‫الرئيسية‬ مقالات البرهان… وحتمية توحيد الصف الوطني وفك التحالفات التي لا تحمي السودان
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

البرهان… وحتمية توحيد الصف الوطني وفك التحالفات التي لا تحمي السودان

حديث الساعة الهام سالم منصور

سيدي القائد العام عبد الفتاح البرهان،

إن الوطن الجريح الذي عبر سنوات طويلة من الحروب والانقسامات والمؤامرات، لم يعد يحتمل المزيد من التشتت السياسي أو التحالفات التي لا تصب في مصلحة أمن السودان واستقراره. فاليوم يقف السودان عند مفترق طرق تاريخي، إما أن ينتصر صوت الوطن ووحدة الصف، أو تظل البلاد رهينة للصراعات والاستقطابات التي أضعفت الدولة وأرهقت المواطن.

لقد أثبتت هذه الحرب القاسية أن السودان لا يمكن أن يُبنى بالمصالح الضيقة ولا بالمحاصصات ولا بالتحالفات المؤقتة التي تتغير بتغير المصالح. الوطن يحتاج إلى مشروع وطني حقيقي يجمع السودانيين تحت راية واحدة، عنوانها الأمن والاستقرار والعدالة وسيادة الدولة. فكل تحالف لا يدعم وحدة السودان، ولا يحترم مؤسسات الدولة، ولا يساند القوات المسلحة في حماية التراب الوطني، سيظل مصدر قلق وخطر على مستقبل البلاد.

إن المواطن السوداني اليوم لا يريد خطابات سياسية متكررة، بل يريد أفعالًا تعيد إليه الإحساس بالأمان بعد سنوات الخوف والنزوح والدمار. يريد أن يرى دولة قوية لا تتعدد فيها مراكز القوة، ولا تتنازعها الأجندات، بل دولة يحكمها القانون وتحميها مؤسسة عسكرية قومية واحدة.

سيدي البرهان،

إن توحيد الصف الوطني أصبح ضرورة وطنية عاجلة، وليس خيارًا سياسيًا مؤجلًا. فالسودانيون مهما اختلفت قبائلهم وأقاليمهم وانتماءاتهم، تجمعهم أرض واحدة ومصير واحد وتاريخ واحد. وأي محاولة لزرع الفتنة أو تغذية الانقسام لن تخدم إلا أعداء الوطن والمتربصين به.

إن المرحلة المقبلة تتطلب فتح أبواب الحوار الوطني الحقيقي بين كل أبناء السودان الشرفاء الذين يؤمنون بالدولة ووحدة أراضيها، بعيدًا عن الولاءات الضيقة والمصالح الشخصية. كما تتطلب مراجعة كل التحالفات السياسية والعسكرية التي أثبت الواقع أنها لا تدعم السلام، بل ربما تعرقل بناء الدولة وتزيد حالة الاحتقان والانقسام.

إن قوة السودان لن تكون في كثرة التحالفات، بل في وحدة شعبه وتماسك جيشه واستعادة هيبة مؤسساته. فالأوطان لا تُبنى بالمجاملات السياسية، وإنما تُبنى بالإرادة الوطنية الصادقة والقرارات الشجاعة التي تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

سيدي البرهان،

إن التاريخ السوداني يمر بلحظة مفصلية، والشعب ينظر إلى قيادته بعين الأمل في أن تنتصر الحكمة، وأن يتم جمع الصف الوطني، وإغلاق أبواب الفتن، والعمل من أجل سودان آمن ومستقر يتسع للجميع.

فليكن شعار المرحلة القادمة:

لا صوت يعلو فوق صوت الوطن… ولا ولاء فوق ولاء السودان.

السبت ٩مايو٢٠٢٦

‫شاهد أيضًا‬

بِأٌمْنِيَةِ أبينا يُفْتَنُون

*{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِ…