مضمار_الحقائق عندما يموت الضمير تموت القيم بقلم: د. موسى آدم عثمان الفولاني

عندما يموت الضمير فلا تسأل عن الأخلاق!!
عندما يموت الضمير فلا تسأل عن المروءة!!
عندما يموت الضمير فلا تسأل عن الوطنية!!
عندما يموت الضمير فلا تسأل عن الرحمة!!
عندما يموت الضمير لا يبالي الظالم بمن قتل ولا يبالي بمن ظلم!!
عندما يموت الضمير لا تجد من ينكر جرائم القتل والإغتصاب والتجويع والمجازر في حق الإبرياء!!
عندما يموت الضمير يتلذذ المرء بجرائم القتل والتنكيل وكأنه يشاهد فليماً أو يتابع مسلسل!!
عندما يموت الضمير فلا يبالي المرتزق والعميل والمرجف بتدمير ببلاده أو نهب ثرواته!!
عندما يموت الضمير قد يقتل المتعاون مع أعداء البلاد المئآت من أهله أو أقاربه أو جيرانه ولا يبالي.
عندما يموت الضمير فأعلم ان الإنسانية وُأدت في مهدها!!
عندما يموت الضمير لا يعلم المرتزق أن يخون وطنه وأهله!!
عندما يموت الضمير يستشري الفساد ولا يحاسب المفسدين علي فسادهم بل يتحايل المفسدين على القوانين ليبرروا فسادهم!!
عندما يموت الضمير تنفق أموال المؤسسات في غير الأولويات ويتركون تأهيل الكوادر ورفع قدراتهم، ويتجاهلون تجهيز المؤسسات بأحدث التقنيات ويتكلون على العمل التقليدي.
عندما يموت الضمير فلا تجد أهدافا للإعمار والتقدم ومواكبة ومسايرة التطور!!
عندما يموت الضمير تغطى المحسوبية على الكفاءات والخبرات العملية والمؤهلات الأكاديمية!!
عندما يموت الضمير تغيب العدالة وينتشر الظلم واللامبالاة وتقيد بالمؤسسات العدلية عن أداء مهامها والسيطرة عليها وطغيان النفوذ السياسي عليها وتصبح قضية الكيل بمكيالين هي الأساس وما أحداث السودان في المنابر الدولية عنكم ببعيد!!
عندما يموت الضمير يصبح السب والتعيير والشتم حرية فكل واحد يقع في الآخر بلا قيود بدعوى حرية التعبير
عندما يُطفف المكيال ويرابي التاجر ويتهرب من الزكاة والضرائب ويرتشي الموظف ويرواغ في عمله!!
عندما يموت الضمير يعاني المواطن في القيام بالإجراءات التي تكفل له تقديم الخدمة في دواوين الدولة ويهان ويزجر ولا يجد سبيلاً إلا أن يرتشي!!
عندما يموت الضمير تغيب فينا القيم النبيلة والفضائل العظيمة وتغيب الآداب وتتبدل الرذيلة إلى فضيلة والمنكر إلى معروف والفحش إلى عفة والصدق إلى كذب!!
عندما يموت الضمير يموت المريض لفقره وعدم قدرته على توفير قيمة العلاج وتسد الأبواب في وجهه!!
عندما يموت الضمير لا تجد في المدارس إلا أبناء الأثرياء ويغيب أبناء الفقراء لفقرهم ويصبحون فاقد تربوي!!
ختاماً، عندما يموت الضمير يموت كل شيء!! وصدق الشاعر حين قال:
مــاتَ الـضَّمِيرُ تَـبلَّدَ الإحـساسُ
واسـتـنزفت أعـمـارنَا الأنـفاسُ
هـل غـادرَ الإنـسانُ مـنَّا يا تُرى
أم سـادَ فـي أخـلاقنا الإفـلاسُ
بعنا الأُخوُّةَ بالرَّخيصِ من الدُّنا
أيـبـاعُ بـالـمالِ الـقـليلِ الـمـاسُ
هــــلَّا تـفـكَّـرنا بــمـوتٍ مـقـبـلٍ
لا لـــن تـصـدَّ سـهـامَهُ حــرَّاسُ
فـهناكَ تُـجزى كـلُّ نـفسٍ ما لها
و بــذاكَ تـبكي مـاجنتهُ الـنَّاسُ
تحياتي وتقديري
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان الا إله إلا أنت استغفرك واتوب إليك
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





