ترياق الشيطنة
أرقاويات ميرغني أرقاوي

*{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}*
البهتانُ أصلُه لغةً: الداهيةُ التي تَفجأُ السامعَ فيندهشُ حتى يَمْتَقِعَ لونُه، وفي الاصطلاح: رميُ الأبرياءِ بما ليس فيهم.
ولك أن تعجبَ أن تعلم أنَّ هذا (البهت) قد صار – على بشاعته – صَنْعَةً وفنّاً مُعلَناً لا يُستحيا منه، تقومُ عليه مؤسساتٌ إعلاميةٌ، مهمتها شيطنةُ الأبرياء، باختلاقِ العيوبِ لهم اختلاقاً، تشويهًا لصورتهم.
ولا يزال هذا التزييفُ يفشو ويتفاقم حتى انقلبتِ الموازينُ، وانعكستِ الصورُ، وحتى اكتنفتنا السنواتِ الخدّاعات التي تنبّأ بها الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم، ووصفها بقوله:
*[يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادقُ، ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، ويَنْطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ. قيل: وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ قال: “الرجلُ التافهُ يتكلمُ في أمرِ العامة”]*
ألا ترى كيف انتفشَ الرويبضاتُ – التافهون – فجعلتْ حناجرُهم تجعجعُ في أمورِ الناسِ العامةِ، السياسيةِ والاجتماعيةِ، يُفتون فيها ويُقرِّرون؟
وهذا البهتانُ – وإن تفشّى الآن – هو خصلةٌ قديمةٌ باء بها اليهودُ من قبل، وشهد عليهم بها شاهدُ عدلٍ منهم، هو أعلمُ الناسِ بهم، أعني حَبْرَهم عبدَاللهِ بنَ سلامٍ، الذي قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:
*(إن اليهودَ قومٌ بُهُت)*
ولا يُصوِّب اليهودُ بهتانَهم إلى جهةٍ كما يُصوبونه إلى هذا الدينِ وأهله، فقد قال الله فيهم:
*{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}*
*{وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا}*
لذلك فإن آلاتِ الشيطنة (Demonization) الكثيرة التي يُسيطرون عليها، إنما تُوجِّهُ سهامَها المسمومةَ – في المقام الأول – إلى المسلمين- الأمثل فالأمثل – بالكذبِ عليهم، ونشرِ المعلوماتِ المغلوطةِ عنهم، وتضخيمِ أخطائهم، وتعميمِ تجاوزاتِ الأفرادِ المعزولةِ على مجموعهم، وكتمانِ فضائلهم، وغيرِ ذلك من الوسائلِ الخبيثةِ الماكرة.
*🔥 وكلما كان الأفرادُ أو الجماعات أكثرَ طُهرًا، وأًشدُّ تأثيرًا وفاعليةً وأبلغ تعبيرًا عن حقيقةِ الدين، كان حظُّهم من الشيطنةِ أكبرً، شَلًّا لقدراتهم، وتنفيرًا للناسِ منهم، وعزلًا لهم عن المجتمع، وحرمانًا لهم من حقوقهم.*
🇹🇷 ومن أبرز النماذج المعاصرة تشويههم لصورة السلطان عبدالحميد العثماني حامي حمى الأمة يومَها، حتى جعلوه رمزا للخيانة، وفي المقابل جعلوا من الطاغية أتاتورك، سليل اليهود بطلا وصنمًا يسبح الغوغاء بحمده الغوغاء.
🔄 ولشدةِ ما تركزت هذه الممارسةُ الخبيثةُ وتعمقت، صار التشويهُ وضراوة الاستهدافِ دليلًا على طُهْر المستهدَفِ، وشاهدًا على استمساكه بالحق!!! وهذا من عجائبِ مكرِ اللهِ بأعدائه، ولطفِه بأوليائه.
*🌍 وكما كانت الحملةُ المسعورةُ التي قادها (اليهودُ والذين أشركوا) ضدَّ رسولِ الله صلى الله عليهوآله وسلم -في العهدِ الأول – سببًا في إسلامِ البعض، كان ذلك كذلك في عصرِنا هذا؛ فتزايدَ إقبالُ الناسِ في الغرب، على الدين بازديادِ شراسةِ الحملاتِ ضدَّه.*
📢 ويا ليت قومي – هنا في الداخل – يعلمون فيتأسَّون، وهذا كتابُ ربهم يُتلى عليهم، وهذا هَديُ رسولِ الله فيهم، وهذه تجاربُ حكمائهم تُنادي فيهم:
*وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ نَاقِصٍ*
*فَهِيَ الشَّهَادَةُ لِي بِأَنِّيَ كَامِلُ*
🛑 فتثبّتوا وتبيّنوا لتعلموا مَن هو الوليُّ الشفيق، ومَن هو العدوُّ الصفيق ُ؟!!!
🩷👇👇👇👇🩷
*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل
القرآن على الواقع على منهاج
السنة المطهّرة
مطالبات لمدير المخابرات لتطهير النيابة وتعزيز العدالة دعوات إعلامية لاتخاذ خطوات حاسمة وسط اتهامات بوجود تجاوزات رئيس جمعية صحفيون ضد الجريمة :اي شبهة فساد داخل النيابة ينعكس سلبا” على المنظومة العدلية
تتزايد الدعوات في الأوساط الرسمية والإعلامية بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإصلاح أجهزة العدالة…





