‫الرئيسية‬ مقالات عندما يستهدف الدين
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

عندما يستهدف الدين

أرقاويات     ميرغني أرقاوي

📖 *{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}*

 

🖋️ إنَّ معرفة دوافع الحروب التي دأب الغرب على شنِّها ضد المسلمين أمرٌ جوهريٌّ لازم لتحديد المواقف ووضع الخطط وحشد الطاقات لمدافعتها.

 

⚖️ والآية الكريمة تؤكد أن غاية مثل هذه الحروب ليست اقتصادية فحسب، كما يزعم كثيرون، فإنها كثيرًا ما تهدد المصالح الاقتصادية لأهلها، وتَذهَب بأموالهم وقودًا لها. فالاقتصاد – إذن – وسيلة فيها، لا غاية لها. وهذه حقيقة يشهد لها الواقع، وتنطق بها تصريحات مشهودة مشهورة لقادة سياسيين غربيين بارزين، وتصدقها آراء منشورة معلومة لزمرة من أكابر مفكري الغرب، لا يعمى عنها إلا غافل جهول، أو مكابر ظلوم.

 

📚 أما القرآن الكريم فهو زاخر بتأكيد هذه الحقيقة، كما في قوله تعالى:

 

📖 *{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا}*

 

🕌 فكيدهم – إذن – لا ينتهي عند الفوز بمصالح اقتصادية، بل هو متد لاستهداف أصل العقيدة.

 

📖 وكما في قوله سبحانه:*{وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}*

 

📝 فرضاهم مشروط باتباع ملتهم لا بتحقيق مصالحهم الاقتصادية وحدها.

 

📖 وتدبر قوله تعالى:*{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ}*

 

📖 وقوله تعالى:*{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ}*

 

🔥 تُنَبِّئُك هذه الآيات أن القضية عميقة الجذور، يسعِّرها حقدٌ دفينٌ وحسدٌ متأجج.

 

⚠️ ولئلا تستفزنا مواقف غيرنا إلى ردود فعل فجة، تُضِيع القيم وتَحرِف عن الصراط، ننبه إلى النقاط الآتية:

 

1️⃣ ليس من منهج القرآن التسوية بين البريء والمذنب وإن جمعهما جامع ديني أو عرقي أو جهوي واحد.

 

📖 *{لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ● يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}*

 

🌿 فصفات بعض فرقهم قد تهديهم إلى نُصرَة الحق وأهله، كما تُرشِد الآيات.

 

2️⃣ ليس من منهج القرآن إدانة الناس بما يُظنُّ فيهم أو بما يُعلَم عنهم، ما لم يَبرُز ذلك في كسبٍ فعليٍ في الواقع. ولذلك فإن علاج هذه الصراعات ينبغي أن يكون وفق حيثياتها الموضوعية، وإن كانت مجرد ذرائع لغايات خفية.

 

🤝 الأمة معنية بمخاطبة الناس جميعًا، ولا أبلغ من الخطاب العملي بالتعاطي مع الصراعات، بمعايير الصدق والحق والعدل، وإن جار الآخرون، ففي ذلك استمالة للعالمين إلى الاصطفاف مع الحق، ولو بعد حين.

 

🛡️ لا يخفى أن لهذه الحروب امتدادات متعددة داخل أوطاننا، تُدار عن بعد، وتباشرها طوائف من بني جلدتنا، تحت غطاء من شعارات وطنية، وأقنعة من قضايا محلية، ولكن يبقى الهدف النهائي هو ذلك الهدف الخبيث (اجتثاث الدين)، ولكنه هنا يكون بأيدي أهله، فينبغي أن تكون كل تلك المعاني السابقة حاضرة في معامع المدافعة، سياسية كانت أو أمنية وعسكرية.

 

🤲 *والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.*

🪷🌻🌻🌹🌻🌻🪷

*(أرقاويات)* دعوةٌ لتنزيل

القرآن على الواقع على منهاج

السنة المطهّرة

 

‫شاهد أيضًا‬

الأبيض في مرمى الشائعات.. معركة الوعي ضد تجار الخوف

ظلت مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان وعروس الرمال، عصية على الانكسار رغم ما أحاط بها …