‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم: الجزولي هاشم “شعبٌ بين نار الحرب وجمر الغلاء!
مقالات - أكتوبر 4, 2025

إتجاه البوصلة بقلم: الجزولي هاشم “شعبٌ بين نار الحرب وجمر الغلاء!

في السودان، لا تنتهي المآسي بسقوط قذيفة أو تهدم جدار، فثمة جبهات أخرى تشتعل بصمت، في الأسواق، في البيوت، في البطون الخاوية، وفي جيوب أنهكها الصبر.

شعبنا اليوم لا يحارب على جبهة واحدة، بل يُطعن من كل الجهات: نار الحرب تحصد الأرواح، وجمر الغلاء يحاصر ما تبقى من الحياة.

منذ أن تمددت المليشيا بسلاحها وعنفها وتوحشها، دخل الوطن دوامة الخراب:

دمارٌ للمؤسسات، إحراقٌ للأسواق، وتهجيرٌ للمنتجين، حتى أصبح الرغيف حلماً، والدواء أمنية، والأمن نكتة باهتة في ليل الخوف الطويل الي أن أعاده الله فأمن الناس في كثير من بقاع الوطن ولله الحمد.

لكن السؤال الحقيقي ليس عن الحرب فقط، بل عن الصمت تجاه آثارها الاقتصادية… من يطفئ نار السوق؟ من ينتشل المواطن من قاع الغلاء؟

في زمن الحرب:

– تحوّلت معاناة الناس إلى سلعة في بازار السياسة.

– وبدلاً من اقتصاد مقاومة، عشنا اقتصاد السماسرة.

– وبين ضعف الدولة، وجشع الطامعين، يدفع المواطن الثمن مضاعفاً.

معركة الغلاء لا تقل خطورة عن معركة البندقية.

فمن لا يموت برصاصة، قد يسقط صامتاً في طابور الخبز، أو يذبل أمام صيدلية مغلقة.

آن الأوان لتتكامل الجبهات:

جيشنا يقاتل على الأرض… وعلى الحكومة، والمجتمع، والمقاومة الشعبية أن يقاتلوا على جبهة الأسواق والمعيشة.

فالمواطن الذي يصبر على الحرب لا يجب أن يُهان في معيشته.

المعركة ليست فقط ضد مليشيا مسلحة، بل ضد فكرة أن يعيش السوداني غريبًا في بلده، مطحونًا في قوته، منسيًا في مقاومته.يا شعب السودان… اصبر، قاوم، وراكم وعيك، فهذه اللحظة الي زوال، وستنتصر الإرادة.

لكن لا تسكت عمن يتاجر بقوتك ويتلذذ بجوعك… ولا تقبل أن يتحول الغلاء إلى سلاح آخر في يد العدو، كن معينا لأجهزة الضبط والعدالة .

‫شاهد أيضًا‬

حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة

بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…