حديث الساعة الهام سالم منصور علي القيادات التاريخية ان تتنحي وتفسح فرصة لي شباب السودان الواعد

يمر السودان بواحدة من أعقد وأهم مراحل تاريخه الحديث، مرحلة تحتاج إلى بوصلة جديدة، وفكر جديد، ونَفَس جديد. مرحلة أثبتت فيها الأحداث أن مستقبل هذا الوطن لن يصنعه إلا شبابه، ذلك الجيل الذي اختار أن يقف في الصفوف الأمامية، وأن يدفع ضريبة الانتماء لوطنه قولاً وفعلاً.
لقد آن الأوان — وبكل وضوح — أن تتنحّى القيادات التاريخية التي عاشت في دوامة الصراعات القديمة، وأن تفسح المجال للشباب الذين أثبتوا في الميدان أنهم الأكثر وعياً، والأكثر استعداداً، والأقدر على حمل راية السودان نحو المستقبل. العالم اليوم تقوده العقول الشابة صاحبة المعرفة الرقمية والفهم العميق لمتطلبات العصر، والسودان ليس استثناءً من ذلك.
لقد ظهر دور شباب السودان جلياً خلال حرب الكرامة، تلك اللحظة التي تمايزت فيها الصفوف، وتحددت فيها المواقف، واختبر فيها الوطن أبناءه. لم يتراجعوا ولم يترددوا، وإنما حملوا سلاح الإرادة، ووقفوا على كل خطوط النار، مدركين أن المعركة ليست معركة سلطة، بل معركة بقاء.
وتألقت في تلك اللحظات الصعبة نماذج وطنية حقيقية أصبحت رمزاً للشجاعة والإخلاص، مثل:
البراء بن مالك، الدراعة، شباب المشتركة وغيرهم من شباب السودان الأوفياء
الذين أدركوا أن الدفاع عن الوطن ليس خياراً، بل واجباً، وأن السودان لن ينهض إلا بالعمل والتضحيات الصادقة.
هؤلاء الشباب لا ينتمون إلا للسودان.
لا يتحركون بإشارة حزب، ولا بإملاء جهة، ولا بوعود سلطة.
تحركهم روح الوطن… ووجدان الشعب… وإيمانهم بأن السودان يستحق أن يعيش.
وفي المقابل، تعود بعض الأصوات التاريخية — وعلى رأسها السيد مبارك الفاضل — لتفتح دفاتر الماضي، وتعيد الحديث عن المحاسبات والملفات القديمة التي تجاوزها الزمن. وفي وقت يحتاج فيه السودان إلى خطاب يوحّد الصفوف، نجد من يصر على إعادة إنتاج الانقسامات وكأن البلاد تتحمل المزيد من التشظي.
ولمن يرفعون هذه الشعارات، نسألهم بصوت واضح:
أين كانت هذه الخطابات يوم وقف الشباب وحدهم في الميدان؟
وأي مستقبل سنصنعه ونحن نغرق كل يوم في الماضي؟
إن القوى السياسية — إن أرادت فعلاً خدمة السودان — فعليها أن تنتج رؤية جديدة، وأن تتخلى عن لغة الخصومات، وأن تمنح الشباب فرصة حقيقية لقيادة المرحلة.
لقد أثبت شباب البلاد أن الأزمة السودانية ليست أزمة مقاتلين… بل أزمة قيادة.
وليست أزمة شجاعة… بل أزمة رؤية.
وليست أزمة وطن… بل أزمة الذين تاجروا بالوطن.
أما الشباب فقد قدّموا النموذج الذي يجب أن يُحتذى:
وطن قبل الحزب،
وطن قبل القبيلة،
وطن قبل الانتماء،
وطن قبل كل شيء.
إن الماضي يعود اليوم، لكنه يعود بقوة الشباب، لا بثقل القيادات القديمة. يعود بروح الجيل الجديد الذي يعرف العالم، ويقرأ المستقبل، ويملك الشجاعة الكافية ليقول:
السودان لن يُبنى إلا بسواعد شبابه.
مرحباً بجيل النهضة…
مرحباً بجيل الوعي…
مرحباً بشباب السودان، الذين أثبتوا أنهم ليسوا فقط صُنّاع اللحظة…
بل هم صُناع المستقبل.
السبت ٢٩نوفمبر٢٠٢٥
مجموعة مأمون البرير تستحوذ على صافولا لزيوت الطعام في السودان
أعلنت مجموعة مأمون البرير إتمام صفقة الاستحواذ الكامل على شركة صافولا لزيوت الطعام (السودا…





