‫الرئيسية‬ مقالات الجيش يدافع بالسلاح… وإعلامنا الوطني يحمي الوعي
مقالات - فبراير 23, 2026

الجيش يدافع بالسلاح… وإعلامنا الوطني يحمي الوعي

حديث الساعة الهام سالم منصور

حين يخوض الوطن معركته دفاعًا عن سيادته واستقراره، فإن الجبهات لا تكون عسكرية فقط، بل فكرية وإعلامية كذلك. وإذا كان الجندي يقف في المتاريس حاملًا سلاحه، فإن الإعلامي الوطني يقف في ذات الصف، يحمل الكلمة الصادقة والرواية المسؤولة.

إن إعلامنا الوطني اليوم أمام اختبار تاريخي. فالمعركة ليست فقط معركة ميدان، بل معركة وعي في مواجهة الشائعات، ومعركة حقيقة في وجه التضليل، ومعركة ثقة بين الدولة والمجتمع. لذلك فإن الوقوف مع إعلامنا الوطني ليس ترفًا، بل واجب وطني تمليه المرحلة.

لقد عانى السودان في فترات مختلفة من فوضى المعلومات وتضارب الروايات، مما أضعف الجبهة الداخلية وأربك الرأي العام. وهنا تبرز أهمية الإعلام المهني الذي ينقل الحقيقة دون تهويل أو تهوين، ويضع مصلحة الوطن فوق أي حسابات أخرى. الإعلام الوطني ليس بوقًا لأحد، بل هو صوت الوطن حين يشتد عليه الخطر.

الوقوف مع إعلامنا الوطني يعني دعمه، تطويره، حمايته من الاستهداف، وفتح المجال أمامه ليقوم بدوره الكامل بمهنية ومسؤولية. كما يعني أيضًا أن نكون جمهورًا واعيًا، لا ننساق خلف الشائعات، ولا نعيد نشر الأخبار غير الموثوقة، بل نتحرى الدقة ونُعلي من قيمة الحقيقة.

إن الكلمة حين تكون مسؤولة، تصبح درعًا يحمي المجتمع من الانقسام، وجسرًا يعبر به الوطن نحو الاستقرار. وفي هذه المرحلة التي تتطلب أعلى درجات الوحدة الوطنية، يصبح الإعلام شريكًا أساسيًا في بناء الثقة، وترسيخ مفهوم أن السودان يسع الجميع، وأن معركة الحفاظ عليه مسؤولية مشتركة.

فلنقف مع إعلامنا الوطني، كما نقف مع مؤسساتنا التي تحمي الوطن.

فالكلمة الواعية تحمي العقول، كما يحمي السلاح الحدود.

الاثنين ٢٣فبراير٢٠٢٦

‫شاهد أيضًا‬

الخرطوم تنفي شائعة منتشرة وتوضح

نفى إعلام ولاية الخرطوم صحة المنشور الذي يتحدث عن إستلام والي الخرطوم لنتيجة إمتحانات الشه…