الأمم المتحدة” ليست سوى مكانٍ كبيرٍ لاستهلاك الورق والاكسجين.. البرهان.. ماذا يريد من الخارج؟!! رسالتنا للرئيس.. لا تنتظر المجتمع الدولي راهن على جيشك وشعبك واشنطن تمارس دبلوماسية المساومة والابتزاز..والسودان عصي على الترويض فرية الكيماوي.. حمدوك وجوقته.. رفض الرباعية مقدّمات للرفض الأمريكي البرهان يقود جيشاً اكتسح المتمرّدين فى المحاور كافة وأفشل مؤامرات المجتمع الدولي واشنطن لن ترضى عن زعيم هزم الجنجويد و الإمارات والمخطّطات الشريرة..
محمد عبدالقادر

لم يُشكل لي خبراً على الأقل منع واشنطن الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش من الحصول على تاشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ..
الأرهاصات كانت تقول ذلك.. والمعلومات أيضاً.. فقد صار للأمريكان كتاباً محفوظاً اسمه ” كيف تحاول ازدراء قادة السودان.. ومتى تمنحهم تأشيرات دخول أمربكا” خبرناه وقرأناه كثيراً طيلة وجودنا فى “ديسك الأخبار” بالصحف لقرابة الثلاثين عاماً..
الخبر بالنسبة لي أن يصل البرهان إلى نيويورك في مثل هذه الظروف وهو يقود جيشاً يكتسح المتمرّدين فى كل المحاور ولا يأبه لرجاءات المجتمع الدولي المتعاطِف مع المليشيا الطامحة في هدنة تعينها على التقاط أنفاسها وتسوية تعيد الدعامة، والمتردّية والنطيحة وما أكل السبع من أهل صمود وتأسيس الى المشهد مرة أخرى ..
لم أكن شخصياً أتوقع وصول البرهان إلى نيويورك وقد سبقته “شلة حمدوك” وجوقته العميلة التي تحاول العودة إلى الحكم فى السودان عبر رافعة المجتمع الدولي.. وغير بعيد عن الأذهان الأحابيل التى ظلوا ينسجونها لتأزيم الموقف بين البرهان وأسيادهم فى الإدارتين الامريكية والبريطانية والأمم المتحدة وآخرها فرية استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي في عملياته ضد المليشيا المتمرّدة..
كيف يمكن لواشنطن فى ظل كل هذه المعطيات أن تستقبل البرهان، وهو القائد المنتصر .. الذى يقود جيشاً قلب موازين الإمارات وإسرائيل وهزم مخطّطاتهم الشريرة وما زالوا يكيدون له كيداً..
بـ”فرية الكيماوي” اجتاحت الولايات المتحدة الامريكية العراق وأسقطت نظام صدام حسين وأسلمته المشنقة رغم اعترافها لاحقاً بعدم وجود أسلحة كيماوية بالعراق في أكبر كذبة يشهدها التاريخ .
تغيٌرت الكثير من المعادلات – خاصة الميدانية- منها منذ أن خاطب البرهان الأمم المتحدة فى وقت كان ملائماً لمساومة القيادة السودانية على الأرض والسيادة والعزة وكرامة الشعب السوداني..
واشنطن لن تستقبل زعيماً هزم الإمارات وإسرائيل ومخطّطاتهم الشريرة..
البرهان غير مرغوب فيه الآن لأنه وصل بالمعركة إلى ما يطلبه المواطنون وضرب بمؤامرات ورجاءات المجتمع الدولي عرض الحائط.. ورفض “وصفة الرباعية” المتآمرة لإنهاء الحرب في السودان..
البرهان ترفضه أمريكا الآن بغرض ابتزازه ومساومته للموافقة على “مُقترح الرباعبة” وإقرار هدنة مدتها “90” يوماً..تعيد الحياة لمليشيا الدعم السريع والأمل للراشي الأكبر الإمارات كفيلة الجنجويد..
المحيّر الآن ليس رفض الولايات المتحدة الأمريكية دخول البرهان أراضيها لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكن يظل السؤال المحوري الذى ينبغي طرحه هو لماذا يراهن البرهان على الخارج رغم جماهيرية الداخل والتفاف الشعب السوداني حوله باعتباره قائد معركة الكرامة وبطلها التاريخي المتوّج على عرش قلوب السودانيين؟!..
ماذا يريد البرهان من الخارج وهو مسوّر بولاء ووفاء الشعب السوداني، ولماذا يجعل البرهان الخارج في صدارة اهتماماته، وينحاز إلى أحابيله وألاعيبه رغم وضوح خارطة الطريق إلى قلوب الشعب …
البرهان يعي قبل غيره إن ارادة السودانيين اجتمعت على الولاء لقيادته لأنه قائد الجيش والمعركة الذي تصدى لأخطر مخطط تآمر أراد ابتلاع الشعب السوداني واستخدمت فيه الإمارات العربية المتحدة تمرّد الدعم السريع وعمالة القحاتة من أهل صمود وتأسيس…
لو جعل البرهان قبلته فى القيادة العامة وقيادته فى القصر الجمهوري، وأغلق باب الخارج واتخذ من الحل الوطني شعاراً وراهن على الشعب السوداني فانه لن يحتاج إلى المجتمع الدولي..
ولو واصل البرهان في حسمه العسكري للجنجويد وأكمل تحرير السودان بتنظيف دارفور وكردفان فإن المجتمع الدولي سيأتي إليه خاضعاً ذليلاً في الخرطوم…
ماذا يريد البرهان ان يفعل في مباني الأمم المتحدة التي وصفها مبعوث الولايات المتحدة الأسبق في مجلس الأمن جون بولتون إنه فقط ” مكان كبير لاستهلاك الورق والأكسجين”..
على الرئيس البرهان أن يتوكل على الله وشعبه في خوض معارك العزة والسيادة وأن يغلق باب الخارج ويكتفي بالأداء اليومي لأجهزة الدولة المعنية في التواصل البروتكولي مع المجتمع الدولي وفقاً لفقه الضرورة..نعم سعادة الفريق البرهان.. لا تنتظر حلولاً من الخارج.. راهن على جيشك وشعبك..
أمريكا تبتز البرهان كلمة في الأمم المتحدة مقابل هدنة الـ٩٠ يوماً
لا أدري سبب حرص قيادة الدولة على مشاركة الرئيس البرهان شخصياً في اجتماعات الجمعية العامة ل…





