المواطن السوداني رهينة التجارب السياسية الفاشلة
مسارات د.نجلاء حسين المكابرابي

دائما ما يتبادر الي الذهن سؤال ملح ويلح في واقع الحال المرير وهو هل يظل المواطن السوداني ضحية لنتائج الحكومات المتعاقبة والانقلابات والثورات؟ وان يدفع ثمن حياته وامنه وعيشه واستقراره في خضم الفشل السياسي؟
واذا نظرنا بالعين الثاقبة الي واقع السودان الان نجد انه مر بكثير من التحولات السياسية التي رفعت شعارات الإصلاح والانقاذ والتغيير لكنها لم تنعكس كواقع ملموس في حياة الناس ، وتكررت الازمات وتراجعت الخدمات وظلت التنمية حلم مؤجل يراود الكثيرين في الريف والحضر
ولعلني اعزي المشكل الاساس لذلك هو غياب مشروع وطني مستقل لبناء السودان كدولة ذات سيادة وقانون ، حيث نجد الحكومات ترحل بكل الرؤي والاهداف التي تجعل المواطن السوداني عالقا في دائرة مفرغة وصراعات فاشلة اودت به الي الضياع ، وهو يعاني اليوم من الحروب وارتفاع الاسعار وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية وهو يبحث عن الذات في ظل المعأناة والاوجاع وهو لا يبحث عن خطب سياسية رنانة أو احزاب متكأة علي تاريخ اجدادها او شعارات واهية تعلن وفاته في صمت
عفوا المواطن السوداني يبحث عن دولة قوية توفر له الحد الأدنى من الامان وكل الكرامة والعزة ، دولة تحميه من العوز والفقر تؤمن لابناءه مستقبلا افضل وتجعل الوطن اولا وهو في حدقات العيون
وقد اثبتت التجارب الديمقراطية ان الدولة التي تدار بعقلية الصراع لا تحقق استقرار حقيقيا ، والاستقرار يتحقق ليحقق التنمية والرفاهية التي يحتاجها الوطن
وهنا يكمن السؤال الهام ماذا يريد السودانيين من الحكومات ؟؟؟؟ يريدون مؤسسات قوية ونظام حكم راشد يضع المواطن في اولوياته، ويريدون ان ينهضوا بالعلوم والمعرفة ويرتادون العالمية باستقرار بلادهم
وهو حتما لن يظل رهينة التجارب السياسية الفاشلة
والمؤامرات الدسيسة وبيعه في سوح الاسواق العالمية ومزادات الصهيوامريكية
وان مستقبل السودان يتحدد بكيفية بناء دولة تحاسب الحكومات وتضمن المشاركة الفعلية والحقيقية للشعب في صناعة القرار والدولة التي لا تضع المواطن في محور سياستها تتحول الي ساحة صراع بين النخب
ولقد آن الاوان ان يتحول المواطن السوداني من ضحية الحكومات الفاشلة الي شريك حقيقي في بناء الدولة ونهضتها فالأوطان لا تبني بالشعارات والصراعات بل تبني بارادة سياسية صادقة تضع كرامة الانسان وحقوقه في مقدمة الأولويات
فهل يتعلم السودان من دروس تاريخه الطويل ام يظل المواطن يدفع ثمن اخطاء الحكومات جيلا بعد جيل؟؟؟
كونوا بالف خير 🌹
كبر يكذب تسريبات سكاي نيوز ويصفها بالمفبركة ويؤكد لم أكن في موقع يسمح لي باتخاذ أي قرار
نفى عضو الحركة الإسلامية السودانية عثمان محمد يوسف كبر صحة ما بثته قناة سكاي نيوز من تسريب…





