نيابة الشمالية : من أجل الحقيقة
ويبقى الود د.عمر كابو

لا يمنعني رأي السالب في أداء ((النائبة)) العامة من الصدع والجهر بالحقيقة دفاعًا عن نيابتها العامة بالشمالية متى بدأ لي أن هناك لبس أو غموض قاد إلى تضليل أو إلتباس لدى الرأي العام..
** والحق أقول أنني بذلت جهدًا خارقًا للتنقيب عن مكامن الموضوع الذي قاد إلى قيد بلاغات جنائية في مواجهة الزميلة العزيزة هاجر سليمان،، فشرف الزمالة يستدعى كاتبًا مثلنا جمع بين مهنتي المحاماة والإعلام ألا يصمت في هذا الموضع الذي انقسم فيه الرأي العام بين مؤيد ومعارض (للطرفين) لغياب المعلومات الكافية في أصل الموضوع..
** الموضوع برمته يتمثل في بلاغ جنائي لدى نيابة الشمالية تشير وقائعه إلى ضبط متهمين بدنقلا ((نساءًا ورجالًا)) بحوزتهم معروضات عبارة عن ذهب وعملة بالدولار والاسترليني وأجهزة موبايل أيفون ((مشفشفة)) من الخرطوم تم ضبطها بواسطة مباحث الولاية الشمالية..
** تمليكًا للحقائق قام المقدم شرطة مباحث نزار محمد الحسن بنشر المضبوطات إعلاميًا عبر تلفزيون الولاية الشمالية والإعلام المحلي..
** ومن ثم قانونيًا قام سيادته بتحرير تقرير جنائي بالمضبوطات معنون إلى رئاسة شرطة الولاية ((دائرة الجنايات))..
** ثم تم عرض هذه المعروضات على الوالي السابق في تلك الفترة ((عابدين)) بحضور سعادة اللواء محمد الأمين مدير الشرطة حينها أظهرت المستندات التي معي قيامهما بفحص المعروضات المضبوطة تلك..
**بناء على تلك المضبوطات تم قيد البلاغ رقم (4401) حيث قام المتحري جعفر الأمين على صفحة ((10)) بتدوين المعروضات المضبوطة وسارت التحريات إلى أن اكتملت وأحيل البلاغ بتوصية من المتحري إلى وكيل النيابة المختص مولانا ((محمد ضرار))
** عند تقييم البلاغ وجد أن المعروضات المدونة بصفحة ((10)) تغيرت كميةً مما تم تدوينه على صفحة ((80)) حيث نقصت أكثر من ثلثيها عدًا ونقدًا..
** قام وكيل النيابة باستجلاء الأمر من المتحري الذي أشار إلي أن (الأمر) مع المقدم نزار وهو لا يعلم عنه شيئًا..
** حين استفسر وكيل النيابة المقدم نزار أفاد في المرة الأولى : ((هي كما هو مدون في الصفحة 80..)) فأعاد مولانا للمرة الثانية الاستفسار كتابة لتأتي إجابة المقدم نزار أنها دونت خطأً..
** تم رفع الأمر للنائب العام السابق مولانا الفاتح طيفور الذي وجه بأن يتم التحقيق والتقصي في الموضوع..
** جاء قرار مولانا سيف اليزل الذي كلف بالتحقيق بقيد بلاغ خيانة أمانة في مواجهة المقدم نزار ووجه مولانا محمد درار أن يكون شاكيًا في البلاغ..
** تم رفع التحقيق نتيجةً وتوصيةً لمساعد النائب العام مولانا ياسر بشير بخاري والذي خاطب وزارة الداخلية لرفع الحصانة عن المقدم نزار فأجرت وزارة الداخلية تحقيقًا إداريًا توصلت فيه لإدانة المقدم نزار ورفعت حصانته فأصبح متهمًا بخيانة الأمانة..
** في المقابل قدم المقدم نزار جملة شكاوى في مواجهة مولانا محمد درار إتهمه فيها بأنه طلب منه تقسيم المعروضات زعم أنه حين رفض طلبه قام بقيد هذا البلاغ الكيدي في مواجهته ..
** أرسلت (النائبة) العامة الحالية لجنة تحقيق مكثت ثلاثة أيام وأصدرت قرارها ببراءة ساحة النيابة العامة من أي تهمة قال بها المقدم نزار..
** أمام ذلك وبعد التحري والتحقيق والتقصي في هذا الموضوع وإحقاقًا للحق وقد بلغت من العمر ما يجعلني لا أخشى في الحق لومة لائم أقول بالآتي:
** أولًا : أن كل هذه الإجراءات في بلاغ المعروضات المضبوطة تمت قبل مجيء مولانا محمد فريد فهو ليس طرفًا فيها..
** ثانيًا : كل الذي قام به في هذا البلاغ أنه حول البلاغات إلى المحكمة وظهر فيها ممثلًا للإتهام ((لأن هناك بلاغ آخر قيد في مواجهة الضابط المذكور وآخرين تحت المادة ١٣٠)) ، ربما أغضب ظهوره وتمثيله للاتهام المقدم نزار..
** ثالثًا : كل الإجراءات القانونية التي اتبعت في بلاغ الزميلة العزيزة هاجر سليمان لم يقم مولانا محمد فريد بأي إجراء فيها فقد باشر الإجراءات في مواجهتها وكيل نيابة آخر..
** من الآخر أتوقع من الزميلة العزيزة هاجر سليمان ولخوفي الشديد عليها وبما أملك من مستندات وخبرة قانونية أعتقد كافية لتقييم الموضوع أن تقوم بعد إطلاعها على هذا المقال بتصحيح إفادتها الخاصة بتدخل مولانا محمد فريد في إجراءات بلاغها..
** لأن الحقيقة الكاملة أنه
وحسب متابعتي الدقيقة وما توفر لي من معلومات صحيحة أنه لم يرد اسمه في أي إجراء تم في مواجهتها إلا مرة واحدة حين وجه كتابة بإطلاق سراحها بالضمانة العادية بحضور زميلنا المحامي الذي قام بذلك الإجراء جزاه الله خيرًا وهي نقطة تحسب لصالحه..
** سيما وأن محاميها حين ذهب إليه لم يكن يحمل طلبًا مكتوبًا وكان بالإمكان أن يتمسك به لكن حرصه الشديد على تسرييع إجراءاتها جعلته يقبل الطلب شفاهة ويخاطب الشرطة كتابة بتكملة إجراءات ضمانتها العادية..
** نكتب ذلك دفاعًا عن زميلة محترمة ملكت معلومات لا تخلو من أخطاء قادتها إلى إتهام مولانا محمد فريد بالتدخل في إجراءات بلاغها وهو ما تنفيه أوراق البلاغ الذي لا يحمل إلا ما أشرنا إليه من استثناء يحسب له لا عليه..
** ذاك عندي كافٍ لإثبات براءة الرجل..
اللهم إني بلغت اللهم فأشهد..
شكرا مفضل صمام الوطن
في لحظات التحولات الكبرى التي تمر بها الدول تبرز مؤسسات بعينها بوصفها خطوط الدفاع الأولى ع…





