‫الرئيسية‬ مقالات يحدث بولاية نهر النيل . الباقير بيئة ملغومة و لا حياة لمن تنادي
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

يحدث بولاية نهر النيل . الباقير بيئة ملغومة و لا حياة لمن تنادي

(متابعات وإشارات) د.مجدى الفكى

هناك فى شمال ولاية نهر النيل بعيدا عن الأحداث و الحرب التى طالت و تمددت . هناك حيث البساطة و التلقائية فى كل شىء بساطة مقرونة بفهم عال و عميق يسيطر على عقول الشباب فى منطقة الباقير الكبرى التى ضمت عددا من القرى الواعدة بانسانها و مواردها المتعددة ..

منطقة الباقير الآن تواجه حربا من نوع آخر اقل ما نوصفها بأنها فتاكة الا وهي مواجهة السيانيد و مخلفات التعدين و تأثيراته على البيئة الشىء الذى لم يكن يوما هما من هموم انسان الباقير فى الماضى القريب

ربما بدأت الأرض فى إخراج اثقالها لينعم أهل الباقير الكبرى و ما جاورها بخيرات معدن

(الذهب) أو كما يسمى فى اللغة العربية العسجد، النضار ، الإبريز (الخالص) ، و العتيق ، التبر يطلق على (فتات الذهب)، العيقان، والزرياب. ويطلق عليه أيضاً الأصفر أو الأصفر الرنان، ..

بكل المسميات وثقل قيمته الماديه فرح به أهل المنطقة عله يكون سببا للتطور و الانتقال إلى آفاق كانت أحلاما بعيدة المنال قبل ظهوره لينعم إنسان المنطقة بالرفاه..

المدهش انهم كانوا قبل ذلك (الظهور) من اصحاب الحرث (الزراعه)

وأهل سعية لثروة حيوانية محدودة و تجارة و مياه وافرة و انسان طيب . و ما زالوا ..

انتعشت الباقير بجميع اطرافها لينعم انسانها بكثير مما كان يحلم به الا ان الامر لم يخلو من مخاطر على الإنسان و الحيوان و الزراعة .. تلوث فى المياه و الارض و يطفو على السطح خطر الامراض التى تفتك بالانسان و التى تحدث تشوهات على الحيوان و تضعف من خصوبة الأرض.. وكادت ان تتحول النعمة إلي (نقمه) ..

ليست المرة الأولى التى يتم فيها تناول الامر فقد سبقنى عدد من المتابعين لهذه الكارثة البيئية ولكن يبقى الحال كما هو عليه بالرغم من وجود الولاية و المحلية و اللجان و غيرها من جهات رسمية و شعبية لم تفلح على أقل تقدير فى لفت انتباه الرأى العام من أجل إيجاد الحلول التى تقى أهل الباقير شر الكارثة إلتى لحقت بهم منذ سنوات ..

مؤخرا طالعت منشورا صادرا من العمده/ معتز عمر ابوشورة (عمدة الباقير)

منع بموجبه

عمل الخلاطات بالعموديه (الباقير) و منع دخول اى مواد ذات صلة بتشغيل تلك الخلاطات .. وقال بالحرف الواحد (صحة المواطن أغلى من اى مال ). الحق يقال عبارة يستحق عليها العمده/ معتز التحية و التقدير .لأنها عبارة ملهمه ذات معاني ودلالات بالرغم من تأخر الخطوة الا ان تأتى متأخرا خير من الا تأتى .

هذه الخطوة يجب دعمها بتحركات جاده مع التفكير خارج (الصندوق) من اهالى الباقير الكبرى تبدأ بتوفير المعلومات و البيانات عن المنطقة و المشاهدات و الاحتفاظ بالأرقام و الصور ما امكن ..

يجب أن تتضافر الجهود لدرء الكارثة، فهناك على المستوى الاتحادى وزارة للصحة و وزارة للثروة الحيوانية و السمكية و وزارة للزراعة و هناك مجلس أعلى للبيئة و ناشطين فى مجال البيئة هذه الجهات و غيرها من منظمات محلية و دولية بيئية يجب التواصل معها فالأمر اكبر من امكانيات المحلية و الولاية ..

التحية مرة أخرى لمن لخص بأن الإنسان (أغلى) .

للقضية أبعاد و تفاصيل (لا تخلو من تعقيدات) و أطراف اخرى ربما نتناولها فى مقبل الايام ان كان فى العمر بقية ..

هذه بمثابة رقاع دعوة لإنقاذ ما يمكن انقاذه ..

ونسأل الله حسن البصيرة

‫شاهد أيضًا‬

أصل_القضية من سلسلة الجسر والمورد  محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية 

> ليست كل البيروقراطية عيبًا…فالدولة التي لا تملك إجراءات، لا تملك هيبة. والمؤسسة التي …