نيويورك تايمز الأمريكية موقع الضربة (سوداني 100%)
(متابعات و إشارات) د. مجدى الفكى

و في تطور لافت وخطير ينقل أزمة الشمال من خانة المناشدات المحلية إلى خانة الأزمات الدولية و لا ندري مدى صحة ما اوردته نيويورك تايمز الأمريكية التى تقول في عددها الصادر الاثنين 12 أكتوبر 2026 انها كشفت عن أدلة (دامغة بالصور) ..حيث اوردت الصحيفة
انها حصلت على صور للأقمار الصناعية حصرية(قبل وبعدالضربة) قام بتحليلها الفريق الخاص بالصحيفة الأمريكية التى قالت إن
موقع الضربة (سوداني 100%)
وإن الهدف الذي تم ضربه يوم السبت 10 أكتوبر لا يقع في المنطقة المتنازع عليها ولا على خط الحدود بل يقع على عمق 40 كيلومتراً (جنوب خط عرض 22 درجة شمالاً) أي داخل العمق السوداني بوضوح ووضعت الصحيفة خريطة توضح نقطة الاستهداف جنوب خط الحدود المصري السوداني مباشرة ..
وهذا يعني قانونياً أن ما حدث هو عملية عسكرية عبر الحدود وهو مصطلح خطير في القانون الدولي مما يعد تدخلا صريحا
صور الأقمار الصناعية التي نشرتها الصحيفة تحت عنوان ( BEFORE THE STRIKE / AFTER THE STRIKE) تظهر أن الموقع قبل الضربة كان يحتوي على آليات وترتيب لا يشبه مناجم الذهب العشوائية و لكنه يشبه ما وصفته الصحيفة بـ (منشأة عسكرية في إقليم الوادي الشمالي) .. وبعد الضربة يظهر دمار واسع وحفر ناجمة عن القصف.
رغم خطورة الاتهام تقول نيويورك تايمز (المسؤولون المصريون رفضوا التعليق) ..
هذا الصمت يزيد الشكوك فلو كانت الضربة دفاعاً عن النفس داخل الأراضي المصرية لسارعت القاهرة بالنفي ..
نقول هذا التقرير يضع الجميع أمام مسؤولياتهم ويطرح العديد من التساؤلات التي تستوجب التوضيح درءا للإستنتاجات والتي قد تأزم الموقف وتجعله اكثر تعقيدا .
الحكومة بشقيها العسكري والمدني مطالَبة بإصدار بيان واضح .. بيان مجلس السيادة والذي ترك الباب مفتوحا حين كلف لجنة تحقيق لإستقصاء الامر ومن ثم الكشف والإفصاح عن الحقائق أما الحكومة المدنية حكومة(الأمل ) فلم تتخذ موقفا يؤكد وجودها علي ارض الواقع فهل تركت الأمر للجانب العسكري؟ وهنا يبرز السؤال لماذا هذا الصمت علي إنتهاك بهذا الحجم
التوضيح الرسمي من الدوله كان يمكن له أن يخمد الفتنة ودونكم ما حادثة السوق المحلي والتي كان لايمكن أن تحدث لأن أي بيان حكومي كان سيهدئ من روع الشارع ونزع فتيل الإنتقام والذي قد يصبح متبادلا بين مواطني البلدين وهنا تكمن الكارثة الحقيقيه
حكومة (تأسيس) الوهمية !! فقد طالبت الصحيفة بأن تقوم بتوضيح حقيقة وجود قواتها أو منشآت تابعة لها وسط المعدنين وقد أستغلت الحادثة لتبييض وجهها الكالح أمام الرأي العام
يجدر بنا وهنا أن نشير الي أن المجتمع الدولي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أصبحا أمام حالة موثقة من اعتداء دولة على سيادة دولة أخرى وهذا يستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً كما طالبت نيويورك تايمز ..
في النهاية سواء كان الموقع منجماً أو منشأة عسكرية فإن من دفع الثمن هم شباب بض سودانيون بسطاء جاءوا من كل الولايات بحثاً عن الرزق الحلال الذى يؤمن لهم لقمة عيش كريمة بعد أن دمرت الحرب المصانع والمزارع هؤلاء لا ذنب لهم في صراع لا ناقة لهم فيه و لا بعير ..
رحم الله الضحايا و عاجل الشفاء للجرحى . والعار لمن يتاجر بدمائهم
وقبل أن أختم أما كان من الأجدي أن يذهب رئيس الوزراء بنفسه أو حتى من يمثله إلى موقع الحدث ؟
الشىء الذى عهدناه فى النخب التى سبقت والتي كانت تفعل ذلك تذهب و تؤكد و تدين و تشجب و تستنكر لتثبت للناس مدى وحجم اهتمامها و (وجعها) على ما حدث ..
على كل حال حتى الآن الحكاية كلها (سلوانه فى حلوانه) ما عارفين الصاح شنو
تحياتى…
الملتقى العربي يقرّ إعلان الخرطوم ويضع خارطة طريق لتنمية الموارد البشرية وإعمار السودان
أعلن الملتقى العربي لتعزيز قدرات الموارد البشرية كمسرّعات للتعافي وإعادة الإعمار، في ختام …





