قبل المغيب عبدالملك النعيم احمد السودان وروسيا..عودة التحالف

24 سبتمبر 2025م
تاريخ العلاقات السودانية الروسية ليس بجديد كما انه ليس وليد اللحظة او الظرف انما يعود لأكثر من ست عقود من الزمان ولكن كثيرا ما اعترته تقلبات السياسة وعطلت الكثير من الاتفاقيات والشراكات بين روسيا والسودان…وفي ذلك الوقت كانت روسيا تمثل احدي قطبي الرحي في الساحة الدولية تملك من القوة ما يجعل خصيمتها التاريخية امريكا تعمل لها ألف حساب…
فقد كان العالم يسير بقطبية ثنائية المعسكر الاشتراكي الذي يقوده الاتحاد السوفيتي والعسكر الرأسمالي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية…وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي اصبحت القطبية احادية تقودها امريكا في ظل ضعف عام لمنظومة الدول التي ظلت تبحث عن مصالحها وتحابي امريكا او تخشاها وقد جاء ظهور الصين مؤخرا كقوي كبري عاملا جديدا لحفظ توازن القوي الدولية وتوزعت مصالح الدول بين الصين وروسيا من جانب وامريكا وبريطانيا وفرنسا من الجانب الآخر….
للسودان أيضا علاقات متميزة مع الصين ومصالح مشتركة لا يمكن تجاهلها إذ مثل السودان للصين البوابة الرئيسة التي دخلت بها الصين الي افريقيا…وقد كان لروسيا والصين مواقف قوية داخل مجلس الامن لصالح السودان رغم انهما لم تستطيعا حتي الان كسر الجمود الدولي وتراخي المجتمع الدولي في تعامله مع قضايا الحرب والانتهاكات في السودان وتلك موازنات دولية نعلم تماما ابعادها ولكن يظل التعويل علي التعامل بلغة المصالح المشتركة اكبر الاتكاء علي حائط العواطف الذي ثبت أنه لا يصمد طويلا امام مصالح الدول بعضها ببعض…
مناسبة حديث اليوم هو انعقاد اجتماعات اللجنة الوزارية الاقتصادية المشتركة بين السودان وروسيا يمثلها وزراء الطاقة والنقل من السودان ورصفائهما من الجانب الروسي كأول إجتماع عقب اندلاع الحرب في السودان في 15أبريل 2023م ملفات الزراعة والطاقة السلاح الموانيء والنقل والطيران ملفات هامة وقد سبق للدولتين ان تعاونتا فيهم …السودان وفي هذه الظروف يبحث عن شراكة حقيقية واستغلال موارده وساحله في البحر الاحمر بنظام البوت مع روسيا بربط السحاب بالبحر…شراكة نقل جوي ونقل بحري وانشاء مواني وفتح بوابة جديدة لروسيا صوب افريقيا تماما كما فعل السودان مع الصين…
اعلان كبري الشركات الروسية استعدادها للدخول في شراكات مع السودان في مجال السكك الجديدية والنقل الجوي والبحري وتطوير الموانئ والاستثمار في مجالات الطاقة المتعددة تعتبر فرصا للسودان لا يجب التفريط فيها..دخول السودان في تحالفات قوية مع روسيا والصين من اجل المصالح المشتركة يظل الخيار الأفضل في هذه الظروف التي كشر فيها المجتمع الدولي بقيادة امريكا أنيابه للسودان وتقاعس وتراخي عن عمد حتي عن ادانة التمرد والمليشيا والدول الداعمة له دع عنك ان ينفذ قرارات اتخذها لفك الحصار عن الفاشر او ايصال الاغاثة للمتضررين..
اقامة حلف مع روسيا والصين اصبح ضرورة ملحة لحكومة السودان والمجتمع الدولي الذي اصبح يتعامل مع الدول بلغة القوة والمصالح يجب ان يقابل بنفس تلك الاسلحة والتي يمتلك السودان منها الكثير بموارده الزراعية بشقيها نباتي وحيواني وباراضيه الزراعية وموارد باطن الارض فضلا عن ساحله الممتد وموانيه المتعددة….كلها تعتبر كروت ضغط يحب ان يستخدمها السودان كما انها تمثل اهم مقومات تبادل المصالح مع الآخرين أيا كانوا….يجب الا يعطي السودان بلا مقابل وسيجد بعد ذلك تدافع الكثيرين نحوه بحثا عن مصالحهم وليس من اجل عيون الشعب السودان…فهل نحلم باستعادة التحالف مع روسيا والصين في هذه الظروف وايصال رسالة اكثر تأثيرا لمعسكر أمريكا وحلفائها؟؟؟
معايدة وطنية بروح التصوف… صوت واحد من أجل الكرامة
في مشهدٍ امتزجت فيه الروحانية بالوطنية، نظّمت الهيئة الصوفية القومية لإسناد معركة الكرامة …





