‫الرئيسية‬ حوارات رئيس الجمعية النوعية لمزارعي مصنع سكر الجنيدالطيب عثمان المنصور: عودة الجنيد مسؤولية الدولة وشركائها هذه رسالتي للمزارعين الجنيد يحتاج أربع سنوات لاستعادة إنتاج السكر
حوارات - ‫‫‫‏‫14 ساعة مضت‬

رئيس الجمعية النوعية لمزارعي مصنع سكر الجنيدالطيب عثمان المنصور: عودة الجنيد مسؤولية الدولة وشركائها هذه رسالتي للمزارعين الجنيد يحتاج أربع سنوات لاستعادة إنتاج السكر

حاوره: محجوب أبوالقاسم

بين أنقاض الحرب وإرادة النهوض يقف مشروع سكر الجنيد أمام واحدة من أصعب محطات تاريخه بعدما طالت آلة الدمار بنيته التحتية وموارده الزراعية لتتحول رحلة التعافي إلى تحدي يحتاج إلى الوقت والإرادة والدعم، وفي هذا الحوار يكشف الطيب عثمان المنصور رئيس الجمعية النوعية لمزارعي مصنع سكر الجنيد حجم الخسائر التي لحقت بالمشروع من جراء خراب المليشيا المتمردة وخطة إعادة الإعمار والتحديات التي تواجه المزارعين كما يبعث برسائل مباشرة إلى الحكومة والجهات الداعمة مؤكدا أن استعادة الجنيد ليست مجرد عودة لمصنع بل استعادة لشريان اقتصادي ومعيشي يرتبط بآلاف الأسر وعشرات القرى في ولاية الجزيرة فإلى مضابط الحوار..

 

 

*نتعرف عليك اولا..؟*

الطيب عثمان المنصور

رئيس الجمعية النوعية لمزارعي مصنع سكر الجنيد ، المسيرة التعليمية دبلوم معاهد إعداد المعلمين نظام الاربعة سنوات،دبلوم المحاسبة التقنية جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا،بكلاريوس العلوم الادارية جامعة امدرمان الاسلامية.

 

 

*كيف تقيم الوضع الراهن لمشروع الجنيد بعد الاضرار الكبيرة التى لحقت به جراء هجمات المليشيا وما ابرز الخسائر التى تعرض لها المشروع؟*

الوضع الراهن لمشروع سكر الجنيد غير مرضي وغير ملبي للطموحات وامنيات المزارعين بالنسبة للمشروع عموما..جراء ما اصاب المصنع وطلمبات ري المشروع من دمار واستهداف لبنيته التحتية، فراهن المشروع يحتاج مجهود وتضافر جهود على مستوى الحكومة وكل ما له علاقة بالعملية الانتاجية على مستوى الزراعة والتصنيع

 

*ما الجهود التى بذلت حتى الان لإعادة تاهيل المشروع وإستعادة نشاطه الزراعى والانتاجى وما ابرز العقبات التى تعترض مسيرة الإصلاح؟*

مؤكد نحن نعمل فى كل الاتجاهات بهدف العودة بالمشروع وعلى افضل من ما كان عليه، فنحن الان على اعتاب البداية خصوصا بعد عودة التيار الكهربائى لمحطة الجنيد التحويلية ليشمل ذلك عودة الكهرباء لطلمبات الرى بمجهود مدير عام شركة السكر السودانية ومدير عام مصنع سكر الجنيد وجمعية المزارعين فى ظل كثير من التعقيدات التى تطال منظومة الشركة السودانية للكهرباء فليس هنالك كهرباء بالمجان مهما كانت الاسباب وهذه واحدة من المشاكل الكبرى التى تواجهنا مع بداية ضخ المياه فى قنوات الرى ونجتهد فى الوصول بها لحل، ومن المشاكل التي تواجهنا الان ارتفاع تكلفة الوقود حيث يبلغ سعر برميل الجاز مليار وثمانمائة الف ج لعمل الكراكات في نظافة قنوات الري فالوضع الان عموما نصفه بانه مرحلة بداية من اجل استقرار المشروع والإستقرار المعيشي بالنسبة للمزارعيين ولكن بكل اسف المشروع الان خارج منظومة صناعة السكر ولإعادته نحتاج الى ما يقارب الاربعة سنوات نتيجة للتدمير الكبير الذى اصاب حتى قصب السكر وكانك تريد ان تاسس لمشروع جديد فما نخطط له يتم عبر مراحل تبدأ بزراعة التقاوى التى تكفي، فالاضرار التى اصابت قصب السكر كبيرة حيث تم تدميره بالكامل ناهيك عما تم من نهب لجميع الاليات الزراعية باعتبارها الاساس لمدخلات الانتاج علما ان للمزارع نصيب كبير وليس بالسهل فى هذه الاليات فنحن كمزارعين نتعامل بلائحة علاقات الانتاج التى تنص بنصيب للمزارع بنسبة 62% وبما يعرف عند وقته بالاحلال والابدال فهذه الاليات تم نهبها ولسوف نعاني منها وهذه اشكالة كبيرة تحتاج الى صبر ومجهود بالاضافة لما اصاب المصنع من ضرر فى جميع اركانه جراء هجمات وافعال المليشيا، فالمصنع يحتاج لموارد ولزمن وعقول تمتلك الخبرة والتخصص الفني والتقني بشقيه الزراعي والصناعي، عموما حجم الخسائر كبير وضخم ومؤلم لابعد مايكون لذلك العودة للتعافي تحتاج لاربعة سنوات ولن تتم إلا بمجهود من الدولة وشركائها الفاعلين لإعادة وتاهيل هذا المشروع

