‫الرئيسية‬ مقالات العلاقات السودانية الروسية شراكة استراتيجية في عالم متعدد الأقطاب
مقالات - ‫‫‫‏‫27 دقيقة مضت‬

العلاقات السودانية الروسية شراكة استراتيجية في عالم متعدد الأقطاب

سوداني وكفي  بقلم محمد عبدالقيوم عبدالحليم سعيد 

يشهد العالم اليوم تحولات جيوسياسية كبرى تتجه نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب ومن هنا تبرز أهمية تطوير العلاقات بين السودان وروسيا كخيار استراتيجي يخدم مصالح البلدين

 

البعد الاقتصادي والموارد

 

السودان بلد غني بالموارد الطبيعية التي لم تستغل بعد بشكل كامل مثل الذهب اليورانيوم النفط الغاز، والأراضي الزراعية الشاسعة.

فيما تمتلك روسيا التكنولوجيا والخبرة في مجالات التعدين والطاقة والزراعة

 

تطوير الشراكة يعني

 

قطاع التعدين

روسيا تمتلك شركات عملاقة في استخراج الذهب والمعادن النادرة، ويمكنها المساعدة في تطوير التعدين السوداني بعيداً عن التعدين العشوائي

 

الطاقة

السودان يعاني من أزمة كهرباء مزمنة و التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية لتوليد الكهرباء، وبناء السدود ومحطات الطاقة الحرارية يمكن أن يكون حلا استراتيجي

 

الأمن الغذائي

روسيا هي أكبر مصدر للقمح في العالم، والسودان يمتلك أرضا يمكن أن تكون سلة غذاء العالم. التكامل بينهما يحقق الأمن الغذائي للطرفين وللقارة الأفريقية

 

البعد السياسي والدبلوماسي

 

السودان يحتاج في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه إلى حلفاء في مجلس الأمن الدولي. روسيا كعضو دائم تتمتع بحق الفيتو ويمكن أن تلعب دورا في حماية المصالح السودانية من أي تدخلات خارجية أو عقوبات غير عادلة ودعم وحدة وسيادة السودان كعادتها دوما

 

في المقابل السودان بموقعه الجيوستراتيجي على البحر الأحمر ونهر النيل يمثل بوابة روسيا نحو أفريقيا والعالم العربي

 

البعد العسكري والأمني

 

التعاون العسكري بين الخرطوم وموسكو ليس جديدا فالجيش السوداني استخدم لعقود السلاح الروسي

تطوير هذا التعاون يشمل

 

تحديث منظومة الدفاع

 

التدريب وتبادل الخبرات

 

مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل والصحراء

 

كما أن الحديث المتجدد عن قاعدة لوجستية روسية على البحر الأحمر إذا تم بتوافق يحفظ السيادة السودانية يمكن أن يوفر للسودان دخلا كبيرا وضمانات أمنية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم

 

البعد التعليمي والثقافي

 

آلاف الطلاب السودانيين درسوا في الجامعات الروسية والسوفيتية سابقا وكانوا جزءا من النخبة السودانية

إعادة إحياء المنح الدراسية والتعاون الجامعي ونقل التكنولوجيا هو استثمار في الإنسان السوداني

 

أخيرا

 

العلاقة مع روسيا ليست بديلا عن العلاقات مع باقي العالم بل هي تنويع للشراكات والسودان في موقعه الحالي يحتاج إلى سياسة خارجية متوازنة منفتحة على الشرق والغرب تضع مصلحة السودان أولا

 

تطوير العلاقة مع موسكو على أساس الندية واحترام السيادة والمصالح المشتركة يمكن أن يكون رافعة حقيقية للاقتصاد السوداني وخروجه من عزلته ودعما لاستقراره السياسي في مرحلة ما بعد الحرب

 

 

 

الشراكة الذكية تحول الجغرافيا والموراد الي قوة وهذا ما يمكن ان تقدمه العلاقة السودانية الروسية إذا أحسن استثمارها

 

 

مشاركة السودان في القمة الروسية الأفريقية بالعاصمة الروسية موسكو يومي 28و29 من الشهر الحالي بوفد برئاسة رئيس مجلس السيادة ليست حضوراً بروتوكولياً بل هي إعلان عن عودة السودان إلى حضن القوى التي تحترم سيادته وتدافع عن وحدته لا تلك التي تريد تقسيمه

 

أما كلمة البرهان في القمة فهي خطاب لرئيس يخاطب العالم من موقع المنتصر على مشروع التقسيم لا من موقع المستجدي للمساعدات

‫شاهد أيضًا‬

هل معاداة الصحافة في مصلحة الحكومات على المدى الطويل ام العكس

الصحافة ليست مهنة كالمهن الآخرى ، بل تختلف عنها لأن الصحافة مرآة تعكس مايدور في المجتمع من…