‫الرئيسية‬ مقالات ما بتدي حريف
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

ما بتدي حريف

من رحم المعاناة ابوبكر محمود 

عمال الناموس والمجاهدين في مكافحة الملاريا ظلم تاريخي من المحليات وتقدير من صندوق الدعم العالمي

 

يبقي ألد الأعداء للشعب السوداني في الوقت الحالي والذين يتبرصون بالبلاد هم الجنجويد ودويلة الشر ثم الملاريا التي لم تبارح أجساد السودانين منذ عقود طويلة وكذلك الفلس والفقر

الملاريا قصتها قديمة وتفاصيلها مؤلمة ووفياتهاكبيرة

تاريخ الملاريا عامر بالروايات والمعاناة

 

ذكريات كثيرة تمر علينا ونحن محررين وصحفيين ولجانا مجال كان مهملا في بلاط صاحبة الجلالة أو السلطة الرابعة كما يسميها المجتمع ولجانا وزملاء وزميلات كرام

مجال الصحافة الخدمية الذي نفصنا عنه الغبار وجعلناه

واحدا من أركان الصحافة المهمة كيف لا وأنه يتلمس اشياء مهمة وتدخل في اللحم الحيى

الصحافة الخدمية التي فرضت نفسها بقوة الان

تغوص في اخبار وتفاصيل التعليم والصحة وكل ما يهم المواطن المسكين الصالح والطالح

صحافة مبنية علي معلومات دقيقة ونسب

حقيقية لا تحتمل المزايدة أو اللفح

 

عرفنا هذا المجال بمؤسسات وشخصيات فاضلة ومن يحبون هذا البلد نزروا عمرهم من أجل خدمة هذا الوطن

 

وهمهم هو أن يكون المواطن سالما ومعافا

 

البرنامج القومي لمكافحة الملاريا وبرنامج التحصين الموسع كانت لنا معهم

صولات وجولات

 

قصتي مع برنامج مكافحة الملاريا لايمكن بأي حال من الأحوال محوها من الذاكرة

 

منذ الصغر قصة مكافحة الملاريا محفورة في الذاكرة

في مدينتي الفاضلة سنجة درة الفونج كما اسميها

كان لوري عمال الرش وهو من ماركة الهوستن

يجوب المدينة بشكل دوري

يقولون إن من نسي قديمه تاه ولكننا نفتخر بقديمنا تربينا وعشنا داخل قطاطي القش

التي كانت تحتوي علي اثاثات محدودة

فضية وسراير خشب وعناقريب

يأتي لوري عمال الرش

وينادي أحد العمال ويحمل صبابة ويصرخ باعلي صوته

ياناس. الحي الشرقي طلعوا العفش لرش الجمكسين وهو مبيد قاتل للبغوض

ويختم المنادي مناداته بعبارة لم اجدها في المعجم اللغوي بقوله

مادايرين كاني ولاماني

يعني وحسب الترجمة الحرفية لاتريد اي رفض أو تأخير

عمال الناموس كانوا يرتدون ملابس واقية ونظارات وكمامات

شحيحي الكلام

 

مرت الايام وحينما دخلنا عالم الصحافة

ولحسن الحظ شاركت كثيرا في مؤتمرات مكافحة الملاريا التي فتحت لي فرصا واسعة

للتجوال والتعرف علي أغلب مدن السودان

شاركنا في توزيع ملايين الناموسيات المشبعة في دارفور وكردفان وسنار وتلقصارف والبحر الأحمر والشمالية والخرطوم

وحملات الرش بالمبيد ذو الأثر المتبقي

واستخدام اسماك القمبوزيا في مكافحة الطور الناقل وأنشطة

متعددة للمكافحة

الخبراء والعاملين في مجال مكافحة الملاريا حينما كانت برنامجا قوميا في منأي ومعزل عن السياسة

يعملون بنفس واحد وروح طيبة

 

علماء صاروا الان منهم من عبر الحدود

ويعمل في منظمات دويلة

 

الدعم المحلي ظل خجولا ولايذكر لمكافحة الملاريا

كتر خير صندوق الدعم العالمي الذي اكرم السودان بجمائله منذ عقود وحتي يومنا هذا

حتي سيارات المكافحة

والبكاسي الفارهة والمكندشة والتي حاول بعض المعتمدين التغول عليها وقتها جاءت من القلوبل فند

