‫الرئيسية‬ مقالات قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد   طائرة البرهان..رمزية الحدث 23 يوليو 2025م
مقالات - يوليو 23, 2025

قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد   طائرة البرهان..رمزية الحدث 23 يوليو 2025م

هبطت هذا الأسبوع بمطار الخرطوم الطائرة الرئاسية التي تغل الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان والوفد المرافق له كأول طائرة تهبط في مدرج المطار بعد أكثر من عامين ونيف منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل عام 2023م…

ومعلوم أن المطار والقيادة العامة كانتا مناطق حرب طاحنة راح ضحيتها المئات من أفراد القوات المسلحة والقوي النظامية العاملة مع الجيش وعدد كبير من المواطنين الذين تعقبتهم المليشيا المتمردة في منازلهم وأحيائهم السكنية المجاورة…والمطار بالطبع لم يسلم من إعتداء هؤلاء المرتزقة فقد بدأوا تدميرهم له بمدرجات الهبوط والاعتداء علي الطائرات الهابطة في تلك الاوقات فضلا عن حرق وتدمير كل الأعيان المدنية الخاصة بخدمات المطار من صالات ومكاتب وابراج وغيرها مما جعل فعلا المطار غير صالح لاستقبال الطيارات وتوقفت الرحلات من والي الخرطوم عبر الجو حتي بعد تحرير الخرطوم…

هبوط طائرة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في هذا التوقيت تحمل الكثير وفيها عدة رسائل ولعدد من الجهات وأولها الشجاعة والإقدام التي يتميز بها القائد الأعلي للجيش السوداني والذي طاف علي جميع المناطق الملتهبة وسط حضور جماهيري وقوفا بجانب المواطن وتأكيدا لحمله هم الجميع…ورسالة اخري للداخل بأن تبدأ مسيرة البناء والإعمار بواسطة الأيادي السودانية لبقية أجزاء المطار لإعلانه قريبا بأنه جاهز لإستقبال الرحلات من شتي بقاع العالم…ورسالة للعالم بالخارج بأن السودان بإيد أبنائه لهو قادر علي إعادة الحياة لطبيعتها وللدول الصديقة والشقيقة بأن هلموا برد بعض دين السودان عليكم….

هبوط طائرة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تزامنت مع أحداث كثيرة ذات صلة بالرمزية التي أشرنا إليها بمعني ان الهبوط لايعني جاهزية المطار بقدر ما يعني أن كل أمر سيبدأ بخطوة وتحفيز الآخرين يأتي بجعل الرمزية نقطة إنطلاق حقيقية…فقد تزامنت الزيارة لإجتماع اللجنة التي شكلها البرهان برئاسة الفريق إبراهيم جابر لإعمار الخرطوم…وبوصول وزير الداخلية لإستئناف عمل الوزارة من الخرطوم…وبزيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس الي الخرطوم ولقائه بالوالي وزيارة بعض الأحياة السكنية لتفقد المواطنين وزيارة مصفاة الجيلي لإرسال إشارة بضرورة بدء العمل الفعلي لإعمار المصفاه وتدشين العمل فيها…

إن كان لوصول كل هذه القيادات للخرطوم يمثل رمزية ودعوة للتطبيع مع الحياة في الخرطوم لفترة مابعد الحرب فإن الأولوية التي تعمل عليها لجنة الفريق ابراهيم جابر هي تحقيق الأمن في ربوع الولاية فبتوفر الأمن تتضاءل كل الإحتياجات الأخري من ماء وكهرباء واحتياجات يومية رغم أهميتها ولكن يمكن تحمل فقدانها أما فقدان الأمن فهو فقدان للحياة بكل ما تعني خاصة وأن حوادث إعتداء ونهب وترويع حتي في الأحياء التي توصف بأنها آمنة…

خروج كل القوت القوات التي ترتدي الزي العسكري من الخرطوم اصبح ضرورة…تجريد المواطنين من السلاح..انتشار الشرطة في كل الولاية والمراكز وحتي إحياء ارتكازات بسط الأمن الشامل كلها ضرورات ملحة لتطمنين المواطن واعادة الثقة في قوات الشرطة وجهاز المخابرات واجهزة استخبارات الأمن الداخلي والإعتماد عليها في تأمين الأحياء وساكنيها فضلا عن تعقب ماتبقي من متعاونين مع الدعم السريع والمليشيا في كل الأحياء السكنية..

إحالة رمزية طائرة البرهان وغيرها من الأحداث الي واقع حقيقي يساعد في عودة المواطنين الي منازلهم يحتاج الي جهد كبير علي ارض الواقع وبالطبع المواطن شريك حقيقي في كل ذلك بعد أن يتوفر له الأمن الذي يجعله يبيت في منزله حتي بعدم وجود الماء والكهرباء…

‫شاهد أيضًا‬

ناظر البزعة يلبّي دعوة سفير السودان بمسقط بحضور وزير المالية

بدعوة من سفير السودان لدى سلطنة عُمان وبحضور وزير المالية د. جبريل إبراهيم لبّى ناظر عموم …