‫الرئيسية‬ مقالات محاولاتُ قطعِ الطريقِ أمامَ مهمةِ السيدِ الفريقِ
مقالات - مايو 14, 2026

محاولاتُ قطعِ الطريقِ أمامَ مهمةِ السيدِ الفريقِ

يقظةٌ أمنيةٌ لواء شرطةٍ حقوقيٍّ (م)  محمد الحسن جاد الله منصور

أصدر السيدُ رئيسُ الوزراءِ البروفيسور كامل إدريس قبلَ أيامٍ قرارًا بتكليفِ السيدِ الفريقِ شرطةِ عابدين الطاهرِ رئيسًا لهيئةِ النزاهةِ والشفافيةِ.

 

 

وجد القرارُ قبولًا واسعًا وارتياحًا بالغًا في الشارعِ السودانيِّ، فالسيدُ الفريقُ عابدين قائدٌ فذٌّ محنَّكٌ، مشهودٌ له بالكفاءةِ والمهنيةِ العاليةِ، والأمانةِ والاستقامةِ، والتميّزِ والنزاهةِ، وعفّةِ اليدِ واللسانِ. قويُّ الشخصيةِ، قويُّ الشكيمةِ، حكيمٌ حليمٌ، حباهُ اللهُ بالقَبولِ فهو محبوبٌ بينَ زملائِه وأصدقائِه. يجهرُ بالحقِّ ولا يخشى في اللهِ لومةَ لائمٍ، غيورٌ شجاعٌ جسورٌ صبورٌ، ذكيٌّ لمّاحٌ، محقّقٌ بارعٌ له موهبةٌ فذّةٌ في التحقيقِ والتحرّي، زادها وزانها بالعلمِ والتأهيلِ.

 

 

المسؤوليةُ كبيرةٌ والتكليفُ عظيمٌ لكشفِ الفسادِ والمفسدينَ، فمعاليهِ يمتلكُ سيرةً ذاتيةً عطرةً زاخرةً بالإنجازاتِ والتأهيلِ العالي.

 

 

وُلدَ سعادتُه بشمباتَ عامَ 1956م، وتخرّجَ في كليةِ الشرطةِ عامَ 1979م ضمنَ الدفعةِ 42. وهو حاصلٌ على بكالوريوسِ القانونِ بتقديرِ جيدٍ جدًّا، وعلى ماجستيرِ القانونِ بتقديرِ جيدٍ جدًّا. كما حصلَ على دوراتٍ متقدّمةٍ في البحثِ والتقصّي في مصرَ، وجامعةِ نايفَ بالسعوديةِ، ودورةٍ في التصويرِ الجنائيِّ بالعراقِ، ودورةٍ بأكاديميةِ الـFBI الأمريكيةِ.

 

 

وشاركَ في ورشٍ ومؤتمراتٍ بكلٍّ من ألمانيا، وأوغندا، وكينيا، وإثيوبيا، واليمنِ، والعراقِ. وحصلَ على وسامِ الخدمةِ الطويلةِ الممتازةِ، ووسامِ الجمهوريةِ من الطبقةِ الأولى من جمهوريةِ جيبوتي.

 

 

حققَ سعادتُه إنجازاتٍ كثيرةً جدًّا في مسيرتِه الطويلةِ بالشرطةِ، فهو كالغيثِ أينما حلَّ نفعَ.

 

 

وبعيدَ تخرّجِه في كليةِ الشرطةِ نُقِلَ إلى شرطةِ ولايةِ الخرطومِ، ثم انتقلَ إلى المباحثِ المركزيةِ متنقّلًا في معظمِ أقسامِها. وتولّى رئاسةَ قسمِ التحقيقِ، وعملَ بالإدارةِ العامةِ لمكافحةِ المخدراتِ، وبولايةِ النيلِ الأبيضِ بالدويمِ. ثم عملَ مديرًا لشرطةِ ولايةِ كسلا، ثم مديرًا لدائرةِ الجناياتِ بولايةِ الخرطومِ، ثم مديرًا للإدارةِ العامةِ للمباحثِ المركزيةِ، ثم مديرًا للإدارةِ العامةِ للمرورِ، حتى تقاعدَ في قمّةِ مجدِه وعطائِه في نوفمبرَ 2011م.

 

 

قال تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6].

 

 

وقال ﷺ: «من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنَهُ اللهُ رَدغةَ الخبالِ حتى يخرجَ مما قال».

