‫الرئيسية‬ مقالات خالد سلك… صمت في ساعة الدماء وصوت يعلو على الجيش  د. محمد فضل البديري
مقالات - أكتوبر 4, 2025

خالد سلك… صمت في ساعة الدماء وصوت يعلو على الجيش  د. محمد فضل البديري

كتب خالد سلك مقاله الأخير ليبرئ نفسه مما نسبه إليه أبو عاقلة كيكل من محادثة تهنئة باجتياح الجزيرة فسارع إلى النفي والإنكار لكن السؤال الذي لن ينجو منه مهما كتب أين كان سلك عندما وقعت الكارثة أين كان صوته يوم اغتصبت الحرائر وقتل الأبرياء وهتكت الكرامات وسالت الدماء في الجزيرة لم يفتح الله عليه بكلمة ولم نسمع منه إدانة صريحة ولا موقفا شجاعا بينما كان أهلنا يذبحون أمام أعين العالم

 

اليوم وبعد أن كشف كيكل صادقا كان أو كاذبا عن محادثة تهنئة منسوبة إليه انكشف حجم المؤامرة التي تورطت فيها قوى الصمود فحتى لو أنكر سلك صحة هذه الرواية فإن مجرد تداولها يكشف موضعه الملتبس ويبين أن صمته لم يكن عجزا فحسب بل حسابات سياسية جعلت صوته يخرس في ساعة البلاء

 

و الأعجب من ذلك أن سلك وقوى الصمود ما زالوا يتحدثون عن الدعم السريع بخجل وبخطاب باهت لا يعكس حجم الجرائم التي ارتكبها من قتل واغتصاب ونهب وتشريد بينما إذا أخطأ الجيش خطأ غير مقصود علا صوته حتى يظن السامع أنه خصم للجيش لا شريك في الوطن وهذا التناقض الفاضح يفضح موقف سلك وموقف قوى الصمود ويكشف بجلاء أين يقفان وأين يوجهان سهامهما

 

لقد علمنا التاريخ أن المواقف لا تشترى بالمقالات التي تكتب بعد انكشاف الغبار وإنما تقاس بالصوت الذي يرفع ساعة نزيف الدم وسكوت خالد سلك عن جرائم الجزيرة لن يمحى بإنكار متأخر أو ببيان دفاعي مرتبك فصمته يوم البلاء كان شهادة واليوم حديثه شهادة أخرى وبين الصمت والحديث تظهر الحقيقة أنه لم يكن مع أهله حين احتاجوا إلى كلمة صادقة وأنه يختار متى يتكلم ومتى يصمت وفق مصالح حزبه لا وفق القيم والمبادئ

 

من يتباكى اليوم على تشويه صورته كان الأولى به أن يتباكى يوم كانت أعراض أهله تنتهك وأن يرفع صوته يوم كانت الجزيرة تحترق لكن من اختار الصمت ساعة المحنة لا يحق له أن يزايد بعد انكشاف الحقائق ومن يتحدث بخجل عن جرائم الدعم السريع بينما يصرخ في وجه الجيش عند كل هفوة قد اختار موقعه بوضوح ولن ينفعه إنكار بعد أن عرته الأحداث

‫شاهد أيضًا‬

السحر والشعوذة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلي اله وصحبه اجمعين. اما بعد …