‫الرئيسية‬ مقالات السودان: بين التحديات والآفاق
مقالات - ‫‫‫‏‫15 دقيقة مضت‬

السودان: بين التحديات والآفاق

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام

السودان يعيش اليوم مرحلة حرجة من تاريخه، حيث يتعرض للعديد من التحديات الداخلية والخارجية. فالحرب التي تشهدها البلاد ليست وليدة لحظة معينة او ردة فعل لموقف واحد وإنما كانت نتيجة لأخطاء عديدة متراكمة وصلت زروتها عند اندلاع هذه الحرب و اتضح الصراع الدولي والاقليمي والداخلي علي موارد السودان هذا من جهة ومن جهة أخري بان الأثر بعدم تسمية الاشياء علي حقيقتها وعدم الاعتراف بالأخطاء من الجميع ممن حكم او كتب عن التأريخ السياسي المعاصر في السودان ومن عاشر المستحيلات ان تلد الاكاذيب حقيقة او ان تبني دولة وعلي الجميع ان يدرك حتمية الصراع في الوجود فلابقاء إلا للاصلح والاصلح هو الاقوي والقادر علي احداث الفارق وتطويع الاحداث واستنباط الموارد واستنهاض الطاقات واعلاء الهمم من اجل رسم مستقبل مشرق للوطن فقطر مثل السودان يزخر بالماء بالارض والذهب والنفط والرجال و لاينقصه الا العدل والاستنباط والحسم مع اعمال العقل اذا اردنا الخروج من دوامة هذه الحرب يجب في البدء اصلاح ذات البين وإنشاء مجلس عموم الحكماء السوداني لمعالجة القضايا الاجتماعية والامنية بالتنسيق مع السلطات الامنية بالدولة والكف عن التحدث عن كل صغيرة وكبيرة فيما يختص ببناء الوطن والامن القومي فالامور الامنية ليست محلها الاعلام فقط نريد ان نري نتائج علي أرض الواقع واحلالا للسلام مع هيبة الدولة وسيادتها في مجالي الامن القومي والوطني.

 

فان هذه الحرب أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص وتدمير البنية التحتية.و تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد.وما زالت الأحزاب السودانية تفتقر إلى الوحدة والفاعلية، مما يضعف من قدرتها على التأثير الابجابي في العملية السياسية فعلي الدولة تخطيها وعدم التعويل عليها كثيرا فمن احسن فلنفسه ومن أساء فعليها و(لا يجرمنكم شنأن قوم الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوي ) (سورة المائدة، آية 8) فعليه فإن الفساد ما زال يمثل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة السودانية، ويؤثر على ثقة المواطنين في الدولة ويفت من وحدة الصف الداخلي التي تعد ضرورة لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد. وذلك عن طريق إجراءالحوار الشامل حوار وطني شامل يضم جميع الأطراف السودانية، مع الشفافية في العملية السياسية.ودمج جميع القوات المقاتلة تحت لواء الجيش السوداني فلا سلاح الا في يد الدولة لبسط الامن وهيبة الدولة ولخلق آفاق مستقبلية لابد من تحقيق الاستقرار الامني والاقتصادي لتحسين مستوى المعيشة للمواطنين و تعزيز الحكم الرشيد ومكافحة الفساد لتحقيق العدالة والمساواة.

 

ولايتحقق كل ذلك الا بوحدة الصف الداخلي والحوار الوطني الشامل لتحقيق الاستقرار والتنمية. ويجب على جميع الأطراف السودانية العمل بجد لتحقيق هذه الأهداف، مع الشفافية والمسؤولية. إن مستقبل السودان يعتمد على قدرة الشعب السوداني على التوحد والتغلب على التحديات التي تواجهه وإعلاء روح التسامح والنظر الي المستقبل والتسامي علي جراحات الماضي ونبذ النظرة الفردية للقضية وعلي الدولة معالجة الامر بالاجماع و خلق توازن مابين الداخل والخارج مع الحفاظ علي السيادة والهوية.

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام

الجمعة /20/فبراير /2026

‫شاهد أيضًا‬

اقلام صحفية تقدمت صفوف معركة الكرامة..(2)..!!

لم يجف مداد مقال وهج الامس حول ذات الموضوع الا وازدحم هاتفي اتصالا ورسائل (واتسية ) صوبت ص…