‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة  بقلم.الجزولي هاشم السودان بين نار الحرب ونداء الدولة: من يكتب الفصل الأخير؟
مقالات - ديسمبر 21, 2025

إتجاه البوصلة  بقلم.الجزولي هاشم السودان بين نار الحرب ونداء الدولة: من يكتب الفصل الأخير؟

في لحظة تاريخية فارقة، يقف السودان عند مفترق طرق حاد: إما أن يُكتب له الخلاص بإرادة أبنائه، أو تُفرض عليه نهاية لا تشبه تاريخه ولا تطلعات شعبه. الحرب التي تنهش الجغرافيا والوجدان، لم تعد فقط بين قوات مسلحة ومليشيا متمردة، بل أصبحت بين مشروع دولة ومشروع فوضى، بين السيادة الوطنية وارتزاق الوكالة.

 

الشعب السوداني اليوم لا يسأل عن تفاصيل التسويات، بل عن جوهر المسألة: من يملك القرار؟ من يصوغ المآلات؟ هل لا تزال الخرطوم تكتب قرارها الوطني أم أن العواصم الأخرى تُملي، وتفرض، وتموّل الحريق كي لا ينطفئ؟

المعادلة واضحة: إما أن ينتصر مشروع الدولة بقيادة القوات المسلحة وحلف الكرامة، أو يُختطف السودان إلى مستنقع التقسيم والتدويل، عبر بوابة المليشيات والداعمين الإقليميين الذين حولوا أجسادنا إلى ساحة تصفية حسابات.

 

لكن الحقيقة الأخرى أن هناك نداءً متصاعدًا من عمق الوطن، من الشوارع، والجبال، والمدن التي صمدت تحت الحصار: نداء الدولة، نداء القانون، نداء جيش الوطن الذي لم يُهزم حين خانه بعض أبنائه، بل ظل يقاتل نيابة عن شعبه وتاريخه.

 

الفصل الأخير لم يُكتب بعد… لكنه يُرسم الآن بدماء الشهداء، وبصمود الأحرار، وبالوعي الجمعي الذي بدأ يدرك أن معركة السيادة لا تحتمل الحياد.

السودان ليس للبيع، ولا للتدويل، ولا للمساومة.

النصر للدولة، وتاج العز وشرف الجندية للقوات المسلحة، والكرامة للشعب، والعار للخونة وللمليشيا ومن عاونها على سفك دماء السودانيين .

حسبنا الله ونعم الوكيل.

نصر من الله وفتح قريب.

‫شاهد أيضًا‬

حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة

بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…