رجاءات صباحية د. رجاء محمد صالح احمد المعلم السوداني… صانع الوعي في زمن الحرب والسلم

٥/١٠/٢٠٢م
في الخامس من أكتوبر من كل عام، يقف العالم احتفاءً بالمعلم، ذلك الذي يزرع بذور المعرفة ويصنع نهضة الأوطان. وفي السودان، يتجاوز المعلم دوره التقليدي داخل الفصول ليغدو رمزًا للصبر والصمود والإصلاح الاجتماعي، خاصة في زمن حرب الكرامة التي يعيشها الوطن اليوم.
المعلم في حرب الكرامة: ثبات في وجه العواصف
حينما تعطلت المدارس وهاجر كثيرون، ظل المعلم السوداني مرابطًا في الميدان، يحمل قلمه كما يحمل الجندي سلاحه. علم أبناء النازحين في الخيام وتحت الأشجار، وساهم في إعادة ترتيب الحياة في القرى والملاجئ. لم يكن التعليم عنده ترفًا، بل رسالة وطنية لحماية وعي الجيل من التشويه والتيه.
في زمن الحرب، كان المعلم درعًا للهوية، وغرس في نفوس الأطفال معنى الصبر والوطنية، وأكد أن بناء الإنسان هو أولى خطوات النصر.
رسالته في السلم والحرب
في الحرب، رسالة المعلم هي تثبيت القيم، حماية العقول من خطاب الكراهية، ومقاومة اليأس بنور العلم والإيمان.
وفي السلم، رسالته تمتد إلى إعادة البناء النفسي والاجتماعي، وتربية الأجيال على السلام والمواطنة والتعايش. فهو المعالج الصامت الذي يرمم ما تهدم في النفوس، قبل أن يعيد ترتيب الحروف على السبورة.
أثره في السلوك النفسي والاجتماعي للأطفال
الأطفال في زمن الأزمات أكثر هشاشة، لكن وجود المعلم في حياتهم يمثل ركيزة للأمان والاستقرار.
من خلال كلماته وتشجيعه وابتسامته، يعيد بناء ثقتهم بأنفسهم وبالعالم من حولهم.
المعلم لا يدرّس فقط، بل يعيد توازن النفس، وينقل الطفل من دائرة الخوف إلى فضاء الأمل، ومن الصدمة إلى العطاء.
كما يسهم في تعديل السلوك الاجتماعي، فيغرس قيم المشاركة والتعاون، ويعلمهم احترام الآخر والانضباط وحب الوطن.
في يوم المعلم، نرفع القبعة لكل معلم سوداني صامد في الميدان، يضيء الطريق لأطفال الوطن وسط الظلام، ويصنع بعزيمته مستقبل السودان.
فهو جندي السلام في زمن الحرب، ومهندس البناء في زمن السلم.
ومن قلمه تبدأ رحلة النهوض… ومن قلبه تنبع الكرامة.
حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة
بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…





