إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم الاقتصاد السوداني في زمن الحرب: فرص النجاة والإصلاح الممكن

في خضم الدمار الذي خلّفته الحرب، وانهيار معظم ركائز الدولة، يقف الاقتصاد السوداني على شفا حفرة من التحدي الوجودي للدولة، لكن ذلك لا يعني غياب فرص النجاة. بل العكس، فغالبًا ما تُولد من رحم الكارثة إمكانيات جديدة إن توفرت الإرادة والعقل الجمعي المسؤول.
الحرب تسببت في توقف الإنتاج الزراعي والصناعي في أغلب الولايات، وقطعت سلاسل التوزيع، ورفعت معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، ومع ذلك ما زالت بعض الولايات تحتفظ بمساحات من الاستقرار النسبي، وهذه الولايات يمكن أن تُبنى عليها استراتيجية “الاقتصاد الممكن”، عبر تشجيع الزراعة الموسمية، والتصنيع الغذائي، وتوفير بيئة مواتية للتجارة الداخلية والخارجية مع الجوار الإقليمي.
الفرص متاحة كذلك في إعادة تصميم الميزانية العامة لتكون موجهة نحو الأولويات القصوى (الغذاء، الصحة، الأمن)، وإشراك القطاع الخاص الوطني في إعادة تدوير الموارد وتوليد بدائل اقتصادية مرنة. كذلك يمكن تفعيل الموارد غير التقليدية مثل الذهب والثروة الحيوانية وتحويلات المغتربين، لكن بشفافية وحوكمة صارمة.
الاقتصاد ليس معادلة حسابية بحتة، بل حالة سياسية وأخلاقية. إن نجونا من الحرب دون رؤية اقتصادية شجاعة وعملية، سنظل في دوامة الإغاثة والعوز.
الكرة الآن في ملعب الحكومة، والقوى الوطنية، والمجتمع الدولي: إما بناء اقتصاد مقاوم، أو التفرج على وطن ينهار في صمت.
إتجاه البوصلة استغلال المتاح بأعلى درجات الحرص والضبط المنتج. والتفكير الجاد في الاستفادة من الفرص الموجودة في الولايات المستقرة نسبيا.
منظمة مشاد تبحث مع مستشار مجلس السيادة سبل معالجة الأزمة الإنسانية في السودان وتعزيز وصول المساعدات للمدنيين
أجرى رئيس منظمة مشاد، الدكتور أحمد عبدالله إسماعيل، اتصالاً هاتفياً مع مستشار رئيس مجلس ال…