 

*المزارعون كانوا الاكثر ضررا ما بين الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل كيف تعاملت الجمعية مع هذه الازمة وما هو شكل الدعم؟*

الدعم الذي قدمته الجمعية لاعضائها جاء بعد تحرك وتواصل مع ديوان الزكاة بالولاية وقد تم تقديم دعم للمزارعين تمثل في توزيع ذرة لعدد 2518 مزارع ودعم للمتعسرين في سداد مديونيات خاصة بقروض بنكية بعدما تمت ملاحقتهم قضائيا.

 

*لا يزال عدد كبير من المزارعين ينتظرون مستحقاتهم المالية عن الموسم السابق بينما يقترب موسم زراعي جديد الى اين وصلت مساعيكم وما هي الجهات التى تتحمل مسؤولية التأخير؟

 

ليس هنالك موسم زراعى مقبل بالمعنى العريض المتعارف عليه سابقا، فالان نحن نتيجة للدمار الممنهج الذى اصاب المصنع اصبحنا بعيدين تماما عن نظام الموسم الزراعي الذى يعرفه وتعود عليه المزارع، إنما المزارعين كلهم سينخرطوا فى زراعة المحاصيل الاخرى من خضروات وحبوب لضمان استقرار المنطقة التى تضم اكثر من 28 قرية،علما اننا الان فى مرحلة اعداد التقاوى بالنسبة لقصب السكر وستظل خطتنا ممرحلة الى ان تكتمل بحكم اننا نستهدف مساحات ضخمه لزراعتها وهي اكثر من (10الف فدان) لتصبح جاهزةومعلوم ان صناعة السكر تعتبر من الصناعات الثقيلة التى تعتمد على الطاقة بشقيها الكهربائي والبترولى وهذه مشكلة كبيرة حتى الان تعيق عودة المصنع وضخ الطلمبات بصورة طبيعية خلال عام واحد او شهور فعملية الرى وحدها تعتمد على خطوط الضغط العالى للكهرباء والمواد البترولية بمختلف انوعها على مستوى المصنع وغيره ، بالاضافة للضرر الذى اصاب التقاوى فنحن نستهدف ونرتب لزراعة 500فدان بغرض زراعة التقاوى كمرحلة أولى فليس هنالك بديل لزراعة قصب السكر إلا قصب السكر فالمصنع اصلا مصمم لانتاج السكر من قصب السكر ولا يصلح لانتاج السكر من محاصيل اخرى كالبنجر وغيره وهو كاول مصنع سكر فى السودان ورغم ما اصابه من دمار يحتاج الى رؤية تواكب ما وصل اليه العالم فى صناعة السكر فكل همنا ومساعينا الان نصبه لزراعة التقاوى والعودة فنيا بطرق حديثة..

 

*هل لديكم خطة لإعادة تاهيل البنية التحتية للمشروع بما فى ذلك طلمبات المشروع والاليات الزراعية والمنشأت الانتاجية وفق جدول زمنى محدد؟*

رؤيتنا لمشروع الجنيد كاحد اهم المشاريع فى السودان لابد من اعادة البنية التحتية لهذا المشروع بمنظومة تقنية على مستوى المصنع. ولابد من استحداث العمليات التقنية على المستوى الزراعي لمزيد من التفوق فى الانتاج بالنسبة للفدان فى السنوات القادمة، ولزيادة مساحات زراعة السكر لابد من ضمان لمنظومة الرى فالطلمبات تحتاج لاحلال بحكم انها تجاوزت الخمسين عام، وقد تكفل مدير عام شركة السكر ل2 جيربوكس من مصادر مصانع السكر الأخرى وهناك جوانب كثيرة ومهمة تشملها رؤيتنا للحل على مستوى الطاقة والتصنيع والزراعة، لذلك لابد من تدخل الدولة ولابد من شراكات ضخمة تواكب تطلعات المزارعين وتساهم بدورها على مستوى البلد عموما.

