زيارة البرهان لمنطقة الرتج: فورية المبادرة وقيمية المعالجة
الطيب قسم السيد

ليس جديداً أن يسمع الناس في بلد متعدد البيئات، متنوع السحنات والمنابع والأصول، متباين الثقافات، عن خلاف عارض ينشب أحياناً بين بعض تكويناته المجتمعية. ولكن الراسخ والمعهود في التراث والثقافة السودانية أن القيم والمبادئ الحاكمة للحياة تظل هي المعيار الدائم والراسخ لاحتواء ما يطرأ من خلاف عابر على موارد، أو مصالح، أو ظنون قد تعكر في بعض الأحيان صفو التعايش والتناغم المشهود به لمكونات المجتمع السوداني عبر نظام أهلي عريق ومتمرس في حسم ما يطرأ من شؤون. وهو ما يدرأ بأسه بتدخل القيادة الفوري، وتجاوب المكونات المجتمعية والأهلية، والاستجابة لقيم التصالح والتعافي.
وعلى متن هذه القيم، جاءت زيارة السيد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، لمحلية الرتج بشرق البلاد. وبلا استرسال أو إطالة في هذا المنحى المشهود والمعهود، دعونا نستعرض أبرز الرسائل والمعاني التي ظَلَّلت زيارة رئيس مجلس السيادة لمنطقة الرتج شرقي البلاد؛ وأولها تأكيدها المباشر على ميدانية قيادة الدولة وحضورها في قلب الأحداث الطارئة المتعلقة بأمن البلاد وسلامة مواطنيها. والثانية تمثل انتباهة اقتصادية من قبل القيادة، بعلم ورضا أطراف المصلحة، لتنظيم التعدين وحماية المنتج والمُنتِج من جرائم النهب والسطو والتهريب.
والثالثة رسالة اجتماعية تؤكد دور الإدارة الأهلية في حسم النزاعات العابرة التي قد تستغل من جانب القوى المعادية في الداخل والخارج، ما يستدعي سد منافذ التأجيج والتوظيف لمصالح وأهداف الطامعين والمتربصين. فيما حملت الرسالة الرابعة بُعداً استراتيجياً أكد قدرة أجهزة الدولة المختصة على احتواء ما ينشب من نزاعات عابرة ربما يسعى البعض لاستغلالها لخدمة أجندة شريرة.
ثم إن من رسائل تلك الزيارة الموفقة -ونعني زيارة رأس الدولة وقائد الجيش لمنطقة الرتج- أنها فتحت آفاقاً مواكبة وجادة لإدارة التنوع البيئي والمواردي والثقافي في البلاد، يشارك في رسم ملامحها المختصون وذوو التجربة والمسؤولون، بجانب أهل المصلحة من الملاك وأصحاب الحواكير، لسد الطريق أمام الطامعين والمرجفين. وهو ما يستوجب وحدة الصف وتوحيد الإرادة في وقت تواجه خلاله البلاد أخطر مؤامرة دولية وإقليمية تستهدف وجودها، وطمس هويتها، ونهب ثرواتها ومواردها.
عدا المؤتمر الوطني”… بين الرفض البرهاني والواقع السوداني…!! قيادي بالمؤتمر الوطني: التنظيمات السياسية الكبرى لا يمكن محوها بقرارات إدارية حامد ممتاز: تصريحات البرهان تنم عن تجاهل متعمد لحجم تضحيات التيار الإسلامي محلل سياسي: استبعاد الوطني سياسياً وفكرياً وشعبياً سيجعل الحوار عبثياً د. ياسر محجوب: حديث البرهان عن «مؤامرة انقلابية» منسوبة إلى الوطني محاولة منه لتبرير الاستبعاد.
تتلاطم أمواج الأزمات العاتية بالساحة السودانية طالما واصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي طرح…





