‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _أكسير السودان
مقالات - يناير 8, 2026

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام _أكسير السودان

في إطار هذه المقولة، يجب أن يعمل اقتصاديو السودان، (وهي أن السماء لا تمطر ذهبًا)، ولتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها. فالانفتاح نحو العالم الخارجي لابد منه، ولكن رسوخ مبدأ الوقوف على الدعم الخارجي كليا والوقوف عن نقطة الاستھلاك بحجة النقص في المقومات الأساسية للحياة يجب أن يتوقف.

 

يجب أن تضع الدولة نصب أعينها أن ليس هنالك دعم دون مقابل في عالم أصبح تحكمه المصالح. وإن كانت المصالح وتبادل المنافع هي ناموس كوني وكنه البقاء ، ولكن ما نحذر منه عدم تقييم ما يملك السودان ووضعَه في مكانه الصحيح.

 

هناك كثير من الموارد يجب توظيفها بالصورة المثلى، وعدم الانصراف والتشتت إلى صناعات السودان في غنى عنها إلا من الناحية التكملية لاغير.

 

وبحسب وجھة نظر التحليق أن التعدين والحديث عنه يعتبر سعي المقل والكسول فتلك موارد يجب ان تتدخر للأجيال القادمة ، فيجب التقليل من التعدين ووقف التعدين العشوائي الذي له آثار سالبة على البيئة والإنسان.

 

فقد تم نبش الأرض في كل بقاع السودان، والمحصلة النهائية صفر على الشمال ونحن هنا لا ندعو لوقف التعدين بكل انواعه ولكن ندعو للتقنين وجعل التعدين في يد الدولة والتقليل منه لترك ثروات للاجيال القادم فاستهلاك كل الموارد وبھذة الطريقة يعرض مستقبل السودان لكثير من المخاطر علي كافة المستويات علي المديين القريب والبعيد .

 

ولو تم بزل مثل تلك المجهودات والأموال التي يتم صرفها على التعدين في الزراعة والثروات الحيوانية والسمكية ومنتجاتها والصناعات التي تقوم عليها ، والتركيز على مساعي وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروف المنصوري بالتوافق مع الوزارات ذات الصلة من الزراعة والصناعة والموارد المائية وغيرها ،وعلي وزارة المالية دعم هذا المجال الحيوي الذي يصب في منظومة الامن القومي شأنه شأن وزارة الدفاع وليس بعيدا عن الاذهان ماحدث من حروب في دول منتجة للبترول الذي شأنه كالذهب (النفط مقابل الغذاء ) لذلك يجب إطلاق مشروع السودان سلة الغذاء للألفية الثالثة والأكتفاء الذاتي وهذا أكبر مدعاة للاستقرار في جميع نواحي الحياة ، فيكون الأمر أكثر جدوى وأكثر دعما للاقتصاد.

 

ولا أريد أن أقول السودان هو سلة غذاء العالم، ولكن يكفينا وليس تقليلًا من شأن السودان لا أرضًا ولا مواردًا ولا كوادر بشرية في هذا المجال، ولكن سعيًا للتدرج، يكفينا أن نتكفي ذاتيًا ونصدر فيما بعد لدول الجوار والعالم العربي.

 

فعلى سبيل المثال لا الحصر ، مصر أفقر منا من ناحية الأراضي الزراعية من كل النواحي من حيث المساحة وخصوبة الأرض وموارد المياه، برغم وجود السد العالي. فالسودان من ناحية الموارد الطبيعية أفضل من الجميع، ولكن يجب التركيز والتوظيف.

 

كلمة أخيرة، وهي موجهة للبروف المنصوري: أكسير السودان بين يديك، ونثق في رؤيتك وخبراتك. فقط انتبه، هناك من يريد أن يعطل هذا المجال في الداخل والخارج، لا نكاية فيك إنما لشئ في نفس يعقوب.

 

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد. حفظ الله البلاد والعباد. جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الخميس/ 8/يناير/ 2026

‫شاهد أيضًا‬

في أجواء رمضانية سادتها الالفة….تأشير يقيم إفطاره الرمضاني ببورتسودان 

أقام مركز تأشير بمدينة بورتسودان إفطاره الرمضاني السنوي بحضور المدير العام للمركز الكابتن …