‫الرئيسية‬ مقالات يامن لاتملك ثمن الاضحية، يمكنك أن تذبح ديكا أو دجاجة.
مقالات - ‫‫‫‏‫15 ساعة مضت‬

يامن لاتملك ثمن الاضحية، يمكنك أن تذبح ديكا أو دجاجة.

عادل عسوم

قرأت اليوم بأن ثمن خروف الضحية في الأسواق السودانية تجاوز المليار جنيه!.

وهذا فوق طاقة الكثير من الأسر السودانية.

والأصل في الأضحية قوله تعالى: {فصلّ لربك وانحر} 2الكوثر، أي صلّ صلاة العيد وانحر، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، أحدهما عنه وعن أهل بيته، والآخر عنه وعمن لم يضحِّ من أمته. رواه ابن ماجه، والطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: وإسناده حسن.

وعن جابر رضي الله عنه قال: (ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد بكبشين، فقال حين وجههما: “وجَّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته”؛ رواه ابن ماجه.

واختلف الفقهاء في حكم الأضحية بين الندب وهو مذهب الجمهور، والوجوب (على كل غني موسر) وهو مذهب أبي حنيفة، وبه قال ربيعة والليث بن سعد والأوزاعي والثوري ومالك في أحد قوليه، خاصة مع وجود حديث: “من كان له سَعة ولم يضحِّ فلا يقربنّ مصلانا” (رواه ابن ماجه والحاكم والدراقطني).

طيب سؤال:

هل ذكرت السنة مايمكن ذبحه كأضحية، أرخص ثمنا من بهيمة الانعام؟

نعم

وكمان أرخص بي كتييير.

هناك مايستند عليه من أقوال بعض السلف بجواز الأضحية بمأكول من غير بهيمة الأنعام، قال بذلك ابن عباس وبلال من الصحابة رضي الله عنهم، حيث قال ابن عباس رضي الله عنهما: “يكفي في الأضحية إراقة الدم ولو من دجاجة وأوز” (رواه عبد الرزاق، وابن حزم بإسناده، والبيهقي)، وقال سُوَيد بن غَفَلة: سمعت بلالًا يقول: (ما أبالي لو ضحيت بديك).

رايكم شنو في ديك بلال -رضي الله عنه- دا؟

وإلى هذا الرأي الموسّع ذهب ابن حزم الأندلسي فقال: “والأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع أو طائر، كالفرس، والإبل، وبقر الوحش، والديك، وسائر الطير والحيوان الحلالِ أكلُه”.

شوفو (طائر) دي!

يعني لو الشفع في البيت اصطادو ليهم قمرية او بلومة أو كم زرور ممكن تصبح يوم العيد ويقبلها الله عنك وأهل بيتك ان شاء الله.

وقد العالم المعروف حسن المقدسي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن المِبْرَد (909هـ) رسالة عنوانها:

“الرد على من شدَّد وعسّر في جواز الأضحية بما تيسر”.

وقد عزا فيها ابن المبرد إلى “جماعة من العلماء” قولهم: إن “الأضحية يجزئ فيها كل ما يَحل أكله من طائر وذي أربعٍ مباحٍ”

ثم قال: “وهذا الذي أختاره وأقول به”. وقال الشيخ إبراهيم الباجوري (1860م) في إحدى حواشيه:

“كان شيخنا يأمر الفقير بتقليد ابن عباس، ويقيس على الأضحية العقيقةَ، ويقول لمن وُلد له مولود:

عُقّ بالديكة على مذهب ابن عباس”.

أقول وبالله التوفيق:

الأعمال يا أهلنا بالنيات، والعبادة بالذات لابد تكون النية فيها قاصدة لله.

سؤال:

بالله عليكم هل نحنا قاعدين نضحي حرصا على السنة ولوجه الله، واللا مجرد عادة وبوبار، وعشان الناس ماتقول فلان ماضبح؟

الدين يسر دا يسر يا احباب، والأضحية في الأصل عند الجمهور ليست واجبة (الا على الغني القادر عليها)، ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ضحى عن فقراء أمته، وحال الكثير من الأسر في السودان معلوم بسبب هذه الحرب، وطالما كانت الأضحية من شعائر الله التي يُؤجر فاعلها ولا يأْثم تاركها (حتى إن كان غنيا قادرا عليها).

عليه أقول وبالله التوفيق:

من كان مضحيا ولايملك ثمن الأضحية فليضح بدجاجة أو ديك.

والله أعلم

adilassoom@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

الفريق عابدين الطاهر:دولة القانون ستسود وسيتم إجتثاث كافة أوجه الفساد

التقى معالي رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس عصر اليوم بالخرطوم رئيس هيئة النزاهة والشفافي…