*هل من توضيح تراه مهما؟؟*

 

نعم نحن الان نعمل ونجتهد فى ظل أزمة تمر بها البلاد عموما ونقدر ذلك فما نخشاه مخاطر التعثر والتى اولها عدم إستمرار التيار الكهربائي بالنسبة للطلمبات ونحتاج الى حلول نسعى لها بكل جدية لذلك وعبر هذا نقدر خطوات كل من ساهم ويفكر فى عودة ضخ مياه الرى على مستوى شركة السكر السودانية والهيكل الادارى للمصنع والدور الولائي لولاية الجزيرة فيما يتعلق بالوصول للتيار الكهربائي الذى حرك الطلمبات..وكذلك نطالب الحكومة بالإنتباة لمخاطر توقف التيار فالمزارع الان لا يملك شئ ويحتاج الى دعم وصبر حتى يعود الى سابق عهده..فغرف عملنا مستمرة وتعمل وتجتهد بهدف انتاج مناخ عمل زراعي يلبى تطلعاتنا ويساهم فى عودة متطورة ومواكبة وحديثة للمشروع بشقيه الزراعي والصناعي

 

*ما الرسالة التى تود توجيهها للمزارعين وللحكومة وللجهات الداعمة بشأن مستقبل المشروع؟*

 

رسالتنا للمزارعين نقول لهم ان ما تعرضتم له كبير وضخم ونسال المولى ان يوفقنا نحن فى الجمعية وبحكم الامانة التى حملناها من اجلكم ان نوفق فى الوقوف مع حقوق المزارعين واستردادها واهمها العودة بالمشروع لعهده فمسالة الارباح شارفت على النهاية باذن الله مع توجيهنا لمزارعيين بالاتجاه لزراعة المحاصيل الاخرى فنحن معكم ولن نترك شاردة ولا واردة إلا ووجدتمونا امامكم ، و الان مع عدم كفاية مياه الرى انتم ستزرعون اثنين فدان ونص محاصيل اخرى كمرحلة اولى ثم بعد ذلك كلما تحسنت منظومة الرى سوف تضاف لكم ايضا اثنين فدان ونص لتصبح خمسة فدان تزرع محاصيل ليساهم عائدها فى رفع المعاناة فى ظل غياب زراعة قصب السكر..نقول لاخوانا المزارعين لا تنتبهوا للحديث الكثير الغير مجدى والاشاعات التى تطلق من هنا وهناك فقط تعاملوا بما يتم انفاذه على أرض الواقع وإن شاءالله انتم موعودين بخير ولن نترك بابا إلا وطرقناه والان مساعينا تمضى للوصول الى اعلى هرم فى الدولة من أجل مزارع الجنيد في سبيل إيجاد الحلول التي تهمكم وإدخال ثروات جديدة لكم ، فالاجتهاد والاجتهاد هو الاهم فى المحافظة على موارد المياه وما يتوفر منها زايد عبر الطلمبات والامطار ولاي ظرف تعثرت عمليات العودة لزراعة قصب السكر فسوف نزيد من مساحة زراعة المحاصيل الاخرى لن نقف ولن نظل مكتوفئ الايدى فكل الموارد التى تتاح لنا سوف توجه لمصلحة المزارع وما نحب تاكيده ان جمعيتكم هي سند وعضض واشد حرصا على مصالح المزارعين فالمهمة والاجتهاد فيما هو متاح واستحضار ما اصابكم من تدمير وإستهداف فالخير بكم ولكم..ونناشد الحكومة بما وعدت به الينا لانقاذ مشروع الجنيد والوقوف مع المزارع الذى ظل خيرة يشمل كل الولايات لذلك للابد من تذليل الصعاب والعودة بالمشروع ليكن دوره المؤثر الداعم والمساهم فى الإستقرار، عبر الذكاة ومساهماته الاخرى و الكبيرة والمعروفة، فما نحب تاكيده ليس هناك حتى الان اي دعم عدا ما تقوم به شركة السكر السودانية ممثلة في مديرها العام جاد الرب ومدير المصنع الأخ السماني من تحركات معنا وفى كل الجهات ، لذلك نقول الان جاء دور الحكومة ممثلة فى وزارة المالية ووزيرها دكتور جبريل لدعم مشروع الجنيد فالحال لن ينصلح إلا بوقوفه للدولة ومساهمة فاعلة والدفع برؤوس الأموال الوطنية التي تمتلكها الدولة في الشراكة فى اعادة إعمار الجنيد كمشروع.

‫شاهد أيضًا‬

الريف السوداني: ركيزة البعث ونواة الإعمار الأخضر

Ghariba2013@gmail.com بينما يستعد العالم لإحياء النسخة السنوية الثانية لليوم العالمي للتنم…