نقطة إرتكاز د.جادالله فضل المولي يكتب: المال الذي يُشعل الحرب… من يدفع ثمن الدم؟

في خضم النزاعات التي تعصف بالمنطقة، لم تعد الحروب تُخاض فقط بالسلاح، بل تُغذّى بالمال، وتُدار من خلف الستار عبر شبكات الدعم السياسي والتمويل العسكري. وفي قلب هذا المشهد، تبرز حكومة أبوظبي كلاعب رئيسي، ليس في جهود السلام، بل في دعم المليشيات التي تُمعن في تمزيق المجتمعات، وتدمير البنية الإنسانية، وتهجير الأبرياء.
الحرب لا تستمر من فراغ. إنها تحتاج إلى تمويل، إلى سلاح، إلى غطاء سياسي. وعندما تتوقف هذه العناصر، تتوقف آلة القتل. لذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل كانت الحرب ستستمر لولا الدعم السخي الذي تقدمه أبوظبي لتلك المليشيات؟ وهل يمكن الحديث عن سلام حقيقي في ظل استمرار هذا التدخل؟
لقد تجاوز الأمر حدود السياسة، ليصل إلى تدمير ممنهج للحرث والنسل. والثروات تُنهب، البيوت تُهدم، والمجتمعات تُفكك. كل ذلك تحت غطاء “التحالفات” و”المصالح”، بينما الضحايا الحقيقيون هم المدنيون الذين لا ناقة لهم ولا جمل في التداخلات الخارجية.
المسؤولية الأخلاقية لا تسقط بالتقادم، ولا تُغسل بالبيانات الدبلوماسية. من يُمول الحرب، يُشارك في نتائجها. ومن يُسلّح المليشيا، يُسهم في إطالة أمد المأساة. إن وقف الدعم الخارجي للمليشيا ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو ضرورة إنسانية لإنقاذ ما تبقى من الأمل.
الطريق إلى السلام يبدأ من وقف التدخلات، ومن إعادة الاعتبار للسيادة الوطنية، ومن احترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها بعيداً عن الإملاءات الخارجية. فكل طلقة تُطلق، وكل بيت يُهدم، وكل طفل يُيتم، له ثمن… ومن يدفعه ليس من يُوقّع على صفقات السلاح، بل من يعيش تحت نيرانها.
وفي النهاية، لا يمكن أن تُبنى الأوطان على أنقاض الدعم الخارجي للمليشيات. فالحرب تتوقف عندما يتوقف المال الذي يُشعلها… وعندها فقط، يبدأ الحديث الحقيقي عن السلام.حفظ الله السودان وشعبه من كل فتنة ومن كل طامع في أرضه وكرامته.
حمقى ولصوص لجنة التفكيك (٢—٧)المجرم الهارب وجدي صالح : كيف سولت له اختلاس أموال المواطنين؟؟؟!!!
أبدأ هذا المقال بالقول اليقين أن حماقة وبلاهة وضحالة خرساء هي التي قذفت بهذا الجربوع إلى أ…




