حديث الساعة الهام سالم منصور الخماسية… خمسة في عين العدو قراءة في تحركات الخماسية نحو السودان

تعود الخماسية الدولية إلى الواجهة من جديد، مكونة من قطر، السعودية، مصر، أمريكا، وتركيا، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق في الملف السوداني، وإيجاد مخرج من الحرب التي أرهقت الوطن وأدمت القلوب.
لكن يبقى السؤال المشروع: هل جاءت هذه الخماسية لإنقاذ السودان حقًا، أم لإعادة تدوير الأزمة بما يخدم مصالحها؟
الشعب السوداني اليوم أكثر وعيًا من أي وقت مضى، فقد جرّب الوعود والبيانات الدولية كثيرًا، ولم يجد فيها سوى المماطلة والتأجيل.
الحل الحقيقي لن يكون إلا بسواعد السودانيين أنفسهم، خلف جيشهم الوطني الذي يحمل راية الكرامة والعزة، ويقاتل من أجل وحدة التراب وحماية السيادة.
كل مبادرة تأتي من الخارج لحل أزمة السودان تراها لها مآربها—قليل منها مخلص لقضيتنا، وكثير منها يختبئ وراءه مصالح دولية أو إقليمية.
وفي نهاية المطاف، السودان لا يُبنى إلا بِسواعد أبنائه؛ لا وصاية تُحرّك قرارنا ولا تجارب تُختبر على ظهر شعبنا الجريح.
السودان الغني بثرواته الطبيعية
إن ما يجعل السودان اليوم قبلةً للطامعين ليس موقعه الجغرافي فقط، بل ثرواته الهائلة من الذهب، والبترول، والمعادن النادرة، والمياه، والأراضي الزراعية الخصبة، التي تجعل منه مطمعًا لكل من يسعى للنفوذ والهيمنة.
لقد ظلت هذه الثروات سلاحًا ذا حدين: فهي مصدر قوة وازدهار حين تُدار بإرادة وطنية صادقة، لكنها تتحول إلى باب للفتن والصراعات حين تمتد إليها الأيادي الأجنبية.
ومع ذلك، يبقى السودان غنيًا بأبنائه قبل موارده، وبعزيمة جيشه الذي يسهر على حماية الأرض وصون الكرامة.
موقف الجيش السوداني واضح وثابت:
لا تفاوض مع المليشيات الخارجة عن القانون، ولا مساومة في سيادة الوطن، ولا قبول بأي مبادرة تُضعف هيبة الدولة أو تُساوي بين جيش نظامي ومتمردين.
الجيش يقف مع كل مبادرة نزيهة تسعى للسلام العادل الذي يُعيد للدولة هيبتها ويصون كرامة شعبها، لكنه في الوقت نفسه يرفض التدخلات التي تتجاوز إرادة السودانيين أو تحاول فرض وصاية أجنبية على القرار الوطني.
رسالة إلى الخماسية:
السودان ليس ساحة نفوذ لأحد، ولا ورقة مساومة على طاولة أحد.
من أراد السلام فليكن صادقًا، وليضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
ومن ظنّ أن السودان يركع أو يُدار من الخارج، فقد جهل معدن هذا الشعب الذي لا يلين ولا ينكسر.
الخماسية لن تنجح إلا إذا احترمت إرادة السودان وجيشه وشعبه، فالسيادة خط أحمر لا يُساوَم عليه.
رسالة الإعلام الوطني:
إننا في الإعلام الوطني نقف على العهد، نحمل الكلمة الصادقة وننقل صوت الشعب الأبي وجيشه الباسل إلى العالم.
نكتب بمداد الوطن، لا بأقلام الأجندات، ونرفع راية الحقيقة مهما كانت الضغوط.
سنعري كل من يتاجر بقضية السودان، ونكشف زيف كل مبادرة تحمل في طياتها سمّ الوصاية والتقسيم.
الإعلام الوطني اليوم هو جبهة من جبهات المعركة، سلاحه الصدق، وهدفه النصر، وقضيته السودان أولاً وأبداً.
وفي الختام، نقولها بصوت واحد من قلب الوطن:
خمسة في عين العدو، والخماسية لن تنجح إلا إن احترمت إرادة شعبنا وجيشنا الباسل.
السودان باقٍ، والعدو إلى زوال، والنصر قريب بإذن الله.
الخميس 13نوفمبر2025
زيارة وصلة ارحام
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. جاءت زيارة وفد أعيان قبيلة الشا…





