‫الرئيسية‬ مقالات الدبلوماسية الســــودانية في معركـة الســيادة الخارجيـــة ترسم حـــدود المصلحة الوطنية وتتصدى لنهج الوصاية 
مقالات - ‫‫‫‏‫9 ساعات مضت‬

الدبلوماسية الســــودانية في معركـة الســيادة الخارجيـــة ترسم حـــدود المصلحة الوطنية وتتصدى لنهج الوصاية 

واقع معاش اللازم السفير

في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي الراهن، برزت وزارة الخارجية السودانية كحائط صد أول للدفاع عن السيادة الوطنية، متخذةً من المبادئ الراسخة أساساً لإدارة الأزمات. وتجلى هذا الدور بوضوح في الموقف الصارم الذي أعلنته الوزارة مؤخراً برفضها لمؤتمر برلين المنعقد في 15 أبريل 2026، واصفةً بأنه امتداد لنهج معطوب يحاول إعادة إنتاج “عهد الوصاية” الاستعماري وتجاوز الشرعية السودانية تحت غطاء الشأن الإنساني.

 

​و التحرك الدبلوماسي الأخير لم يكن مجرد رد فعل، بل جاء تعبيراً عن رؤية متكاملة تهدف إلى صون استقلال القرار السوداني؛ حيث نجحت الوزارة في تفنيد الذرائع التي تستخدمها بعض القوى الدولية لتجاهل الحكومة الرسمية ومساواتها بمليشيا إرهابية مجرمة. لقد وضع البيان الصحفي للخارجية النقاط على الحروف، مؤكداً أن أي مبادرة تتجاوز التنسيق مع الدولة السودانية هي استخفاف بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة بائسة لمكافأة المليشيا وداعميها بالخارج ومنحهم منصات غير مشروعة.

 

​وفي قلب هذا الحراك الدبلوماسي والمواجهة السيادية، يبرز اسم السفير محي الدين سالم، الذي يمثل بمسيرته المهنية الطويلة وخبرته المتراكمة ركيزة أساسية في تنفيذ هذه التوجهات الوطنية. إن الدور الذي يضطلع به السفير محي الدين يتجاوز المهام التقليدية، ليصبح مهندساً للتواصل الفعال القائم على الندية وحماية المصالح العليا.

 

وقد تميزت تحركاته بالوضوح في الطرح، والقدرة على شرح “مبادرة السودان للسلام” التي قُدمت لمجلس الأمن، كبديل شرعي ووطني للمؤتمرات التي تُعقد في العواصم الغربية بمعزل عن أصحاب المصلحة الحقيقيين.

​إن صمود الدبلوماسية السودانية في وجه محاولات “الاختباء خلف ذريعة الحياد” لتبرير تجاوز الدولة، يؤكد أن السودان يمتلك الأدوات الكفيلة بحماية مقدراته. وبقيادة وزارة الخارجية وتوجيهات خبراء وطنيين كالسفير محي الدين سالم، تظل “سياسة السيادة” هي البوصلة التي ترفض أي إملاءات خارجية، وتضمن خروج البلاد من أزمتها بقرار مستقل يحترم وحدة وسلامة أراضيها، ويضع حداً للمشاريع الدولية التي لا تنتج إلا مزيداً من الاستقطاب.

‫شاهد أيضًا‬

بى وصولك ودار تسافر…الوداع تكريم وداع لسعادة اللواء الركن طارق سعود…مدير مكتب الرئيس 

الحياة يا محيميد ما فيها غير حاجتين إتنين الصّداقة والمحبة. ما تقول لي لا حسب ولا نسب ولا …