجو ألا نلتفت للوراء وأن نمضي في معركتنا المقدسة، فبطولات وتضحيات معركة الكرامة العظيمة تجب ماقبلها من (غفلات)،، كما ظل فخامتكم يردد في اكثر من خطاب في الفترة الأخيرة بان غفلتنا كان ثمنها باهظا ،، فرباط ليلة واحدة في سبيل الله والوطن يكفر مامضى من حسرات وعثرات، فنسال الله النصر والظفر وحسن الختام، وسيروا وعين الله ترعاكم

‫شاهد أيضًا‬

موسكو.. مواقف حاسمة لحماية سيادة السودان…!!  ​مواقف روسيا بمجلس الأمن تدعم شرعية السودان وسيادته موسكو تحبط المشروع الأمريكي وتفرض التمديد التقني مساندة روسية صريحة ل​لجيش السوداني تحبط مساعي المساواة بالمليشيا ​تحذيرات موسكو تفضح مخاطر حظر التسليح على مؤسسات الدولة الدبلوماسية السودانية مطالبة باستثمار هذا الزخم الدولي غير المسبوق الدعم الروسي يمثل رافعة حقيقية لطي صفحة مليشيا آل دقلو  الخرطوم :رمضان محجوب 

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول السودان .. عاصفة دبلوماسية عاتية ، لتفرض واقعاً صا…