علي الملا يكتب عمرسيكا –لقاء رئيس مجلس الوزراءبالصحفيين في بيت السفيرخياروفقوس

لقاء السيد رئيس الوزراء كامل إدريس مع قادة الإعلام في مصر، والذي نظمته السفارة السودانية، كان مناسبة مهمة لتبادل الرؤى حول السودان وقضاياه الراهنة. غير أن ملاحظتي التي لا يمكن إغفالها، أن السفارة – للأسف – ما زالت تمارس سياسة “الخيار وفقوس” في اختيار من تُوجّه لهم الدعوات، وكأنها لا ترى إلا وجوهًا محددة، متجاهلةً أصواتًا أخرى لا تقل قيمة ولا تأثيرًا.
وقد كتب أحد الزملاء مشيرًا إلى أن الحاضرين هم من قادة الإعلام ومن الصفوة، ولا شك أنني أكنّ كل الاحترام والتقدير للقامات الإعلامية التي ذُكرت، فهم أبناء بلادي ورموزها. لكن… هناك صفوة أخرى لا تقل قيمة ولا مكانة، هم الصحفيون المجاهدون السودانيون الأحرار، الذين دعموا حرب الكرامة ووقفوا في خندق واحد مع الجيش.
وأنا – ككاتب لهذا المقال – كنت وما زلت في صف الجيش، أحمل قلمي كما يحمل الجندي بندقيته، أكتب من قلب الميدان لا من مكاتب الفنادق أو منصات الخارج. وكنت رئيس مبادرة دعم القوات المسلحة (حاليا رئيس مبادرة معركة الكرامة والحسم الإعلامية )زمن كنداكة، جا بوليس جري شعار القحاته لكن ذلك لم يثنِ عزيمتي ولم يوقف قلمي عن الكتابة. لم أتخلَّ يومًا عن موقفي، ولم أتراجع أمام حملات التشويه، لأنني أؤمن أن الدفاع عن الجيش هو دفاع عن الوطن، وأن معركة الكرامة ليست مجرد حرب سلاح، بل حرب وعي وكلمة.
هؤلاء الصحفيون الأحرار، الذين أتشرف أن أكون بينهم، لم يكن لهم ماضٍ مشترك مع قوات الدعم السريع، ولم يكن ولاؤهم إلا للسودان وجيشه. لم يمجّدوا آل دقلو يومًا، ولم يساوموا على دماء الشهداء أو سيادة الأرض.
وكما قال الزمان في حكمته: “يأتي زمان يصدق فيه الكاذب، ويكذب فيه الصادق، ويؤتمن فيه الخائن، ويخوّن فيه الأمين”. وهذا هو حال كثير من صحفيي معركة الكرامة اليوم، إذ يتعرض الصادقون للتشويه بينما يتصدر المشهد من باعوا الحقيقة.
ومع ذلك… شمس الحق لم تغب أبدًا، وستظل ساطعة، تكشف الزيف وتفضح الخيانة. سينتصر الحق بإذن الله، وسينكشف زيف الزائفين، وسيسقط من كانت له أيادٍ في الماضي مع الباطل، لأن ماضي المرء لا يختفي، والحقيقة مهما تأخرت، فإنها تأتي.
هذه هي أولى الحلقات من سلسلة “صحافي الوطن من قلب معركة الكرامة”، أكتبها كمدافع عن القوات المسلحة السودانية، ومن قلب الأحداث، حيث تختلط الكلمة بصوت الرصاص، وحيث يكتب الصحفيون بمداد الشرف والولاء للوطن.
رئيس مبادرة معركة الكرامة والحسم الإعلامية
ورئيس مركز عبدالله حسين العاقب الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجيه
تصنيف الإخوان… أم تصنيف الشعوب؟
> «في العلاقات الدولية، ليست كل القرارات مجرد إجراءات قانونية.بعضها يكون رسائل استراتيج…





