خذوا الحكمة من أفواه الروانديين
من رحم المعاناة ابوبكر محمود

يظل الهلال السوداني مؤسسة وطنية محترمة
تجاوزت شهرته المحلية
وصار واحدا من ايقونات الأندية الأفريقية في ظل إدارة
ولاعبين قدموا درسا بلغيا للعالم بأن الرياضة تمثل عنوانا للسلام
والتواصل بين الشعوب
لو كنت مسؤولا في موسوعة جنيز
لكان الهلال واحدا ممن يستحقون دخول تلك الموسوعة
حقق جملة من الإنجازات التي تجاوزت عقدة الحرب التي خلفت التدمير والخراب وانهكت كل بنيات البلاد
الهلال الذي ظلمه التحكيم وضعف الكاف
نال احترام كل القارة
وقدم درسا بلغيا في حب الشعار والوطنية
حتي المحترفين تفاعلوا مع أزمة السودان
وأظهروا وفاء وحبا للشعار كيف لا وأن الهلال يظل العشق الخرافي لملايين السودانيين
القصة ليست قصة كاسات محمولة جوا وانما قصة لنادي لم تقهره ظروف الحرب
خلق له قاعدة جديدة من الجماهير والمحبين
له في تنزانيا وموريتانيا
واخيرا الحبيبة رواندا
الإدارة واللاعبين طوال تلك الثلاث سنوات كانوا في حسن الظن تحلوا بأخلاق فاضلة واحترموا تقاليد وعادات الدول التي استضافت الهلال في احلك الظروف
لم يجني سيد البلد سوي الاحترام ليبرهن أن الرياضة يمكن أن تكون سفارة وجسر للتواصل بين البلدان
وهذا ما جناه الهلال
الذي ماعاد الان موغلا في المحلية
ومن هذا الجانب ظل الوصيف كما يسميه الهلالاب ومريخ مانديلا أيضا يقدم أيضا مظهرا رائعا في تجربة زمن الحرب رغما عن اخقاقاته في الخارج والخروج المبكر من
بطولة ايطال افريقيا التي إدارات وجهها هذا العام لسيد البلد
دروس وعبر خرج بها هلال الملايين من تواجده في دوريات محترمة
حصد فيها باكورة كاسات عادت الان محمولة جوا رغما عن أنف من صنفوا تلك الدوريات بأنها ضعييفة
سيد البلد يعود اليوم للخرطوم التي تعيد أنفاسها لتخرج من الركام وتعود الحياة إلي العرضة شمال واستاد الخرطوم
الاحترام والتقدير والحفاوة البالغة والتعامل الراقي من قبل الحكومة الرواندية لابد أن يقابل بالتكريم والوفاء من قبل إدارة الهلال وهو مدخل لخلق توأمة بين الخرطوم وكيجالي
الموضوع يمكن أن يكون مدعاة لاستفادة من تجربة بلد خرج من حرب أهلية حصدت فيها مئات الآلاف من الأرواح وفي خاتمة المطاف تراضي أهل البلد الذي يمضي الان بسرعة الصاروخ
احزاينا السياسة المنهكة
والتي فشلت منذ الاستقلال علي اخراج البلد من هذا النفق المظلم عليها أن تستفيد من تجربة صمود الهلال خلال الحرب وتنقل
تجربة المصالحة الوطنية التي
أوقفت نزيف الحرب في رواندا
القصة لن تنتهي بانضمام الساڤنا أو القبة
أو غيرهم لصوت العقل والسلام
القصة تحتاج أن يتراضي كل اهل السودان وجعل استقرار البلاد هما عاما
السودان بلد غني وخيره وفير ومستهدف من دول البغي والشر
ليت قيادة الدولة تستفيد وتستلهم العبر من تجربة رواندا المحترمة
الآن عدد مهول من الشباب السودانين يدرسون بالجامعات الرواندية وبالامكان الاستفادة منهم في
نقل تلك التجربة إلي السودان
لأن السودان ماعاد يثق في عواجيز السياسة
اتركوا الفرصة للشباب ليبدعوا مثلما أبدع رصفاء الغربال وروفا في ملاعب افريقيا وتحدوا الصعاب وحرب المليشيا الخبيثة
اتحادات كرة القدم التي تسيطر عليها العقليات القديمة والحلاكين عليها أن تأخذ العبرة من الاتحاد الرواندي لكرة القدم الذي عامل سيد البلد وكان ناديه جزءا من لحم رواندا
لم يحرم سيد البلد من كأس البطولة أوالميداليات
بل أوفد ممثلا له في مباراة نهضة بركان إلي المغرب وقتها اتحاد كرة القدم السوداني يواصل الخسوف والكسوف
التجربة العظيمة التي عاد بها الهلال من تنزانيا ومورتانيا واخرها رواندا
يجب أن توثق من قبل اعلام سيد البلد
ويتعين علي إداراته الحالية ممثلة في السوباط والعليقي الاهتمام بالمواهب والمدارس السنية
وعليها تكريم كل اللاعبين الوطنيين والمحترفين علي هذا الإنجاز ويظل الهلال هو مفخرة لاهل السودان
والتحية للجهاز الفني
ممثلا في المدرب الروماني ومسؤول الكرة بالنادي وابن مدينة سنجة البار صديقي وجاري العزيز المهندس المهذب عاطف النور
مدخل خميس ثاني
ساكرر كتاباتي عن عودة عولاق انقطاع الكهرباء هذه الأيام بمحلية شرق الجزيرة والتي انقطع فيها التيار لمدة ٣ايام وعاد مجددا لكنه غير مستقر ولا احد يتحدث عن أسباب تلك القطوعات
كسرة أخيرة
تظل المملكة العربية السعودية نعم الصديق في وقت الضيق
مملكة الإنسانية جمائلها علي السودان مغرقانا
أمس جاءت سلال مركز الملك سلمان وان شاء تسلم لمستحقيها ساق سليم وامس وزارة الصحة دشنت برنامج اعمار مركز الملك سلمان
لبعض مستشفيات الولايات
السعودية اكرمتنا بسفير
كان نعم الضيف وودعه السودانين بالدموع واستحق التكريم علي حسن ابن جعفر ربنا يديك العافية
حفظ الله السعودية مملكة الإنسانية التي تستقبل الان ملايين حجاج العالم من مشارق الأرض ومغاربها
وحفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب
محاولاتُ قطعِ الطريقِ أمامَ مهمةِ السيدِ الفريقِ
أصدر السيدُ رئيسُ الوزراءِ البروفيسور كامل إدريس قبلَ أيامٍ قرارًا بتكليفِ السيدِ الفريقِ …





