حسن النخلي : التحليق وسط الزحام – الخط الفاصل

تعتبر الأحداث الأخيرة التي جرت في الفاشر، غرب دارفور، خط فاصل في مجريات الأحداث في السودان واختبار حقيقي لجميع أهل السودان قاطبة. إذ أن كل الخطوط بكل تقاطعاتها أخذت شكلها الواضح الصريح، وباتت المعركة في أوجها، ولا مكان فيها للتسويف. فإما أن تكون مع الوطن أو ضده، فلم تعد هناك منطقة وسطى، وليس هناك مساحة للتأويل. فالمعركة معركة وجود وكيان، وكل من يرى غير ذلك فإنما هو إما غير مدرك لعظم المخاطر أو أنه متعمد التخزيل.
لم تعد هناك عدة افتراضات أو حلول دبلوماسية، فلا تفاوض مع الغزاة، وأما جناحهم السياسي فكل من وقف من تلك المليشيا الإرهابية فقد كتب بيديه شهادة وفاته السياسية. فمن استعدى الشعب فبلا شك هو عميل أجير وخائن للوطن وللشعب، فلا صوت بعد اليوم سيعلو غير صوت البندقية.
على أولئك المأجورين الذين تداعوا لموت وإبادة هذا الشعب أن يبحثوا لهم عن وطن آخر، فالسودان وطن لا يأوي الخونة. وعلى مجلس السيادة إعلان ذلك رسمياً وسحب الجنسية السودانية منهم وإخطار العالم بذلك وإلغاء كل معلوماتهم بالسجل الوطني ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم لصالح الدولة. وضرب رؤوس الخذلان، فإنهم لا أمان ولا إيمان لهم، فليذهبوا إلى غير رجعة غير مأسوف عليهم.
فأما تلك المليشيا الإرهابية التي تسمى بالدعم السريع يجب استئصالها من جذورها بلا هوادة، فإنها عبارة عن حفنة من عرب الشتات لا وطن لهم ولا هوية جمعتهم تلك الدولة الفاشية التي تطاولت عنقها وتجرأت لتتطاول على بلد تاريخه يعدل ألف دويلة أمثال الإمارات. ذلك النبت الشيطاني الذي بذرته إسرائيل وتدعمه أمريكا، فتعلم أمريكا والعالم أجمع لا يستطيع أحد أن يملي علينا قرار لا في حالة الحرب ولا في حالة السلم. فنحن نصالح من نريد ونقاطع من نريد.
وعلى الدولة السودانية أن لا تعتمد على معونات ولا دعم من أي جهة كانت، فكرامتنا فوق كل شيء، ولسنا شعب إعانات ولا أمة تخزيل. وليعلم الجميع أن المؤامرة التي تحاك ضد الوطن ممثلة في الجيش ومحاولة تفكيكه هي الهدف الرئيس للاستيلاء على السودان برمته. فيجب على كل مواطن وكل مسؤول أن يكون عين ساهرة، فالعملاء في الخارج لهم عيون بالداخل، وما زالت دواوين الدولة بينهم من لا يأمن جانبه من أزيال قحط ومندسين.
فلذلك يجب توحيد الخطاب السياسي والتعبوي والرصد الاستخباراتي لكل صغيرة وكبيرة، فلا مجال لحسن النية بعد اليوم، وعدم الغرور أو الاستهتار، فالمعركة في خواتيمها والعبرة بالخواتيم.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد، شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الأحد 2/نوفمبر/2025
خمشة كبيرة وجقمة مانعة
استمعت في واحدة من المحليات إلي ونسة بين بعض موظفات الرعاية الاجتماعية ملخص الحكاية أن الم…





