‫الرئيسية‬ مقالات خارطة «صمود» تعيد إنتاج الاتفاق الإطاري بروح الإقصاء نفسها
مقالات - ‫‫‫‏‫6 ساعات مضت‬

خارطة «صمود» تعيد إنتاج الاتفاق الإطاري بروح الإقصاء نفسها

الهندي عزالدين

‏ نشرت قوى إعلان المبادئ السوداني (صمود وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة عبدالواحد وأخرى) بتاريخ 23 مايو الجاري ، وثيقة أسمتها 🙁 خارطة الطريق .. طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة) ، وهو تصورها لإنهاء الحرب واستدامة السلام في السودان.

لم تغادر هذه القوى المدنية (الديمقراطية) عقدتها التاريخية المتمثلة في العداء المستحكم والإصرار على إقصاء الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني من أي عملية سياسية في خارطة طريقها القديم الجديد ، وبالتالي لا جديد .

 

الخارطة التي حوتها 13 صفحة ، تحدد أطراف العملية السياسية بالآتي :

1- القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها (تقصد صمود).

2- القوى المصطفة مع القوات المسلحة.

3- القوى المصطفة مع قوات الدعم السريع.

لكن الخارطة تضغ خطاً أحمر في مقدمة هذا الباب يقول : (العملية السياسية مفتوحة لكل القوى المدنية الوطنية التي تمثل الواقع السوداني المعروف لا المصطنع ، ويُقصى منها بصورة قاطعة قيادات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما) !!

 

إذن ماهي القوى المصطفة مع القوات المسلحة إن لم تكن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في طليعتها ؟! هل تقصدون حركات اتفاق جوبا والكتلة الديمقراطية وبقية الكتل ؟

كان الأسلم والأدق تسميتها بمسمياتها ، لأن الاصطفاف مع القوات المسلحة يضع مصممي الخارطة في حرج سياسي وأخلاقي بالغ ، ما دام المعيار هو الاصطفاف مع الجيش.

 

لاحظ أن خارطة (القحاتة) ترحب وتؤسس لمشاركة حلفائهم في (تأسيس) تحت عنوان (القوى المصطفة مع الدعم السريع) ، وبالتالي هي تبريء المليشيا المجرمة من إشعال الحرب وتحصِّنها من المحاسبة والمحاكمة وفق أسس العدالة والعدالة الانتقالية.

 

الخلاصة : هذه الخارطة مكتوبة بحبر الاتفاق الإطاري وعلى ورقه ، وبروحه وفكرته الإقصائية (نرفض إغراق العملية السياسية ونعمل على إقصاء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية) !!

 

إذن ما الجديد يا حمدوك والسنهوري والدقير وعرمان ؟

لا جديد.

 

لا شك عندي أن هذا الميثاق مكانه كسابقه الإتفاق الإطاري ، في مزبلة التاريخ.

 

عندما تكبروا وتعقلوا وتتحرروا من قيد الأجنبي وتبعية آل دقلو ، تعالوا وأكتبوا ميثاقاً جديداً ليس فيه استثناء ولا إقصاء ولا شرعنة للجنجويد.

 

‫شاهد أيضًا‬

مشروع مربع (73) أبوسعد.. الأمل الذي لم يكتمل ولم يرى النور

في إطار مشروعات صندوق الإسكان والتعمير بولاية الخرطوم، يُعد مشروع مربع (73) أبوسعد من المش…