المواطن السوداني.. إلى متى يدفع ثمن الأزمات؟
محمد سعيد الصحاف

في السودان، لم تعد المعاناة خبراً يُقرأ، بل أصبحت واقعاً يعيشه المواطن كل يوم ؛ يقف في صفوف الوقود ، ويراقب أسعار العملات الأجنبية وهي تتصاعد، ويدخل الأسواق محمّلاً بهموم أسرته، ليكتشف أن ما في جيبه لم يعد يكفي لتوفير أبسط احتياجات بيته.
أبٌ يحاول توفير لقمة العيش لأبنائه، وأمٌّ تعيد حساباتها أمام كل سلعة، ومواطن أنهكته الظروف، وأصبح يخشى أن يحمل الغد أعباءً أكبر مما يحتمل.
وسط هذه المعاناة ، يبرز السؤال المؤلم : من يقف وراء أزمات الوطن؟ هل هي تداعيات الحرب والاختلالات الاقتصادية وحدها، أم أن هناك من يستغل ضيق الناس لتحقيق مكاسب على حساب معاناتهم؟
لا أحد ينكر صعوبة الظروف التي تمر بها البلاد، لكن الحرب لا ينبغي أن تكون مبرراً لغياب الرقابة، ولا ذريعة للاحتكار والمضاربة واستغلال حاجة المواطنين. ومن حق الشعب أن يعرف أسباب ما يحدث، وأن يرى محاسبة واضحة لكل من يثبت تورطه في تعميق الأزمات.
إن المواطن السوداني لم يعد يطلب المستحيل؛ كل ما يريده وقوداً متاحاً، وأسعاراً معقولة، وعملاً يحفظ كرامته، وحياةً يستطيع فيها توفير احتياجات أسرته دون خوف من الغد.
لقد أنهكت الحرب الوطن، فلا تجعلوا معاناة المواطن حرباً أخرى يخوضها وحده كل يوم.
فمن المسؤول ؟ وأين الحلول ؟ وإلى متى يظل المواطن الحلقة الأضعف ، يدفع ثمن أزمات لم يكن صانعها ؟! .
(حيكومة) السلام.. تتاجر بدماء المعدنين…
الفيديو الذي ظهر فيه وزير إعلام ما يسمى بـ (حكومة السلام) لا يمكن قراءته كبيان إدانة إنسان…





