‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – أين غاب (حجر المسن)
مقالات - ديسمبر 8, 2025

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – أين غاب (حجر المسن)

إن من رحمة الله أن تكون في داخل النقمة نعمة وتجلية للنفوس وتمييز للصفوف، فهذه الحرب برغم كل ما فيها من ابتلاء ونقم، ومعروف أن الحرب لا تألفها ولا تحبها النفس وهي كره، فلذا قد أطلق عليها العرب بالكريهة لما يترتب عليها من قتل وسلب ونهب وسبي وأسر، وكل ذلك لا تطيقه النفس، ولكن أيضًا تميز الخبيث من الطيب وتوحد الصف بين أهل الإيمان والتقوى.

ولعظم الحرب أطلق عليها الإسلام كلمة الجھاد، ولحث المؤمنين على القتال في سبيل الله جعل الله موتهم في الحياة الدنيا خلود وحياة عنده جل وعلا: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) البقرة: (154).

وقد تم مقايضة أعمارهم عند الله منا وفضلًا، والأمر كله ملك الله، وليس لأحد من الخلق عند الله من فضل إلا من زكاه الله بفضله، حفزهم الله للقتال في سبيله فقال: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) التوبة: (111).

وتلك هي النعم في الحرب في الدار الآخرة أن يتخذ من المؤمنين شهداء، وأما في الحياة الدنيا فهي تهبهم الرفعة والعزة والكرامة.

ومن هذا المنطلق كانت معركة الكرامة، فهي جھاد بكل ما عرف به الجھاد، فهي دفاع عن الدين والمال والنفس والعرض والأرض، بينما ذهب البعض بتحويرها وتأويلها بأنها صراع على السلطة، بل هي خروج عن الحاكم وفساد في الأرض، والله لا يحب المفسدين ولا الفساد.

ومن مبتدعات بعض الناس أن يهون أمرها بعد ما ظهر لهم من فساد تلك الفئة الباغية واستنصارها بقوى عرفت بالبغي والتجبر طمعًا في أموال المسلمين واستضعافهم، لهم وهم في الدين أخوة.

ولا أدري أين علماء الأمة في الإصلاح ورد الظلم عن هذه الأمة التي توحدهم دين واحد وقبلة واحدة، أين أولئك العلماء من المسلمين لماذا لزموا الصمت حيال ما تقوم به الإمارات وغيرها من أبناء جلدتنا الذين أخذوا يكيدون ويتآمرون على أهلهم؟

حقيقة لقد صدق قول الحق فيهم: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون) الحشر (19).

وبحسب وجهة نظر التحليق، إن أكبر وأهم الأسباب لإطالة أمد الحرب خشية البعض بتسميتها الحقيقة وهي الجھاد، وقد عمد أعداء الدين والوطن على تضليل الرأي العام فأسموها حرب الموارد والموقع الإستراتيجي فجعلوها جيوسياسية، ولكنها في الحقيقة هي حرب أزلية ما بين الحق والباطل ووجودية لا لبقاء الأرض والإنسان فحسب، إنما لبقاء القيم والأخلاق.

قال أمير الشعراء:

هذا الأديم كتاب لا كفاء له

رث الصحائف باق منه عنوان

الدين والوحي والأخلاق طائفة

منه وسائرها دنيا وبھتان

فلذلك فهي حرب قيم وأخلاق ومبادئ التي يجسدها الدين.

وعلى ذلك ما كان لعلمائنا أن يلزموا الصمت، فهم حجر المسن لهذه الأمة تشحذ فيهم الهمم وتزكي الروح التي تسكن البدن.

والله من وراء القصد.

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الأقنين/8 /ديسمبر /2025

#جھاد_في_سبيل_الله

#دفاع_عن_الدين_والوطن

#حرب_أزلية_بين_الحق_والباطل

#وحدة_الصف_والتماسك

#علماء_الأمة_يجب_أن_يخرجوا_عن_صمتهم

‫شاهد أيضًا‬

لعناية عماد عدوي وبطانته

السيد سفير جمهورية السودان بجمهورية مصر العربية…. إستبشرنا خيراً بقدومك يوماً ودعمنا…