ورَدغةُ الخبالِ: عصارةُ أهلِ النارِ.

 

 

قبلَ أن يجفَّ مدادُ تكليفِ السيدِ الفريقِ شرطةِ عابدين الطاهرِ برئاسةِ هيئةِ النزاهةِ والشفافيةِ، انتاشتهُ بعضُ الأقلامِ المأجورةِ المسعورةِ، قادحينَ مشكّكينَ في أمانتِه ونزاهتِه، ورموهُ بألسنةٍ حدادٍ شدادٍ، لم يراعوا فيهِ إلًّا ولا ذمّةً، بحجٍ واهيةٍ وأحاديثَ كاذبةٍ لإفشالِه في مهمتِه الساميةِ لتطهيرِ البلادِ من الفسادِ والمفسدينَ، في محاولةٍ فاشلةٍ لاغتيالِه معنويًّا، مدفوعينَ مأجورينَ من إمبراطوريةِ الفسادِ والمفسدينَ، الذين دخلَ الوجلُ والخوفُ قلوبَهم فورَ تكليفِ القائدِ المبجّلِ السيدِ الفريقِ شرطةِ عابدين الطاهرِ، صاحبِ الكاريزما والشخصيةِ القويةِ المهابةِ، رجلِ المباحثِ الذكيِّ اللمّاحِ الذي أماطَ اللثامَ عن كثيرٍ من القضايا والبلاغاتِ المعقّدةِ الغامضةِ.

 

 

سعادةَ السيدِ الفريقِ عابدين، إنّ الشارعَ السودانيَّ يعوّلُ عليكَ كثيرًا في دكِّ حصونِ الفسادِ والمفسدينَ، فامضِ بقوّةٍ مستعينًا باللهِ، ولا تأخذكَ بهم رحمةٌ ولا رأفةٌ.

 

 

هكذا تعوّدنا في السودانِ محاربةَ الناجحينَ المميّزينَ. هؤلاءِ المأجورونَ لا يجبُ الالتفاتُ إليهم. واصلْ سيرَكَ ومسيرتَكَ سعادتَكَ، يساندُكَ الصادقونَ والشرفاءُ من أبناءِ بلادي الذين يعرفونَ فضلَكَ وتاريخَكَ الناصعَ البياضِ.

 

 

هذه الحملةُ المسعورةُ متوقّعةٌ ولن تكونَ الأخيرةَ، لإشغالِكَ عن مهمتِكَ الكبيرةِ الخطيرةِ.

 

 

سعادةَ الفريقِ عابدين الطاهرِ، لقد قيلَ في اللهِ سبحانه وتعالى إنّه ثالثُ ثلاثةٍ، وقيلَ في سيدِ الخلقِ أجمعينَ رسولِنا محمدٍ ﷺ إنّه شاعرٌ ومجنونٌ – حاشى للهِ – عندما جاءَ برسالةٍ مخالفةٍ لأهوائِهم.

 

 

قد أُسندتِ المهمةُ الأخطرُ للشرطةِ متمثّلةً في شخصِكَ أنتَ لدكِّ حصونِ الفسادِ والمفسدينَ أمامَ إمبراطوريةِ فسادٍ تطوّرتْ عبرَ السنينِ. سيساندُكَ كلُّ منسوبي الشرطةِ ممن هم في الخدمةِ والمعاشِ للنجاحِ في مهمتِكَ النبيلةِ.

 

 

وتوكّلْ على اللهِ، فبإذنِ اللهِ موفقٌ منصورٌ.

 

 

وإن جازَ لنا أن نوصي معاليكَ، فكُنْ كما عهدناكَ تقيًّا نقيًّا، ولا تأخذِ الناسَ بالشبهاتِ، ولا تأخذكَ في الحقِّ لومةُ لائمٍ.

 

فالشعبُ السودانيُّ يعوّلُ عليكَ آمالًا عِراضًا، وهو واثقٌ من نجاحِكَ بإذنِ اللهِ تعالى في هذه المهمةِ الخطيرةِ، فأنتَ لها.

 

 

سِرْ وعينُ اللهِ ترعاكَ، متّعكَ اللهُ بموفورِ الصحةِ والعافيةِ وطولِ العمرِ يا ربِّ.

 

‫شاهد أيضًا‬

أنصفوا آل السيسي سيادة الرئيس البرهان

برزت إلى السطح خلال الأيام الماضية قضية أثارت اهتمام الرأى العام ليس فقط لأنها تتعلق باستث…