المعتقلين.. الأسري والمفقودين…صمت داخلي وخارجي..الي متي؟؟
قبل المغيب عبدالملك النعيم أحمد

9 يونيو 2026م
تابعت كغيري من المهتمين بالشأن العام في السودان وما يحدث الآن من إنتهاكات لحقوق الانسان وجرائم الحرب التي ترتكب علي مرأي ومسمع من الجهات المسؤولة داخل البلاد والمجتمع الدولي بكل مسمياته وهيئاته ومنظماته دون أن يكون لذلك أثراً فاعلاً علي الأرض سوي (الجعجعة بلا طحين) والتي كثرت هذه الأيام بعد تغيير البوصلة من الحديث عن التقدم العسكري في الميدان والتركيز علي أولوية تحرير البلاد من دنس التمرد وفك الأسري والمعتقلين في سجون المليشيا والبحث عن المفقودين إلي الحديث عن الحلول السياسية والحوار والتفاوض وتقسيم السلطة والثروة في توقيت لا يناسب صرف النظر عن قضايا المواطن والأسر التي دفعت ومازالت تدفع ثمناً غالياً لهذه الحرب المفروضة علي البلاد لأكثر من ثلاث سنوات ومازالت تدور في عدة مناطق من البلاد…
تابعت كما أسلفت تقريراً مسجلاً بالصورة والصوت نشره مرصد مشاد المهتم بحقوق الانسان عن وضع الأسري والمعتقلين والمفقودين بسبب الحرب من المدنيين والعسكريين ومن المفارقات ان عددهم الذي تم حصره فقط تجاوز ال (47) الف شخص هذا غير المفقودين الذين لا تعرف عنهم الحكومة بشقيها المدني والعسكري شيئاً دع عنك المجتمع الدولي الذي لايري انتهاك حقوق الإنسان الا من الزاوية التي يريد وبالمعيار الذي يحدده حتي ان تعارض ذلك مع القانون الدولي الذي يحتكم إليه…
يقول التقرير ان سجن دقريس اللا انساني بمدينة نيالا المحتلة يقبع بداخله أكثر من (25) ألف معتقل وسجين دون جرائم أو محاكمات وفي أوضاع إنسانية بالغة السوء تخالف أبسط متطلبات حقوق الإنسان…وهناك ما يزيد عن ال (10) آلاف معتقل وسجين في سجن شالا بمدينة الفاشر المحتلة بعد حصار استمر عامين وسط ضجيج داخلي وخارجي تلاشي تماماُ وصمت الجميع عن الحديث عن الفاشر وما يحدث للمواطن بداخلها بعد أن تم إحتلالها حتي حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي الذي يتجول بين العواصم الأوربية ويتجول بين بورتسودان والخرطوم وأخيراً متفقداُ مواطني النيل الأزرق لم تطأ اقدامه ارض دارفور او حتي كردفان منذ احتلال الاقليم الذي يحكمه إسفيريا من علي بعد…
إن وضع الأسري والمعتقلين والمفقودين في الظروف المعلومة للجميع لا يستوجب الصمت الذي نعيشه الآن سواء أكان من القيادة العسكرية أو الحكومة المدنية أو حتي حاكم الأقليم المشغول بنفي النزاع والصراع داخل الكتلة الديمقراطية بأكثر من إنشغاله بما يحدث للمعتقلين وللمواطنين المسؤول عن حمايتهم في كل مدن وارياف دارفور..
ليس هؤلاء هم فقط الاسري والمعتقلين الذين تحدث عنهم مرصد مشاد وانما هناك آلاف يقبعون في أسوأ الظروف في معتقلات غير معلنة في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع وتقع تحت مايسمي بسلطة تأسيس التي أعلنت مؤخراً انعقاد امتحانات الشهادة الثانوية التي تمثل رمزية لسيادة الدولة ولا يجب ان تسمح الحكومة بالتلاعب في واحدة من أهم عناصر السيادة الوطنية علي التراب السوداني…
ان الصمت الداخلي والخارجي الذي صاحب الفترة التي تلت احتلال الفاشر خلافاً لما كان عليه الحال أيام محاصرتها يستوجب التوقف عنده كثيرا وبالمقابل فان الصمت عن اوضاع الاسري والمعتقلين والمفقودين وعدم بذل اي مجهود يذكر من أجل اطلاق سراحهم هو الآخر يظل مثار تساؤل ويضع الكثير من علامات الاستفهام فإن عجز المجتمع الدولي عن تحريرهم فكيف بنا أن نري عجز القيادة العسكرية والسياسية والحكومية المدنية عن تحريرهم ورد الاعتبار لأسرهم التي دفعت ومازالت ثمناً غاليا من جراء هذه الحرب.. فالدعوة الآن لإطلاق حملة قومية شاملة لتحرير الأسري والمعتقلين ومعرفة اين المفقودين قبل الحديث عن اي حوار سوداني.. سوداني يضع قضية الأسري والمعتقلين في ذيل اهتمامات الدولة…
الوجود الاجنبي كارثة البلاد…!!
من الاسباب الاساسية التي امدت في سنوات الحرب ذلكم الوجود الاجنبي المزعج الوجود الاجنبي غير…





