يقود جهود لتفكك ألغام شقيقه في السودان طحنون.. هل ينجح في تحسين صورة الأمارات لدى الشعب السوداني؟
تقرير :عثمان عبدالهادي

في تحول دراماتيكي يعكس عمق الأزمة، يقود الشيخ طحنون بن زايد حراكاً لتفكيك تركة محمد بن زايد المثقلة بدماء السودانيين. ويحاول طحنون إقناع المجتمع الدولي، وتحديداً واشنطن، بأن عهد التورط المباشر في دعم ميليشيا آل دقلو قد ولى مع رحيل نفوذ شقيقه، مؤكداً استعداد أبوظبي لقلب الطاولة على حلفاء الأمس وإعادة الأموال المنهوبة التي استقرت في خزائن الإمارات.
■ غسل الأموال
وضع طحنون بن زايد ملف “ثروات السودان المنهوبة” كعربون محبة للأمريكيين، كاشفاً عن استعداده التام للتعاون في حصر وإعادة الأموال التي هربتها قيادات ميليشيا الدعم السريع إلى دبي وأبوظبي. هذا التحرك يمثل طعنة نجلاء لأسرة دقلو التي اعتمدت لسنوات على الغطاء المالي والسياسي الذي وفره محمد بن زايد، مما يشير إلى رفع الحماية الرسمية عن هذه المجموعات.
■ الاعتراف بالخطأ
أبلغ طحنون الدوائر الغربية بوضوح أن السياسة السابقة تجاه السودان كانت “خطيئة استراتيجية” ارتكبتها القيادة الماضية. ويسعى الرجل جاهداً لإثبات أن الإمارات ليس لديها أطماع توسعية أو رغبة في السيطرة على موارد السودان عبر الميليشيات، محاولاً غسل سمعة الدولة من تهمة تأجيج الحرب الأهلية وتوفير سلاح القتل الذي دمر البنية التحتية السودانية وشرد الملايين من منازلهم.
■ خناق المخابرات
تحت مجهر الأمن القومي الأمريكي، يواجه طحنون ضغوطاً هائلة تتعلق بتورط ضباط إماراتيين في تسهيل عمليات الميليشيا بالتنسيق مع أطراف دولية مثل روسيا. فالمعلومات المسربة حول نقل بيانات استخباراتية حساسة وضعت أبوظبي في زاوية ضيقة، مما دفع طحنون لاتخاذ إجراءات تقشفية في الدعم العسكري واللوجستي الذي كان يتدفق لميليشيا دقلو عبر المطارات الإقليمية والقواعد السرية.
■ تصفية الحسابات
داخلياً، ترتبط عملية التراجع عن دعم الميليشيا بترتيب بيت الحكم في أبوظبي، حيث أبدى خالد بن محمد بن زايد مرونة في التخلي عن طموحات والده التوسعية مقابل ضمان انتقال سلمي للسلطة تحت إشراف أعمامه. وهذا التوافق الداخلي يمنح طحنون الضوء الأخضر لإنهاء “المقامرة السودانية” التي تسببت في عزل الإمارات إقليمياً وتوتر علاقتها بشكل حاد مع السعودية.
■ الانكفاء الضروري
تدرك المخابرات الإماراتية بقيادة طحنون أن الاستمرار في دعم الميليشيا ضد إرادة الشعب السوداني والدولة السودانية هو انتحار سياسي. لذا، بدأ العمل على سحب البساط من تحت أقدام “آل دقلو” تدريجياً، مع التركيز على بناء قنوات اتصال جديدة تضمن مصالح الإمارات الاقتصادية دون الحاجة لارتباطات دموية مع مجموعات متمردة فقدت شرعيتها الأخلاقية والدولية.
■ نهاية التورط
إن مهمة طحنون في تنظيف آثار محمد بن زايد بالسودان تتطلب شجاعة في مواجهة بقايا الحرس القديم. ونجاحه في إعادة ثروات السودانيين المنهوبة ووقف تدفق السلاح للميليشيا هو السبيل الوحيد لترميم صورة الإمارات، وتجنب ملاحقات دولية قد تطال مسؤولين كباراً بتهمة تمويل جرائم حرب وتدمير دولة عربية سيادية
المستقبل تطرح مشروع توافق وطني لاستكمال النصر ولا تسويات تنتقص من تضحيات السودانيين
دعا الأمين العام لـحركة المستقبل للإصلاح والتنمية الأستاذ محمد الأمين أحمد إلى إطلاق مشروع…





