المليشيا.. تدمير المنشآت تغطية للهزائم وإخفاء الانهيارات
إشارات وإضاءات الطيب قسم السيد

لم يكن تاريخ هذه المليشيا المتمردة إلا سجلاً أسوداً حافلاً بالغدر والخيانة والانتهاك،منذ أن انقلبت على الدولة التي صنعتها، ورفعت السلاح في وجه الشعب الذي احتضنها..فمنذ اليوم الأول لتمردها الغادر،لم تستهدف هذه المليشيا القوات المسلحة في ميدان قتال شريف بل وجهت بنادقها الغادرة صوب صدور المدنيين العزل، واختارت بمكر إجرامي تدمير منشآت الدولة الخدمية، وتعطيل مقومات الحياة الأساسية.
فدمرت محطات المياه عصب الحياة فقطعتها عن الأحياء، ودمروت محطات الكهرباء فأغرقت المدن في ظلام دامس، وهاجمت الأسواق عامود الحياة المعيشية، وعطلت المستشفيات والمراكز الصحية في سلوك غجري إرهابي ممنهج لا يصدر إلا عن عصابة هدفها تركيع الشعب وتجويعه وكسر إرادته.
إن ما تمارسه المليشيا اليوم ليس حرباً، بل هو انتقامأذى وتنكيل بشعب السودان باستمرار انتهاكاتها الإنسانية بلا توقف فاجتياح المدن والبلدات والقرى الآمنة ظل نهجها، ونهب بيوت المواطنين وترويع النساء والأطفال ديدن عقيدتها. إنها نزعة انتقامية متجذرة في سلوك عناصرها، لا تعرف إلا الحقد والتنكيل والتشفي.
وقد شهدت على بشاعتها المجازر المروعة التي ارتكبتها في الفاشر وكالوقي، ووود النورة، والهلالية، وغيرها من المناطق التي كرست المليشبا بدماء أهلها الأبرياء أبشع جرائم الإبادة والقتل على الهوية.. مجازر يندى لها جبين الإنسانية راح ضحيتها المئات من الشيوخ والنساء والأطفال بدم بارد.
ولم تكتف المليشيا الغادرة الفاجرة بذلك، بل عمدت إلى تقييد حرية حركة المدنيين، وجعلتهم دروعاً بشرية، ومنعت عنهم الغذاء والدواء، ودمرت المشاريع الزراعية والمؤسسات الاقتصادية المنتجة، لشل اقتصاد البلاد وتجويع شعبها.
كما توسعت في جرائم التوقيف التعسفي والاختطاف حيث مارست الاختطاف المنظم للمواطنين الأبرياء من الطرقات ومنازلهم لتطلب من ذويهم أموالاً طائلة وفدىً باهظة نظير الإفراج عنهم، في معيدة للأذهان فظاعات تجارة البشر والاسترقاق التي عفا عليها الزمن، لتكشف عن وجهها الحقيقي كعصابة نهب وسلب لا علاقة لها بأي دعوى سياسية.
وخلاصة القول إن ما ترتكبه هذه المليشيا من جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية فاق كل تصور، والأدهى والأمر هو ذلك الصمت المريب والمخزي للمنابر الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية التي تصم آذانها عن أنين الضحايا ويلوح مبعوثوها بخيارات مشبوهة ماكرة..مرصودة ومعلومة-٢٩/اكتوبر/٢٠٢٦م.*
محطة المرخيات في ظلام العدوان للمرة الثالثة أين تأمين محطات الكهرباء والسدود ومتى نضرب منصات المسيرات؟
~ هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها محطة المرخيات التحويلية للكهرباء للعدوان بمسيّرات ا…