 

عرفتنا هذه المسيرة العامرة بعطاء أبناء البلد الخلص بشرفاء وسودانين اصيلين واولاد بلد من الطراز الأول ساذكر منهم اخي وصديقي الرشيد محمد علي الذي حفيت أقدامه بحثا عن الشراكات لأجل هذا البرنامج الرجل

لم يلهث وراء المال ولاالشهرة ترك مشاريع أهله الواسعة في بحر ابيض ونذر سنوات طويلة من أجل مكافحة هذا المرض العضال

هاشا باشا مبتسما

لايرتدي البدل ولايحب

التظاهر يخب أن يرتدي الزي القومي جلابية و عمة حتي في الماموريات والسفريات

هناك الدكتور العالم المهذب اين شرق الجزيرة دالفاتح مالك الذي عمل وزيرا ولكنه

احب عمله في مكافحة الملاريا ووفزاع وفزع

والعالم في مجال المسوحات الحشرية حمودة تيوب الذي تحول الان إلي صندوق الدعم العالمي

وهناك دكتور عصام وصلاح المبارك في برنامج الخرطوم خالية من الملاريا الذي حصد وقتها جوائز عالمية

ودكتور احمد وصخر

هناك مؤسسات شامخة مازالت تعمل في برنامج المكافحة وهي مركز النيل الازرق بودمدني وسنتر الملاريا بخي الجنينة بسنار

 

الدولة حرية بأن تكرم الرعيل الاول من عمال الرش والمجاهدين في المكافحة

 

الان الدولة ممثلة في رئيس الوزراء بروفسير كامل ادريس

والوزير الهمام بروفسير هيثم محمد ابراهيم

يخطون وبكل ثبات للمكافحة والان صارت حمي الضنك ملازمة للملاريا

 

لابد من الاستفادة من الخبرات امثال حمودة والرشيد والفاتح ود كنور صخر وفزاع

كوكبة أخري محترمة

 

هم يجتمعون منذ ايام في الجزيرة لرسم سيناريوهات جديدة للمكافحة

مكافحة الملاريا عمل انساني اصيل وليس سياسيا كما زعمت قحط التي فصلت عددا من الكوادر وخلطت الاوراق

ولكن الان عادت الأمور إلي نصابها وهناك بشاير

انفراج تلوح في الأفق

 

زملاء وزميلات صحفيين وإعلاميين شاركوا معنا في رحلات برنامج الملاريا والذكريات كثيرة علاقتنا والحمد لله

مميزة يسودها الاحترام والتقدير وخوة صادقة

الصحة والعافية لاخواني صلاح دندراوري وخالد حامد وأحمد مضوي وأيمن مستور وسامي عبد الرحمن وخضر مسعود

 

واخوات أفاضل اماني اسماعيل ونوال شنلن وفاطمة عوض ومقبولة ابراهيم وابتهاج العريفي

وسبنا شعبان و ابتسام حسن بابكر وحميدة عبد الغني وندي رمضان

والقائمة تطول

الرحمة والمغفرة للمصور الراحل السر العمدة الذي جبنا معه أغلب مدن السودان في حضرة برنامج الملاريا وكذلك الراحلة سلمي عبد الرزاق

والتوفيق والسداد لاخونا حسن السر في مشواره في إدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الصحة

 

كسرة أخيرة

 

احمد الله علي الاشادة الواسعة والقراءة العالية لمقال سطرته أمس عن منطقة غبشية التي اكرمت النازحين من دلوت البحر والقوز بشرق الجزيرة والتي افتتح فيها وزير الصحة الاتحادي صرحا طبيا راقيا

وكذلك أيضا منظمة سابا وأطباء السودان بالولايات المتحدة الأميركية في افتتاح عدة غرف العناية المكثفة بالقضارف علي يد الوزير هيثم

مقالي المتواضع هو بمثابة رد جميل وقليل من التقدير والاحترام لاهل غبشية وسابا

لأن الحصة وطن

 

وهذا اقل واجب ومن لايشكر الناس لايشكر الله لابد أن نقدم رسالة محترمة تنفع الناس والمجتمع

 

حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب

‫شاهد أيضًا‬

عدنا جميعا… إلا أنتم

أصدرت سلطة الطيران المدني السودانية الخميس نشرة الطيارين “NOTAM” التي قضت بإعا…