‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الرباعية: هل هي تكتيك أم إستراتيجية؟
مقالات - سبتمبر 18, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام _الرباعية: هل هي تكتيك أم إستراتيجية؟

لقد أخذت اللجنة الرباعية تتحرك ما بين حالة شد الحبل وإرساله، وأرتبط تحركها بالتطورات الميدانية في الحرب الدائرة في السودان وتقدم الجيش نحو دحر التمرد .

 

مما يطرح كثيرًا من التساؤلات حول نزاھة هذه اللجنة وأهدافها. وأكثر الأسئلة إلحاحًا وجود دولة الشر الإمارات ضمنها. ولا يخفى على الجميع دور تلك الدولة في الحرب الدائرة رحاها في السودان، والدعم اللوجستي الذي تقدمه لا يحتاج إلى دليل.

 

والسؤال الثاني محاولة فرض أجندة مسبقة على دولة السودان. ومن أغرب خصائص تلك اللجنة أنها تدعي إحلال السلام في السودان وتتجاهل الدولة السودانية والشعب السوداني، وتتصرف بأسلوب فرض الوصاية والتعالي بنهج إستبدادي وعنصري

 

وتساوي ما بين الجيش السوداني الوطني الذي فاق عمره زهاء المئة عام، وبين مليشيا متمردة مدعومة من الخارج انشقت عن الجيش. ولم نسمع من تلك اللجنة أي إدانة لجرائم الحرب التي ارتكبتها تلك المليشيا في حق الشعب السوداني.

 

ومما ذكرناه يتضح أن الرباعية ما هي إلا مناورة سياسية وأسلوب ضغط تكتيكي لا يمت لواقع المفاوضات بصلة، في محاولة لشرعنة المليشيا وأذيالها وإيجاد مكان لهم في السلطة في السودان. وكذلك لشق الصف في الجبهة الداخلية بدعوى إحلال السلام.

 

ولكن تلك اللجنة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية غفلت عن أمر مهم، بل وفي غاية الأهمية، أن إحلال السلام من عدمه بات قرارًا شعبيًا في المقام الأول .فمحاولة فرض أي وصاية إنما ھونذير بإنفراط الأمن بكافة الأقليم وعلي الإتحاد الإفريقي أن يعي ذلك فلن يسلم الكل من ھكذا قرار ، فالشعب السوداني هو من يقرر من يحكمه، وقد قالها الشعب صراحة: “جيش واحد، شعب واحد”.

 

أما تزرع تلك اللجنة بالنظام الإسلامي فهذا الحديث رد. فقد قال الشعب كلمته بخصوص الإنقاذ وحكمها، كما قال كلمته بخصوص حمدوك وزمرته. وعلى الجميع أن يعي ذلك، فلا ترامب ولا غيره سيمرر أجندته التي نعلم جيدًا من وراءها.

 

فأسلوب القتل والسحل الذي مارسته المليشيا ضد الشعب السوداني هو نفس الأسلوب الذي يمارس في غزة. فمنبع العدو واحد، والهدف واحد: السيطرة على موارد السودان وتركيع شعبه عن طريق العملاء من أمثال حمدوك وأعوانه.

 

فليعلم الجميع أن السودان ومصيره ليس رهن الرباعية ولا غيرها، ولن يتحقق إلا ما نريد، ولا تطبيع ولا إستسلام ونحن بأيدينا من سنصنع السلام.

والمجد لشعبي و لشھدائنا الأبرار.

وحفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الخميس /18/9/2025

‫شاهد أيضًا‬

وداع عالم وداعية..رحيل البروفيسور محمد عثمان صالح يترك فراغا في الساحة العلمية والدعوية

بقلوب يعتصرها الحزن تنعى أسرة موقع 5Minute-News.com إلى الأمة الإسلامية والسودانية خاصة ال…