‫الرئيسية‬ مقالات إنه الجيش ياسادة
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

إنه الجيش ياسادة

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام

كثيراً ما يستوقفني إصرار البعض على التحدث بإسم الشعب ومؤسساته دون تفويض شرعي ودستوري ، بل والبعض يعتقد أن الدولة هي حكراً له، وهو فوق الجميع، ويظن أن ما يقوم به من فعل هو الصحيح دون النظر إلى مالآت العواقب علي المصلحة العامة، واضعاً نفسه فوق الجميع من اتخاذ قرارات أو تصريح بإسم مؤسسة من مؤسسات الدولة .

 

إن ما قام به دكتور الناجي إنما ينم عن فكر قاصر يعكس صورة غير واقعية للوضع في داخل المؤسسة العسكرية. فيبدو أن الناجي يريد أن يثبت للجميع ما ليس بواقع او يمني النفس بذلك وھو تبعية الجيش لجماعة او فئة او كيان فالجيش مؤسسة وطنية قومية لاتتبع لأحد الا لدولة السودان ولاتنحاز الا للشعب السوداني بلا تحزب او كيانات او جماعات . فلا الكتائب التي تقاتل في صفوف الجيش ليس لها على الوطن منة اول فضل ولا لغيرھا ، فإنما ھو واجب الجمبع تجاه الوطن وتحت راية الجيش ، وهم جزء أصيل من هذا المجتمع كسائر بقية الفئات فمن جاھد فإنما يجاھد للوطن وبسط الأمن لا لإعلاء كلمة جماعة او فئة او التفرد برأي فمن شذ شذ في النار أليس ھذا ھو الاسلام يااخي ؟وخير الناس انفعھم للناس ومن شذ الجماعة خرج عن الطاعة .

 

وما قام به أبناء الوطن من إسناد للجيش لا يجعل الناجي أو غيره يصرح بأي تصريح أيا كان نوعه خارج منظومة المؤسسة العسكرية ، فهو يقاتل تحت راية مؤسسة وطنية وقومية لها متحدث وناطق رسمي، وتتسم بالانضباط والمهنية، وتعرف متى تصرح ومتى تحتجب، وخاصة في ظل هذه الظروف والتعقيدات التي تواجهها البلاد.

 

ولا أحسب أن دكتور الناجي عبدالله أو غيره يغيب عنهم ذلك الأمر. ونحن هنا لسنا ضد حجب الرأي الآخر أو حرية الاعتقاد والفكر ، فليقل هو أو غيره ما يشاء ولكن بعيدا عن مؤسسات الدولة ، وماأكثر الأختلاف في هذا الزمان. ولكنا لا نقبل أن تتعرض البلاد والعباد للمخاطر والانزلاق نحو مزيداً من التشرزم والاحتراب والفتن بوجھة نظر شخصية عارية من المسؤولية والانضباط .

 

فمن أراد أن يتحدث فليصرح بعيداً عن مؤسسات الدولة، وبخاصة الجيش الذي هو ملك الشعب وصمام أمان السودان. ومن هذا المنطلق، وكما ظللنا ننادي ونؤيد دائماً بدمج كل القوات المقاتلة والمساندة للجيش تحت راية الجيش، ونحمد الله أن القيادة العليا للجيش بكافة مستوياتها تسعى في هذه الأيام لدمج القوات المساندة وفق قانون قوات الشعب المسلحة وقد وافق جميع قادة القوات المساندة للجيش بھذا القرار (اللھم ألف بين قلوبنا واجمع شملنا وتولي أمرنا).

 

فإن أول خطوة لتوحيد الجبهة الداخلية وبسط الأمن والقانون توحيد تلك القوات المساندة تحت راية الجيش ودمجها، حتى لا نسمع تصريحات مثل التي حدثت، ولا يكون السلاح إلا في يد الجيش السوداني الذي هو عماد الدولة وحارسها بعون الله.

 

قال تعالى: “إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص” [ الصف :4]

وقال تعالى أيضاً: “وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ” [الأنفال :46].

 

وطاعة الله من طاعة الرسول التي منها طاعة ولي الأمر، والأمر ليس مطلق العنان لكل من شاء أن يتحدث باسم الأمة السودانية. فكلنا يا أخ الناجي مسلمون، ولكنا قد نختلف معك في الرأي وتختلف معنا ، ويختلف معنا في الراي آخرون، وھذا طبيعي ولكن لا نخرج عن إجماع الأمة فبعيدا عن مجريات السياسة وتقديراتھا فإن أھل ھذا البلد من اھل السنةوالجماعة.

 

(ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت)، و نسأل الله لنا ولكم الهداية والنجاة من الغواية، ومن يهده الله فهو المهتد.

 

كلمة للجيش لا تأخذكم في الله لومة لائم، ومن كان مع الله فهو حسبه، (وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وما النصر إلا من عند الله.

 

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.

الخميس /12/مارس/ 2026

‫شاهد أيضًا‬

قرار أمريكي يثير الجدل..تصنيف الإخوان في السودان إرهابيين وتجاهل جرائم المليشيا

د. شمينا: تصنيف الإخوان محاولة أمريكية لصرف الأنظار عن أزماتها وتجاهل جرائم المليشيا  …