‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة    بقلم/الجزولي هاشم.  وطن يُستنزف على مرأى العالم… والمليشيا تنحر ما تبقى من الحياء!
مقالات - سبتمبر 14, 2025

إتجاه البوصلة    بقلم/الجزولي هاشم.  وطن يُستنزف على مرأى العالم… والمليشيا تنحر ما تبقى من الحياء!

في كل يومٍ يُسفك دم، ويُهدم بيت، وتُغتصب امرأة، ويُشرد طفل…  وفي كل مرة، يُكتب الخبر ذاته: “الخرطوم، الفاشر، بارا، نيالا… تحت القصف والانتهاك”.  أصبحت مأساة السودان “حدثاً متكرراً”، لا يهزّ مشاعر العالم ولا يستفز ضمير الإنسانية.

 

لكننا هنا، ننزف بوعي، ونتألم بكرامة، ونقاوم لأننا نعرف أن وطننا أكبر من عصابة مسلحة مدعومة بالصمت الدولي.المليشيا لا تقاتل خصماً، بل تنحر الوطن…  تسمي القتل “تحريراً”، والخيانة “مشروعاً سياسياً”، والتشريد “نصراً”!

 

ومن ساندها من النخب، لبس ثوب الثورة وهو يحمل في جيبه خنجرها…  باع الخرائط، وخان العهد، واحتفى بالمجازر كأنها فتح مبين.لكن…..

 

شعب السودان لا يموت، وإن جاع، وإن نزح، وإن قُصف.  إنه يتماسك كل يوم، يقاوم بالمستشفيات البدائية، وبأسرّة المدارس، وبالصبر، وبالشرف.  ففي كل شبر محاصر، ميلاد وعي جديد…

 

وفي كل بيت مهدوم، تُبنى إرادة لا تُهدم.

رسالتي لكل سوداني: هذه ليست معركة بنادق، بل معركة بقاء وطن.فلتكن مقاومتك اليومية: بالسلاح، بالوعي، بالكلمة، بالموقف، بالدعاء، وبالرفض التام لكل من تلطخ بصمت أو تواطؤ.

 

 

هذا الوطن يستحق أن نحميه…  ليس فقط من المليشيا، بل من الزيف، من الاستهبال السياسي، من التآمر باسم السلام.

إتجاه البوصلة،الوطن لن يُبنى بمن ساند دمارَه، بل بمن نزف من أجله… وصمد.

‫شاهد أيضًا‬

معايدة وطنية بروح التصوف… صوت واحد من أجل الكرامة

في مشهدٍ امتزجت فيه الروحانية بالوطنية، نظّمت الهيئة الصوفية القومية لإسناد معركة الكرامة …