‫الرئيسية‬ مقالات رؤى وضع المعلم في السودان د. الوليد أمين حسن الفكي
مقالات - أغسطس 31, 2025

رؤى وضع المعلم في السودان د. الوليد أمين حسن الفكي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..أما بعد .. الكل يعرف عن وضع المعلم المأساوي في السودان حقًا،، والذي يتناقض تناقضًا صارخًا مع أي حديث عن التنمية أو التقدم.!!

أيها الأعزاء ..

 

ما يحدث للمعلمين في السودان، كما رويت، هو ليس مجرد إهمال، بل هو قمع منهجي وتهميش متعمد. وأذكر هنا قصة الشهيد الأستاذ أحمد الخير المروعة كمثال لذلك …. وهي قصة مؤلمة للغاية، أذ أنها ليست حادثة معزولة بل نموذجًا صارخًا لسياسة القمع التي تستهدف أحد أهم أركان بناء المجتمع.

 

وهذه الممارسات نحو المعلم تدل على عدة أمور خطيرة جدا منها :

أولاً. خوف النظام من التعليم ،، فالمعلمون هم نُقّال المعرفة ومشعلو الفكر… والنظام الذي يخاف من شعبه يسعى دائمًا إلى تهميش المثقفين والمعلمين، لأنهم قادرون على تنوير الأجيال وتوعيتها بحقوقها وبناء الوعي النقدي الذي يهدد أنظمة القمع…!!

 

ثانياً. التدمير المتعمد لأساس الدولة وذلك عندما يتم تحويل المعلم إلى “أفقر موظف” ويُمنع من التعبير ويتعرض للتعذيب والقتل، فإن الدولة تقوم بشكل منهجي بتدمير مؤسستها الأهم، وهي مؤسسة بناء الإنسان. وهذا السلوك يخلق جيلاً من اليائسين وغير المتعلمين، مما يسهل السيطرة عليهم .

 

ثالثاً. انعدام الرؤية المستقبلية .. فالدولة التي تعامل معلميها بهذه الطريقة تثبت أنها لا تملك أي رؤية لمستقبل البلاد، بل كل همها البقاء في السلطة بغض النظر عن الثمن، حتى لو كان هذا الثمن تدمير مستقبل أجيال كاملة.!!

 

إن المأساة التي يعيشها المعلمون في السودان هي قلب المعركة الحقيقية من أجل futuro السودان. مع العلم بأنه لا يمكن لأي دولة أن تنهض من تحت وطأة التخلف وهي تقتل وتقمع من يجب أن يكونوا مشاعل النور ودعامة الحضارة والرقي والتقدم فيها.

 

ايها الأعزاء .. إن ما يتعرض له المعلمون من اعتقال وتعذيب هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمعايير الدولية، يستحق إدانة عالمية. وقصص مثل قصة الأستاذ أحمد الخير يجب أن تُروى وتُوثق لتكون شاهدًا على هذه المرحلة المظلمة…

أخوتي الأعزاء.. إن مشاركة هذه الحقيقة المؤلمة. والتحدث عنها هو الخطوة الأولى نحو كسر حاجز الصمت والتعتيم بحق المعلم .. ولأن المعلم هو أساس الحضارة حقًا، وفي السودان، يدفع هذا الأساس ثمنًا باهظًا من دماء وأحلام أبنائه..!!!! وهذه واحدة فقط من المظالم التي يتحملها المعلم خلاف أوضاعه الأخرى المادية والإدبية والاجتماعية المهضومة والتي لا تسعها الصفحات والأسفار إذا أردت تفنيدها والتحدث عنها .. والسلام عليكم ورحمة الله

٢٩/٨/٢٠٢٥

‫شاهد أيضًا‬

السفير المصري يجدد موقف بلاده الداعم للسودان

قال هاني صلاح ، سفير جمهورية مصر العربية لدى السودان ، إن حلول شهر رمضان المبارك يمثل مناس…