‫الرئيسية‬ مقالات من جهة أخرى عبود عبدالرحيم  لبانة (الإخوان) في إعلام دويلة الشر
مقالات - ديسمبر 8, 2025

من جهة أخرى عبود عبدالرحيم  لبانة (الإخوان) في إعلام دويلة الشر

لم أشغل نفسي كثيراً بظهور مراسلة قناة الحدث في أقرب نقطة من رئيس المجلس السيادي خلال جولة عفوية يقترب فيها منه كل مواطن، فالدائرة الأمنية للرئيس هي الأكثر احترافاً وفهماً لمهامها، وبالتأكيد كانت لها تقديراتها في السماح بذلك. لكنني توقفت مطولاً عند تركيز المراسلة خلال حوارها مع البرهان على فرضية الادعاء بوجود “الإخوان” داخل القوات المسلحة ومفاصل السلطة.

مصطلح “الإخوان” بات توصيفاً سياسياً تستخدمه آلة آل زايد الإعلامية بصورة واسعة في خطابها تجاه السودان، سواء لمخاطبة الخارج أو لتبرير دعمها السياسي والعسكري لمليشيا الدعم السريع لذا تحرص دويلة الشر على استدعاء هذا الوصف في كل تفصيلة، ومن هذا المنطلق يمكن قراءة سؤال مراسلة الحدث للبرهان حول “الإخوان”.

ولأن الرئيس البرهان معتاد على تكرار الإعلام الإماراتي لهذا السؤال، جاءت إجابته تذكيرا بردود سابقة أكثر من كونها اعلان لموقف جديد.. فالجيش السوداني القومي برئ من اي تشكيلات سياسية.

 

لن يتوقف الإعلام الإماراتي عن إعادة تدوير هذه السردية ومضغ (لبانة الإخوان) لتبرير موقفه من الحرب وحصاد آلته العسكرية في إزهاق أرواح السودانيين وتشريدهم واحتلال أراضيهم واغتصاب نسائهم عبر عملاء الداخل ومرتزقة الخارج، كلها انتهاكات لا تغتفر ولا تُنسى، وحتما سيأتي يوم الحساب مهما طال الزمن.

ومهما حاول قادة الإمارات تجيير تورطهم في الحرب عبر تسليح المليشيات أو استقدام المرتزقة، فلن يستطيعوا التخلص من مسؤوليتهم المباشرة عمّا جرى للسودانيين. وسيظل أثر ذلك فعلاً وجرحاً حاضراً في ذاكرة كل اهل السودان.

 

لقد تمكّن الجيش السوداني من مواجهة آلة عسكرية متطورة شاركت فيها اطراف إقليمية ومرتزقة من دول قريبة وبعيدة. وظل الجيش يقدم كل يوم درساً جديداً للامارات وحلفائها من عملاء الداخل ومرتزقة الخارج، بتحطيم طائراتها وسلاحها وكشف تورطها.

 

ثقتنا ثابتة في نصر القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمجاهدين من أجل الارض والعرض. نصرٌ قادم ولو تأخر. فبالأمس كانت ملاحم استرداد الخرطوم والجزيرة، وغداً، بإذن الله، سيكون الموعد في دحر اعوان دويلة الشر من الفاشر ونيالا والجنينة.

‫شاهد أيضًا‬

الإضراب يهدد ما تبقى

في السادس عشر من نوفمبر من العام الماضي كتبت مقالا تناولت فيه الدعوة لإضراب أساتذة الجامعا…