‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – قيام المجلس التشريعي الموانع والحلول
مقالات - نوفمبر 15, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – قيام المجلس التشريعي الموانع والحلول

يعتبر السودان من الدول الأوائل في أفريقيا التي شهدت قيام البرلمان، والذي يعرف أيضًا بالمجلس التشريعي. وبرغم الظروف التي تمر بها البلاد، وكما هو معلوم، فقد سعى المجلس الانتقالي لتهيئة المناخ السياسي الجاد نحو الحوار الوطني وتكملة هياكل الدولة وذلك بقيام المجلس التشريعي.

بعد أن لمح السيد نائب مجلس السيادة مالك عقار باقتراب نهاية الحرب كما ذكر، وتلاه السيد رئيس مجلس الوزراء كامل ادريس في تصريح منفصل قائلًا: “إن الحوار السوداني السوداني لا يستثني أحد” وركز على تعزيز العلاقات الخارجية. كما بدأت بعض الأحزاب في تهيئة نفسها والدخول في مشاورات مع الحكومة الانتقالية.

ولم يتم بعد التوافق حول رؤية محددة عن ماهية الأحزاب التي يمكن اعتمادها في تأسيس المجلس التشريعي، وما هي المعايير التي تنص عليھا الوثيقة الدستورية، وما هو التعريف لكلمة “القوى الوطنية” التي وردت في الوثيقة الدستورية.

وكما هو معلوم أن السودان من أوائل الدول الأفريقية التي شهدت قيام برلمان، وكان يعرف بمجلس الشيوخ السوداني والذي عمل في عھد المستعمر البريطاني 1936 .
ويرى كثير من المراقبين أن وجود مجلسا تشريعيا في هذه الفترة، وإن كان معينًا، أفضل من غيابه. بيد أن الظروف الحالية تستدعي تأجيل تشكيل المجلس التشريعي.

ولقد سبق أن حدث ذلك عقب ثورتي (1964 أكتوبر و1985 أبريل) مع الوضع في الحسبان اختلاف الظروف السياسية التي تمر بها البلاد حاليًا، عن ماسبق وفارق المدة. وأكد البعض أن المجلس التشريعي المعين أفضل وأكثر جدوى وتمثيلًا من البرلمان المنتخب الذي غالبًا ما تكون تكويناته وفق محاصصات حزبية وقبلية وطائفية.

ومن المتوقع أن تواجه الحكومة صعوبات عديدة في تشكيل المجلس التشريعي على أساس التمثيل للقوى السياسية التي أصابتها الشروخ والتصدعات، وباتت هي نفسها تحتاج لرأب صدع وليست محل ثقة لدى الحكومة ولا قبول لدى الشعب السوداني. ومما يزيد الأمر تعقيدًا.

وفي نفس الوقت، لا يمكن تشكيل المجلس التشريعي من الفصائل الموالية للجيش، إذ يعد ذلك تكريسًا للمجلس ومنافيًا للرقابة البرلمانية ومبدأ الحياد والشفافية.

فخلاصة القول، برغم الحوجة لقيام البرلمان “المجلس التشريعي” واستحالة قيامه في هذا الوقت، فإن وجهة نظرنا في التحليق تكليف اللجان الاستشارية التي كونها مجلس الوزراء من الأكاديميين وأساتذة الجامعات بالقيام بمهام المجلس التشريعي، مع إنشاء مجلس أعلى للشباب وليس لرعاية الشباب، إنما هم من يقوم بتحديد متطلبات شباب الأمة بالتنسيق مباشر مع مجلسي السيادة والوزراء والمجلس التشريعي المكلف .

ويكون ذلك المجلس بمثابة مجلس وطني شبابي يقوم بالمهام التنفيذية للخطط الموضوعة من المجلس التشريعي المفوض إلي حين نهاية مرحلة الانتقال. ويمكن تفعيل المجلس التشريعي بقيام مجالس عليا كرعاية الشباب والصحة والتعليم والبيئة والموارد الطبيعية وما إلى ذلك.

ونكون بذلك فرضنا الرقابة وفعلنا كافة المجتمعات. أما الرقابة على المؤسسات والخدمة المدنية، فقبل مراقبتها يجب الإسناد لدفع قدما بعجلة التنمية المستدامة والتهيئة للسلم والاستقرار.

من غيرنا
يهب الوطن رونقًا
ليزھو ويزدهر
من غيرنا يغزو الخطي
نحو العلا وينتصر
من غيرنا يسطر التاريخ
ويخط ناصعات السير
وحده شعبي انا
الذي يرفض القيد
ويأبى أن ينكسر.

حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأحد 17/ نوفمبر /2025

‫شاهد أيضًا‬

سفير السودان في موريتانيا يوضح حقيقة ما أُثير عن طرد المستثمرين السودانيين

نفى سفير السودان لدى موريتانيا عبد الحميد البشري صحة الأنباء المتداولة حول طرد المستثمرين …