تطورات الساحة الوطنية..قيادة الدولة بين الثقة والحرج..التسوية السياسية تدخل المعادلة..وغموض في إقرار مبدأ المحاسبة..وحذر من التدخلات الخارجية..!!
بالواضح فتح الرحمن النحاس

(١)
ولأن أصل مصطلح الإستراتيجية يعني (فن إدارة) الحرب قبل أن يصبح اداة التخطيط لكل الأنشطة المدنية الاخري، وعليه تصبح الإستراتيجية العسكرية شأن يضطلع به فقط القادة العسكر في إطار (التخصص المهني)، فهم (الأجدر) بفهم إدارة الحرب و(الأقدر) علي الإعداد والتخطيط والتنفيذ خلال مختلف مراحلها..وعلي ذلك تأكد لشعبنا (عبقرية القيادة) في إدارة الحرب القائمة الآن فاستحق الجيش قادة وضباطاً أقل وجنوداً (ثقة الشعب) فيهم وأنهم في (مقام) الإنتصار للشعب وحفظ سيادة وطنه ثم ثقته في الفصائل الأخري المقاتلة..ليبقي من (حق الشعب) علي ولاة الأمر أن يقتصوا له من (الظالم)، خاصة تلك (الإنتهاكات) التي لاتقبل (أنصاف الحلول) ولا التجاوز ولاحسن النوايا التي يمكن أن توصف (بالساذجة) وأقرب مثال لهذه الإنتهاكات والجرائم ما بين ايدينا من (سجل أسود) لجرائم مليشيا التمرد التي يجب ان تكون علي رأس (قأئمة القصاص) واجب الإنفاذ لتشفي (صدور الملايين) من شعبنا الذي ذاق (الأمرين)، وليس المليشيا وحدها بل كل عنصر (ساندها ودعمها) بأي شكل من أشكال (المناصرة) بحكم أن من يفعل ذلك يكون (شريك أصيل) في جرائمها التي يجب أن يطالها القصاص العادل، إلا أنه مع وجود (مبدأ القصاص)، فإن قيادة الدولة تقع في حرج (قانوني وأخلاقي وتأريخي) وهو كيفية (إنفاذ العدالة) إستجابة لرغبة الشعب و(بدون إستثناء) بما في ذلك العناصر التي (ترتضي) طواعية الخروج من التمرد..فقد (ثار جدل) في الشارع العام بعد عودة القبة ومن قبل كيكل والإعلامي بقال، ثم (يتفاقم) الجدل الآن أكثر بعد الحديث عن (السماح) لبعض المعارضين من رموز (قحت) بالعودة للوطن..!!*
*(٢)*
*من الواضح أن قيادة الدولة تتعامل الآن مع هذه التطورات بمبدأ (الضرورة السياسية الوطنية)، التي ربما تجعلها تغض الطرف عن (مبدأ المحاسبة) وربما تلجأ لاستخدام قاعدة (عفا الله عما سلف)، مايعني تجاوز إثبات (الحق) العام والخاص للمتضررين، ومن هنا يبدأ (حرجها) أمام قطاعات الشعب المختلفة التي (تضررت) بالحرب، ويري الكثيرون أن ميزان العدالة (أصابه الخلل)، وأصبح من الممكن أن يكون العفو والتسامح (هدية) في إنتظار اي عنصر جديد (متمرد او عميل) أجرم في حق الشعب ثم رأي لاحقاً أن يكف عن إجرامه…لكن للحقيقة فإن مانعايشه الآن ليس فقط (وليد) السلطة الحالية ولاهو (بدعة) منها، بل ظل (سنة) من سنن السياسة السودانية، وحدثت مع قادة (حركة قرنق) والحركات المسلحة الدارفورية وجبال النوبة وأصبحوا (شركاء) في الحكم، وتقريباً كل انظمة الحكم تعاطت مع هذه (السُّنة السياسية)..ليبقي السؤال أين (العدالة) التي أقرها الإسلام الذي يدين بدينه الشعب..؟!! هذا نضعه بين يدي (علماء الأمة) ليجيبوا عليه، فالحسابات (السياسية) يجب ألا تكون بمعزل عن حسابات (الدين) في أمة مسلمة..!!
*(٣)*
*بالطبع لايستطيع أحد أن يعرف مافي (المفكرة الخاصة) لقيادة الدولة وهي تتعامل مع هذا الأمر، لكن ماهو في الظاهر أن هنالك (عملية سياسية) مختلفة، ستنشأ بعد القضاء علي التمرد عبر (القتال) وعبر (خلخلته وتفكيكه) وإدخال من يغادرونه في (الدورة الوطنية)، وصولاً لنهاية الحرب ثم (الدخول) في المرحلة السياسية الجديدة التي (لاتستثني أحداً) كما أعلن ذلك السيد رئيس الوزراء…عليه فإن عودة (النور القبة)، تمت علي ذات نهج (كيكل)، ولانظن أن (دوره الجديد) سيختلف عن دور كيكل الذي أصبح أحد (الأذرع) القوية المساندة للجيش وتحت رايته..أما ماهو أهم أن تكون الإرادة الوطنية (حاضرة) في كل هذا و(مبرأة) من أي أجندة وتدخلات (خارجية)…فاعتبروا ياأولي الألباب..وألا هل بلغنا اللهم فاشهد..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*
التكنلوجيا في السياحة وشركة نزوي القديمة للسياحة
شركة نزوي القديمة في سلطنة عمان الذي قام بتاسيسها السيد يونس بن علي العنقودي كانت لديه رؤي…





