‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم كماشة الكرامة… المرتزقة الكولمبيون وحلقة الموت الدوارة في الفاشر
مقالات - أغسطس 22, 2025

إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم كماشة الكرامة… المرتزقة الكولمبيون وحلقة الموت الدوارة في الفاشر

في الفاشر، المدينة التي تأنف الانكسار رغم الجراح، تنغلق الآن كماشة الكرامة على المرتزقة، والعملاء، والطارئين على الجغرافيا والدم. هناك، لا تُحسم المعركة بالعدة والعتاد فقط، بل بإرادة شعب، وجذوة تاريخ، وروح لا تموت.

المرتزقة الكولمبيون، الذين جيء بهم من غابات أمريكا اللاتينية ليحاربوا في صحارى دارفور، وجدوا أنفسهم في قلب حلقة موت لا ترحم. جاؤوا بدافع المال… فوجدوا *المعصم محاطًا بسوار النار، والجبال تردد: هنا لا تمرون.*

*لماذا الفاشر؟*

لأنها الخندق الأخير لمن تبقى من المشروع الإقليمي والدولي الذي يسعى لتمزيق السودان وإهانة جيشه ومجتمعه.

لأنها شاهدة على بطولات متوالية، وعلى ذاكرة لا تموت، وعلى جراح انغلقت على الصبر لا على الاستسلام.

*وحلقة الموت؟*

هي تلك التي دارت أولًا على خيانة الداخل، ثم على حطب الخارج، ثم على جثث المرتزقة الذين ما عرفوا أرض المعركة ولا أدركوا أن دارفور لا تُخضع.

*أما كماشة الكرامة*، فهي ليست فقط عسكرية، بل سياسية وأخلاقية، تحيط بالعدو من كل اتجاه، وتعيد ضبط ميزان القوة بمفهومه الحقيقي:

*أن من يقاتل من أجل وطن، لا يُهزم.*

الفاشر، مقبرة الغزاة، ومحرقة المرتزقة، تعلن في كل طلقة:

هنا السودان… والكرامة لا تُساوم، ولا تُهزم، ولا تموت. وهذا إتجاه البوصلة.

‫شاهد أيضًا‬

رمضان النزوح: كيف نرمم أرواح صغارنا؟

بين ليلة وضحاها، انتقل الطفل السوداني من دفء “الحوش” وجلسات “البرش”…