هل تتغير المعادلة في شرق أفريقيا؟
همسة وطنية دكتور طارق عشيري

تفرض علينا الاحداث و الازمات التي تحدث في دول الجوار ان نتحدث عنهاوباعتبار انناجزء مهم من هذة المنظمومة واقصد شرق أفريقيا التي تقف أمام( مرحلة جديدة من التحولات السياسية والأمنية والاقتصادية) تجعل السؤال مشروعاً: هل تتغير المعادلة في شرق أفريقيا؟
الإجابة الأقرب إلى الواقع أن المنطقة تشهد بالفعل( إعادة ترتيب للمصالح والتحالفات وموازين النفوذ)، وأن السودان لا يستطيع أن ينظر إلى هذه التحولات من بعيد.
السودان ليس( دولة هامشية في هذه المعادلة)؛ فموقعه يجعله( حلقة وصل) بين العالم العربي وأفريقيا، وبين البحر الأحمر وحوض النيل والقرن الأفريقي. ولذلك فإن أي تغيير كبير في محيطه الإقليمي ستكون له انعكاساته على أمنه واقتصاده وعلاقاته الخارجية.
وتزداد أهمية السودان في مرحلة ما بعد الحرب. فاستعادة الاستقرار الداخلي لا تعني فقط إنهاء آثار الحرب، وإنما تعني أيضاً( استعادة قدرة الدولة على الحركة والتأثير وصناعة المصالح). السودان المستقر يستطيع أن يتحول من دولة (تتلقى تأثيرات الأحداث) إلى دولة (تشارك في صياغة اتجاهاتها)
إن التنافس على الموانئ والطرق التجارية والموارد والنفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، إلى جانب تطورات دول الجوار، يفرض على السودان أن يمتلك (رؤية إقليمية واضحة). فلا يكفي أن تكون لدينا علاقات مع دول المنطقة؛ المطلوب هو أن نعرف( ماذا نريد من هذه العلاقات)، وماذا (نستطيع أن نقدم)، وكيف( نحمي مصالحنا الوطنية)
وهنا تظهر أهمية( الدبلوماسية السودانية الجديدة) السودان بحاجة إلى( سياسة) تقوم على( المصالح المتبادلة)، واحترام سيادة الدول، وعدم الدخول في صراعات المحاور، مع الحفاظ على حقه في بناء شراكات متعددة ومتوازنة.
شرق أفريقيا تتغير، والسؤال الحقيقي ليس هل تتغير المعادلة، بل: أين سيكون السودان عندما تتشكل المعادلة الجديدة؟
علينا أن نخرج من (عقلية انتظار الأحداث) إلى( عقلية صناعة الموقف). وأن ندرك أن( قوة) السودان الإقليمية تبدأ من (الداخل): من وحدة شعبه، واستقرار دولته، وإصلاح مؤسساته، وإنعاش اقتصاده، وبناء جيش ومؤسسات دولة مهنية، وتفعيل أدواته الدبلوماسية والاقتصادية.
إن السودان بعد الحرب أمام( فرصة تاريخية) لإعادة (تقديم نفسه إقليمياً). ليس باعتباره( ساحة للصراع)، ولا مجرد (دولة تتأثر بأزمات الآخرين)، وإنما( دولة فاعلة) تمتلك (موقعاً استراتيجياً) ومصالح واضحة( ورؤية للمستقبل)
فإذا( تغيرت المعادلة في شرق أفريقيا)، يجب ألا يكون (السودان آخر من يكتشف ذلك).
نحن بحاجة إلى أن نكون (حاضرين في صناعة المعادلة)، لا( مجرد متلقين لنتائجها). فالسودان الذي يستعيد عافيته يستطيع أن يستعيد دوره، والسودان الذي يعرف مصالحه يستطيع أن يصنع لنفسه مكاناً في شرق أفريقيا الجديدة وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل
في احتفال المقر بعيده الثالث مناوي: لا نريد دولة مليشيات والسودان ماضي نحو جيش وشرطة وأمن مركز المقرن يعلن فتح أبوابه للإعلاميين على مدار 24 ساعة د.عمار زكريا: المركز هدية لصحفيي معركة الكرامة ومنبر مفتوح لقضايا الوطن قيادات عسكرية وسياسية تشيد بدور الإعلام الوطني محجوب أبوالقاسم
أكد حاكم إقليم دارفور،ط مني أركو مناوي أهمية دعم المؤسسات والمراكز المعنية بتطوير العمل ال…





